• مؤسسة الفيلم الفلسطينى تلغى عروض النسخ المرممة من «أغنية توحة الحزينة» و«انتزاع الكهرمان».. وكاتبة هندية تتضامن وتنسحب حالة من الجدل والغضب، تسببت فيها تصريحات المخرج الألمانى فيم فيندرز، رئيس لجنة تحكيم الدورة 76 لمهرجان برلين السينمائى الدولى، بعد أن قال، إن السينما يجب أن «تبقى بعيدة عن السياسة»، وذلك ردًا على سؤال بشأن موقف الحكومة الألمانية من غزة. يوضح فيندرز: علينا أن نقوم بعمل الناس وليس بعمل السياسيين. إذا أنتجنا أفلاما سياسية بحتة، فإننا ندخل فى مجال السياسة، لكن السينما هى الكفة المعادلة للسياسة. كما أن الأفلام يمكن أن تغير العالم بطريقة غير سياسية، فهى لا تغير أفكار السياسيين، لكنها يمكن أن تغيّر تصور الناس للطريقة التى ينبغى أن يعيشوا بها. وأثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة بين عدد من صناع الأفلام والمؤسسات الثقافية، معتبرين أنها تتجاهل البعد الإنسانى لما حدث ويحدث فى قطاع غزة. فى مقدمة الجهات المنتقدة، جاءت مؤسسة الفيلم الفلسطينى، التى أصدرت بيانًا شديد اللهجة، انتقدت فيه ما وصفته ب«الصمت المؤسساتى» لإدارة المهرجان، ورفضها اتخاذ موقف واضح يدعم حرية التعبير وحقوق الفنانين، مؤكدة على أن المناخ السياسى السائد فى ألمانيا جعل من التضامن مع الشعب الفلسطينى «مخاطرة» قد تعرض أصحابها لتحقيقات ومساءلات أمنية. كما اتهمت المؤسسة إدارة المهرجان بالتعاون مع الشرطة الألمانية فى مراقبة الخطابات المؤيدة لفلسطين خلال الفعاليات الثقافية، مستشهدة بوقائع تعود إلى دورة عام 2025. وتساءلت المؤسسة عن جدوى المشاركة فى مهرجانات تكتفى ب«إيماءات شكلية» دون الانخراط فى حوار حقيقى حول الانتهاكات الحقوقية، أو توفير بيئة آمنة للفنانين للتعبير عن آرائهم بحرية، مطالبة بمقاطعة المهرجان كوسيلة للضغط. سرعان ما لاقت هذه الدعوات صدى لدى بعض الجهات، حيث أعلن القائمون على «سيماتك – مركز الفيلم البديل»، بالتنسيق مع ورثة المخرجة عطيات الأبنودى والمخرج السودانى حسين شريف، حيث أعلنوا انسحابهم رسميا من المشاركة فى دورة هذا العام، ما أدى إلى إلغاء عرض النسخ المرممة من فيلمى «أغنية توحة الحزينة» و«انتزاع الكهرمان». كما أعلنت أيضا الكاتبة الهندية العالمية أرونداتى روى انسحابها من المهرجان، مؤكدة فى بيان لها أنها «صُدمت واشمأزت» من تصريحات أعضاء لجنة التحكيم. وكانت روى ضيفة على المهرجان لتقديم نسخة مرممة من أحد أعمالها، قبل أن تتراجع عن المشاركة «بأسف عميق». وقالت روى إن «القول بأن الفن يجب ألا يكون سياسيًا أمر مستغرب»، معتبرة أن ما يحدث فى غزة قضية إنسانية لا يمكن تجاهلها، ومؤكدة أن التاريخ سيحاسب الفنانين الذين يلتزمون الصمت.