في احتفالية كبرى شهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أعلنت وزارة الطيران المدني عن انضمام أول طائرة من طراز إيرباص A350-900 لأسطول مصر للطيران، وتأتي هذه الخطوة ضمن أضخم خطة تحديث في تاريخ الناقل الوطني، حيث أكد الدكتور سامح الحفني وزير الطيران أن الطائرة الجديدة تعد محطة مضيئة تعزز من تنافسية الناقل الوطني دولياً وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوي يعتمد على الكفاءة والاستدامة. مرحلة استراتيجية ويمثل انضمام هذا الطراز بداية لمرحلة استراتيجية تستهدف إضافة 34 طائرة جديدة للأسطول بحلول عام 2031. وتشمل الخطة استلام 12 طائرة خلال العام الجاري، بالإضافة إلى 13 طائرة أخرى في عام 2027، ما بين طرازي إيرباص A350 وبوينج 737MAX، لضمان أعلى مستويات السلامة والجودة وتوسيع شبكة الرحلات الدولية طويلة المدى للشركة الوطنية. السلامة والجودة وعلى صعيد تطوير الخدمات، كشفت إدارة المطار عن برنامج شامل لتطوير منظومة الخدمات الجوية والأرضية، حيث تم إدخال 156 معدة جديدة ومن المتوقع توريد 640 معدة أخرى بحلول 2028. كما أشار الوزير الحفني إلى إنجاز تاريخي لمطار القاهرة الدولي، حيث سجل اليوم رقماً قياسياً بوصول عدد الركاب إلى 111 ألف راكب يومياً، مما يعكس الثقة المتزايدة في قطاع الطيران المصري وقدرته على استيعاب حركة السفر الكثيفة. رقماً قياسياً من جانبه، أعرب جابرييل سيميلس، رئيس شركة إيرباص لأفريقيا والشرق الأوسط، عن فخره بالشراكة الممتدة مع مصر للطيران منذ عام 1977، مؤكداً أن الطائرة الجديدة تحقق وفراً بنسبة 25% في استهلاك الوقود وتدعم أهداف الاستدامة البيئية. كما أكد جورج أبو نصر، المدير التنفيذي لشركة رولز رويس، أن المحركات المزودة بها الطائرة تعد محركاً للنمو الاقتصادي وجسر يربط القارات، مما يعزز قدرة مصر على تشغيل رحلات مباشرة للأسواق البعيدة. فتح أسواق جديدة وفي سياق متصل، أكد جورج أبو نصر الرئيس التنفيذي للعملاء بشركة رولز رويس، أن تسليم أول طائرة A350-900 المزودة بمحركات رولز رويس تعد نقطة هامة في مسار الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع مصر للطيران لأكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أن الطائرة، وهي الأولى ضمن 16 طائرة جديدة، ستدعم خطط التوسع وفتح أسواق جديدة، وتعزز قدرات الشركة على تشغيل الرحلات طويلة المدى بكفاءة واعتمادية عالية، مؤكدًا أن المشروع يعكس عمق التعاون بين فرق العمل في مصر للطيران وإيرباص ورولز رويس. وأضاف أن الطائرة الجديدة تمثل محركًا للنمو الاقتصادي وجسرًا يربط بين القارات، ورسالة ثقة قوية في مستقبل قطاع الطيران المصري. خطة التحديث الشاملة وأشاد الخبراء والباحثون ب خطة التحديث الشاملة، مؤكدين أنها تتماشى مع رؤية مصر 2030 للنهوض بقطاع الطيران، ويرى المتخصصون أن الاستثمار في طائرات صديقة للبيئة وعالية الكفاءة يضع مصر للطيران في مقدمة الشركات العالمية، مشددين على أن تطوير البنية التشغيلية وتحديث الأجهزة والمعدات سيوفر تجربة استثنائية للمسافرين ويدعم حركة السياحة الوافدة إلى المقاصد المصرية المختلفة.