أعلن بنك الكويت الوطني ان الأداء الاقتصادي القوي الذي شهدته دول الخليج في السنوات الخمس الماضية تزامن من تبني مشروعات ضخمة وطموحة لتطوير البني التحتية غير انه مع تدهور النشاط الاقتصادي باتت الشكوك تحيط بعدد كبير من هذه المشروعات. واضاف البنك في تقرير له تعليقا علي قاعدة بيانات مجلة "ميد" البريطانية الخاصة بمشروعات المنطقة ان المشروعات الضخمة عادة ما تواجه مشكلات في الالتزام بالجدول الزمني المقرر مما يصعب من مهمة تحديد مواعيد التنفيذ والانتهاء من المشروع بشكل دقيق. وأشار الي ان رصد تكلفة هذه المشروعات علي نحو مستمر أمر بالغ الصعوبة لاسيما في ظل بيئة تتغير فيها التكاليف الرأسمالية بشكل ملحوظ كما هي الحال في عدد كبير من القطاعات في الوقت الراهن. وبين انه نتيجة لذلك يجب النظر الي المواعيد والأرقام الواردة في قاعدة البيانات كمؤشر عام لمسار المشروعات وليس كأرقام دقيقة تماما. وذكر انه مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي أظهرت بيانات "ميد" أن اجمالي حجم المشروعات في كل مراحل التخطيط والتنفيذ في دول الخليج يبلغ 1.2 تريليون دولار. واكد البنك ان هذا من دون شك حجم هائل ويوازي ضعفين الي ثلاثة أضعاف حجم الناتج المحلي الاجمالي الخليجي المتوقع لهذا العام كما ان حصة كل فرد في دول الخليج من هذه المشروعات تبلغ نحو 55 ألف دولار. واضاف انه علي الرغم من صعوبة تتبع البيانات بشكل دوري إلا انها تدعم ما يقال عن النمو الحاد في حجم المصروفات المخطط لها إذ إن قيمة المشروعات التي تتم متابعتها ورصدها قد ارتفعت بما متوسطه 50% سنويا عن مستواها في يونية 2005 والبالغ 490 مليار دولار. وعن توزيع تلك المشروعات بحسب القطاعات لاحظ البنك الوطني ان 73% من قيمتها الاجمالية تتركز بصورة أو بأخري في قطاع الانشاء مما يلقي الضوء علي الدور المؤثر لهذا القطاع ليس في تطوير مستقبل المنطقة فحسب بل كذلك في الأداء الاقتصادي لدول الخليج في الآونة الأخيرة. وقال انه علي صعيد كل دولة فإن الامارات تستحوذ علي الحصة الأكبر من المشروعات بقيمة اجمالية تبلغ 929 مليار دولار لتؤكد صدارتها خليجيا في جذب الاستثمار الرأسمالي.