انسحبت أرونداتي روي الكاتبة الهندية الحائزة على جوائز، من مهرجان برلين السينمائي الدولي «المعروف باسم برلينالي»؛ بسبب موقف المهرجان المثير للدهشة تجاه غزة. جاء قرار «روي»، بعد تعليقات أدلى بها المخرج السينمائي الألماني ويم فيندرز، الذي يرأس لجنة التحكيم هذا العام أيضا، والتي أشار فيها إلى أن صناعة الأفلام لا ينبغي أن تكون سياسية بشكل مباشر. قال فيندرز، الذي بدأ مسيرته المهنية في السبعينيات كجزء من حركة السينما الألمانية الجديدة اليسارية الصريحة في كثير من الأحيان، في مؤتمر صحفي إنه كان عليهم "الابتعاد عن السياسة لأنه إذا صنعنا أفلامًا سياسية بشكل كامل، فإننا ندخل مجال السياسة". ورداً على سؤال حول دعم ألمانيا للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، قالت عضوة أخرى في هيئة المحلفين، إيفا بوشتشينسكا، إنه سؤال "غير عادل"، وقالت إن هناك "العديد من الحروب الأخرى التي تُرتكب فيها الإبادة الجماعية، ونحن لا نتحدث عن ذلك". أثارت هذه التعليقات ردود فعل عنيفة، حيث أشار البعض إلى تعليقات فيندرز المتناقضة بشكل مباشر حول المهرجان في عام 2024، والتي قال فيها إن مهرجان برلين السينمائي كان "تقليديا دائما الأكثر سياسية بين المهرجانات الكبرى، فهو لا يبقى بعيدا عن الأحداث الآن، ولن يبقى كذلك في المستقبل أيضاً... أنا أحب مهرجان برلين السينمائي لأنه دائماً ما يتحدث ويقول شيئاً ما". سيتم عرض أكثر من 200 فيلم على مدار 10 أيام من المهرجان، منها 22 فيلما ستتنافس على جائزة الدب الذهبي، وهي الجائزة الكبرى. وفي بيان «روي»؛ الذي أعلنت فيه انسحابها، أدانت الكاتبة التعليقات التي وردت في المهرجان، الذي يتلقى تمويلاً من الحكومة الألمانية. وقالت في بيان نشرته وسائل الإعلام الهندية أولاً: "هذا الصباح، مثل ملايين الأشخاص حول العالم، سمعت التصريحات غير المعقولة التي أدلى بها أعضاء لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عندما طُلب منهم التعليق على الإبادة الجماعية في غزة". ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها المهرجان جدلاً بشأن غزة. واجه مهرجان برلين السينمائي الدولي لعام 2024 استنكارا بسبب دعوة حفل الافتتاح (التي تم سحبها لاحقا) لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، ووصفه العديد من المسؤولين الألمان بأنه "أحادي الجانب" و"معادي للسامية" بسبب تعليقات أدلى بها المخرج السينمائي الإسرائيلي الحائز على جوائز يوفال أبراهام.