تشترطان فحص السلع قبل وبعد المناولة على الطائرات: تشديد إجراءات الشحن الجوى ضربة موجعة للصادرات المصرية إلى أوروبا وأمريكا تحميل المنتج المصرى 1700 جنيه رسوم إجراءات فحص الصادرات لكل طن الأسواق تتمسك بنقل البضائع المصرية على طائرات الشحن وممنوعة على ناقلات الركاب المصدرون: لم نتلق حتى الآن أى دعوة من الحكومة لبحث أزمة الصادرات امتد تشديد الإجراءات على الصادرات المصرية من الولاياتالمتحدة إلى أوروبا، بعد أن تم منع الشحن على طائرات الركاب إلى دول الاتحاد الأوروبى، خاصة بعد حادث الطائرة الروسية. ويرى المصدرون أن هذه الخطوة تهدد الصادرات المصرية التى تعانى من التراجع منذ بداية العام بنسبة وصلت إلى 20% خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالى، ومن الإجراءات التى وضعتها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبى على الصادرات المصرية أيضا ضرورة فحصها قبل الصعود إلى طائرات الشحن، وبعد وصولها وفرض رسوم إضافية مقابل تكلفة الفحص. وأكد عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، مجدى طُلبة ل"المشهد"، أن الرسوم الإضافية التى تم فرضها على الصادرات المصرية بحوالى 1700جنيه للطن، سيتحملها المصّنع المصرى ولن يتم تحميلها إلى المستهلك فى محاولة لعدم خروج الصادرات المصرية من المنافسة مع نظيرتها الصينية وغيرها. وأشار إلى أن قطاع الصناعة خاصة صناعة الملابس والمنسوجات بحاجة ماسة لإعادة تنظيم ودعم كبير باعتباره يستحوذ على حوالى ثلث قوة العمل فى البلاد، مضيفا أن هناك تعارضا وعدم تنسيق بين الجهات ذات العلاقة والمشرفة على الصادرات ومن بينها المجالس التصديرية وهى إطار تنظيمى يجمع بين المصدرين والمنتجين، وأيضا بقية المجالس مثل مركز تنمية الصادرات المصرية التى بحاجة لإعادة صياغة لدورها من جديد فى ظل الأوضاع الحالية. وقال طلبة "حتى الآن لم يتم التواصل مع أى جهة حكومية لعقد أى اجتماع لبحث الوضع الحالى للصادرات، وما تواجهه من عقبات وقيود جديدة من الأسواق الأوروبية والأمريكية، خاصة فيما يتعلق بزيادة تكلفة أسعار الصادرات عند تحمل رسوم إضافية لإجراءات الفحص والشحن على طائرات مخصصة لذلك، هذا بجانب عامل الوقت، حيث تتطلب السلطات الأوروبية والأمريكية بقاء السلع المصرية المعدة للتصدير لمدة يومين قبل شحنها على الطائرة ويومين آخرين بعد وصولها بهدف التأكد من إجراءات الفحص، وهو ما يضعف من فرص تواجد المنتج المصرى قبل نظيره فى الأسواق العالمية. وأظهر تقرير لبيانات التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، أن الصادرات المصرية غير البترولية عن شهر سبتمبر 2015 قد بلغت حوالى 1,22 مليار دولار، بانخفاض 28,69% عن نفس الشهر من العام الماضى، والذى بلغت قيمته 1,7 مليار دولار، ليصل إجمالى الصادرات للعام الحالى إلى 13,8 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر بتراجع 19,2%. ويرى الدكتور فخرى الفقى، أستاذ الاقتصاد فى جامعة القاهرة المستشار السابق لصندوق النقد الدولى، أن المحافظ الجديد طارق عامر سيكون من أبرز مهامه العمل على استقرار الجنيه وتوفير الدولار سواء عبر مواصلة رفع الفائدة على الجنيه مثلما حدث مؤخرا، وقد ظهر ذلك فى العائد المرتفع فى شهادات الإدخار التى طرحها بنكا الأهلى ومصر بعائد 12.5%، يصرف شهريا ولمدة ثلاث سنوات. ولفت إلى أن ثبات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بجانب صعوبة الحصول على الدولار لاستيراد مستلزمات الإنتاج، عقبة أخرى يواجهها المصنعون والمصدرون. ويطالب الفقى الحكومة بمواجهة عمليات الاستيراد العشوائى للسلع غير الضرورية بجانب تفعيل قانون المشتريات الحكومى للسلع والمنتجات المنصعة محليا حتى لو فاقت أسعارها المنتجات المستوردة، متوقعا أن يتخذ محافظ المركزى قرارا بإلغاء القيود المفروضة على السحب والإيداع بالدولار، بهدف تنشيط سوق النقد وبث رسالة دعم ومساندة لرجال الأعمال خاصة المصنعين منهم. من جانبه يجرى المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وبالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية فى الدولة اتخاذ إجراءات للتعامل مع المشكلات التى كانت سببًا فى تراجع معدلات الصادرات خلال الأشهر الماضية، خاصة فيما يتعلق بتوفير الكميات اللازمة من الغاز الطبيعى لتشغيل المصانع بنسبة 100% بخلاف التعامل مع مشكلات بعض الأسواق العربية التى تشهد صراعات سياسية وآليات أثرت سلبًا على حركة التجارة بين مصر وهذه الأسواق. وقال قابيل: تسعى الوزارة خلال المرحلة الحالية لحل بعض المشاكل المزمنة والعمل على وضع استراتيجية متكاملة بالتعاون مع مجتمع المنتجين والمصدرين تستهدف زيادة معدلات التصدير سواء للأسواق المتعامل معها حاليا أو من خلال فتح أسواق جديدة. وأشار تقرير مستودع بيانات التجارة الخارجية، حول أهم الدول الموجهة إليها الصادرات المصرية، إلى أن السعودية احتلت المرتبة الأولى، حيث بلغت قيمة الصادرات 1,55 مليار دولار للعام الحالى مقارنة 1,62 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، وتليها إيطاليا ب818 مليون دولار للعام الحالى مقارنة 1,32 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، ثمم تركيا بنحو 882 مليون دولار للعام الحالى مقابل حوالى مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، تليها الولاياتالمتحدةالأمريكية، حيث بلغت 902 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب976 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. ويرجع النقص فى الصادرات غير البترولية إلى النقص فى صادرات عدد من المجالس التصديرية، حيث انخفضت صادرات المنتجات الكيماوية إلى 2,1 مليار دولار للعام الحالى مقارنة ب3,18 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. انخفاض بجميع قطاعات التصدير خلال الشهور التسعة الأولى انخفضت صادرات مواد البناء لتصل إلى 2,12 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالى مقارنة ب2,82 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما انخفضت صادرات الصناعات الغذائية لتصل إلى 1,99 مليار دولار، للعام الحالى مقارنة ب2,22 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما شهدت صادرات السلع الهندسية والإلكترونية انخفاضًا، حيث بلغت 1,88 مليار دولار للعام الحالى مقارنة ب2,2 مليار عن نفس الفترة من العام الماضى. وانخفضت صادرات الحاصلات الزراعية إلى 1,7 مليار دولار للعام الحالى مقارنة ب 1,86مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. وشهدت صادرات الصناعات اليدوية انخفاضًا، حيث بلغت 1,33 مليار دولار للعام الحالى مقارنة 1,33 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما انخفضت صادرات الملابس الجاهزة إلى أكثر من مليار دولار للعام الحالى مقارنة ب1,1 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. انخفضت صادرات الغزل والمنسوجات، حيث بلغت 650 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب722 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما شهدت صادرات المفروشات انخفاضا، حيث بلغت 451 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب 571 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما حققت صادرات الصناعات الطبية 369 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب460 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى. وشهدت صادرات الأثاث انخفاضًا طفيفًا، حيث حققت 270 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب275 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى ونفس الحال لصادرات الجلود والأحذية والمنتجات الجلدية، حيث حققت 123 مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب173 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى، كما حققت صادرات الكتب والمصنفات الفنية 13مليون دولار للعام الحالى مقارنة ب15 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى.