سواحل تتجاوز 3 آلاف كيلومتر، تراهن عليها الدولة لتعيد رسم خريطة السياحة البحرية فى مصر، 47 جزيرة تنتشر كحبات اللؤلؤ فى البحرين الأحمر والمتوسط، تتحول من مجرد مقومات طبيعية إلى محطات جذب عالمية لعشّاق الإبحار واليخوت. اقرأ أيضًا | «السياحة» تستعد لإطلاق حزمة خدمات رقمية مميكنة للغوص والأنشطة البحرية خطة طموح تقودها الدولة وخاصة وزارتى النقل والسياحة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمى لسياحة اليخوت والصناعات البحرية، لم تعد مجرد رؤية، حيث تجاوز عدد اليخوت الأجنبية المسجلة على النافذة الرقمية لسياحة اليخوت 1037 يختًا بزيادة تقارب 400% عن نفس الفترة، بالتوازى مع التوسع فى إنشاء المراين على البحرين الأحمر والمتوسط، وإطلاق منصة رقمية موحدة تُنهى إجراءات الدخول والتراخيص إلكترونيًا، لتنطلق الدولة فى سباق جديد مستندة إلى الجغرافيا والتكنولوجيا والشراكة مع القطاع الخاص، لتضع مصر فى موقعها المستحق على خريطة السياحة البحرية العالمية. تتوجه الدولة لتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص فى مجالات إدارة وتشغيل المراين السياحية، بهدف رفع كفاءتها وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية المقدمة، ووضع خطة تسويقية وطنية حقيقية لتنمية المراين المصرية والترويج لها على المستويين الإقليمى والدولى، حيث قدمت الدولة حزمة من التسهيلات للمستثمرين للتوسع فى إنشاء المراين السياحية ليصل عدد المراين الجارى تنفيذها إلى أكثر من 8 مراين سياحية على البحرين الأحمر والمتوسط، مع التطلع للوصول لعدد المراين السياحية إلى 100 مارينا خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على استغلال 47 جزيرة مصرية سياحية لتحويلها إلى نقاط جذب عالمية لهواة الإبحار واليخوت. كما تم إطلاق النافذة الرقمية الواحدة لليخوت الأجنبية فى سبتمبر 2022، لتقديم أعلى مستويات من الخدمات الرقمية فى مجال سياحة اليخوت وتبسيط الإجراءات الخاصة بها خاصة أن هذه النافذة عبارة عن موقع إلكترونى على الإنترنت يستطيع من خلالها مالك اليخت أو من ينوب عنه بالقيام بإدخال بيانات اليخت والركاب ورفع المستندات والوثائق المطلوبة وميعاد الوصول والميناء المطلوب الرسو فيه وبرنامج الرحلة بالكامل مثلما يتم فى الدول الرائدة فى هذا المجال. حيث تقوم النافذة الرقمية بإرسالها آلياً إلى الجهات المعنية لمراجعة البيانات والمستندات والمقابلات المطلوبة وإرسال موافقاتها إلى موقع النافذة الرسمى بقطاع النقل البحرى لإصدار موافقة واحدة على برنامج الزيارة وذلك خلال 30 دقيقة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى وإصدار فاتورة واحدة لليخت الأجنبى يتم تحصيلها إلكترونيًا من خلال النافذة بالدولار الأمريكى علمًا بأن إنهاء الإجراءات الخاصة باليخوت السياحية الأجنبية كان يتطلب سابقًا فترة من 15 : 30 يومًا. كما تم إطلاق منصة سياحة اليخوت المحلية بهدف تعزيز السياحة البحرية فى مصر وتعظيم اليخوت المحلية، وتسهيل عملية الخدمات المخصصة وفتح فرص جديدة للاستثمار فى مجال اليخوت السياحية وتحسين التفاعل بين مقدمى خدمات (الدعم اللوجستى، و الصيانة، والأنشطة البحرية المختلفة) ومرتادى المراين. ومن جانبها أكدت مصادر بوزارة السياحة أن الموانئ والمراسى السياحية المصرية استقبلت أكثر من 1100 يخت خلال عام 2025، الأمر الذى يعكس تنامى الثقة الدولية فى المقاصد البحرية المصرية وقدرتها على جذب هذا النوع من السياحة الراقية. وتحرص الوزارة على أن يصل شعار الاستراتيجية «مصر.. تنوع لا يضاهى» إلى جميع السائحين حول العالم.