«لن ينسى ملايين المصريين ذلك اليوم التاريخى، الذى يجسد الحرص الكامل من الرئيس والجهات القضائية على نزاهة الانتخابات، حتى تأتى نتائجها معبرة فعلياً عن إرادة الناخبين» فى موقف تاريخى يحسب للرئيس عبد الفتاح السيسي، اتخذ الرئيس «فيتو» اعتراضاً على بعض الممارسات التى شابت عملية التصويت فى انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب. أكد الرئيس فى الأكاديمية العسكرية مؤخراً، أن ما قام به هو بمثابة «فيتو» اعتراضاً على بعض الممارسات لعدم رضاه عليها، مشددًا على رغبته فى إتمام كل الأمور على خير وجه، وهو ما يتماشى مع رغبة الشعب المصري، موضحًا فى هذا الصدد أن مصر كانت على حافة الهاوية عام 2011، وأنه يسعى منذ تولى مهام منصبه عام 2014، إلى إتمام الأمور بالشكل الأمثل، وتغيير الوضع للأفضل، إلا أنه يتعين لإتمام ذلك أن يكون لدى الجميع القناعة والإرادة لتحقيق هذا الغرض، مشدداً على ضرورة مواصلة السعى والإصرار على التغيير، وتحسين الوضع للأفضل، مؤكداً على أن هذا الهدف سوف يتم بفضل الله وعمل المصريين، وأنه سوف يمنع أية معوقات أمام تحقيق هذا الهدف. وكان الرئيس السيسى عبر عن ذلك فى وقت سابق، فى تدوينة له على حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»: «وصلتنى الأحداث التى وقعت فى بعض الدوائر الانتخابية التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع فى فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهى هيئة مستقلة فى أعمالها وفقاً لقانون إنشائها». ووجه الرئيس الهيئة بضرورة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات اللازمة، وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلى من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتى أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان، ولا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية، سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئياً فى دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقاً. كما طالب الرئيس السيسى الهيئة الوطنية للانتخابات بالإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات فى الدعاية الانتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانوني. مؤتمر الهيئة وبالفعل عقدت الهيئة الوطنية للانتخابات مؤتمراً صحفياً يوم 18 نوفمبر لإعلان نتيجة المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب. وقال القاضى حازم بدوى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال المؤتمر أن الهيئة قررت إلغاء الانتخابات فى 19 دائرة، من جملة 70 دائرة، وذلك بعد أن رصدت مخالفات بها، وتم بالفعل إعادة الانتخابات فى هذه الدوائر للمصريين بالخارج يومى 1 و2 ديسمبر. أحكام قضائية نهائية وأصدرت المحكمة الإدارية العليا مساء السبت 29 نوفمبر، أحكامًا حاسمة بإبطال نتائج 30 دائرة كاملة فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، بعد قبول الطعون المقدمة ضدها، ليرتفع عدد الدوائر المُلغاة إلى 49 دائرة من إجمالى 70 دائرة بالمرحلة الأولى. وتشير الأحكام إلى أن خمس محافظات شهدت إلغاءً كاملًا لنتائجها الانتخابية وهي: سوهاج، الوادى الجديد، أسيوط، قنا، والأقصر، بينما طالت قرارات الإبطال أغلب دوائر: المنيا، الجيزة، الفيوم، والبحيرة. وشهدت المرحلة الأولى للانتخابات تنافس1281 مرشحًا بالنظام الفردى، داخل 70 دائرة ب 14 محافظة، عبر 5606 لجنة فرعية يحق فيها التصويت ل 35 مليون ناخب. نزاهة الانتخابات لا شك أن تدخل الرئيس بالفيتو التاريخى، واتخاذ الهيئة الوطنية للانتخابات قراراً بإلغاء الانتخابات فى 19 دائرة، ثم صدور أحكام من المحكمة الإدارية العليا ببطلان الانتخابات فى 30 دائرة أخرى، يعكس الحرص الكامل من الرئيس والجهات القضائية على نزاهة الانتخابات، حتى تأتى نتائجها معبرة فعلياً، عن إرادة الناخبين الحقيقية، وهو أمر يسر النفس، ويزيد الثقة فى الانتخابات، وبالتالى يرفع كثيراً من نسب المشاركة فى الانتخابات بشكل عام.. تحية لكل يد تساهم فى نزاهة الانتخابات، وتحقيق إرادة الناخبين الحقيقية وترسيخ القيم الديمقراطية. استباحة أراضى سوريا الأحد : استغلت دولة الاحتلال الصهيونى التغيير الدراماتيكى فى سوريا، قبل عام، وقامت بغارات مكثفة لتدمير معدات الجيش السورى. ولم يهدأ لها بال إلا بعد أن دمرت الطائرات والقطع البحرية وأجهزة الدفاع الجوى ومخازن الأسلحة. ولم تكتف بذلك حيث توغلت فى أراضى سوريا، وأقامت العديد من مراكز الارتكاز. ولم يصدر عن القيادة السورية الجديدة أى رد فعل للاعتداءات الإسرائيلية. ما شجع الصهاينة على المزيد من التوغل فى الأراضى، ونصبت تل أبيب نفسها مدافعة عن أهالى بعض مناطق سوريا، مثل السويداء ضد النظام السورى، حاكم البلاد. ووصل الأمر إلى حد وصف نتنياهو دروز السويداء بالإخوة. ثم جاء التوغل الأخير فى بيت جن، بزعم اعتقال عناصر من الجماعة الإسلامية. لكن فوجئ العدو الصهيونى بشجاعة أهالى بيت جن، ونصبهم كمين لجنوده وضباطه، ما أسفر عن إصابة 6 منهم. ولولا تدخل الطيران الإسرائيلى لقضى الأهالى على القوة المهاجمة. وبحسب ما نقل موقع «واللا» الإسرائيلي، فقد فتحت المؤسسة العسكرية تحقيقاً عاجلاً فى «القصور الاستخباراتي» الذى رافق العملية، وسط ترجيحات داخل جيش الاحتلال بتسرب معلومات حساسة عن مسار التوغل، ما أتاح للأهالى نصب كمين محكم أوقع القوة الإسرائيلية فى مأزق ميدانى غير مسبوق، داخل بلدة تقع على بعد عشرة كيلومترات فقط من حدود الجولان المحتل. وبدا واضحاً أن الجيش الإسرائيلى فوجئ بصلابة المواجهة الشعبية السورية، التى أفسدت عملية كان يُفترض أن تتم بسرعة ودون احتكاك. وما إن تم إخلاء الجنود المصابين حتى ردّت إسرائيل بأسلوبها المعتاد: قصف جوى كثيف على البلدة أسفر عن مقتل 13 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 25 آخرين بحسب وزارة الصحة السورية. القصف بدا أقرب إلى عمل انتقامى مباشر ضد السكان، وليس ضربة عسكرية «محددة الأهداف» كما ادّعت تل أبيب لاحقاً، ما يقدّم صورة جديدة عن طبيعة الذهنية العسكرية الإسرائيلية فى التعامل مع أى تحدٍّ محلى داخل سوريا. وتستخدم إسرائيل الحادثة كمنصة لتبرير تصعيد عسكرى واسع فى سوريا، وفق تقديرات عدد من مراكز الأبحاث الإسرائيلية التى تحدثت عن «احتمال تغيير قواعد اللعبة»، بعد كمين بيت جن. ورغم أن المواجهة كانت محلية الطابع، إلا أن الإعلام الإسرائيلى يسعى إلى تضخيمها وربطها ب «النفوذ الإيراني»، و»البنى التحتية العسكرية» فى جنوبسوريا، تمهيداً لإخراجها من سياقها الطبيعي، وتحويلها إلى مبرر لموجة جديدة من الهجمات الجوية. وبحسب مصادر إعلامية عبرية، فإن هناك نقاشاً مفتوحاً داخل هيئة الأركان حول ضرورة تنفيذ عملية «أوسع وأعمق» فى عمق الأراضى السورية، لاستعادة «هيبة الردع»، خاصة بعد الخسارة المعنوية التى تلقاها الجيش فى بيت جن. وهذا يعكس أن إسرائيل ليست بصدد احتواء الحادثة، بل توظيفها لتوسيع نطاق الاعتداءات، فى سياق إستراتيجية باتت تتكرر منذ سقوط النظام السورى السابق، حيث اعتبرت تل أبيب أن الساحة السورية أصبحت مفتوحة أمام عملياتها دون قيود تذكر. جماهير المغرب الإثنين: مازلت لا أستوعب حتى الآن الدعم الجماهيرى غير المحدود للمنتخب المصرى، من قبل الجماهير المغربية، خلال منافسات بطولة الأمم الإفريقية. لقد شهدت مباريات الفراعنة فى أغادير إقبالاً كبيراً، لدرجة أن مباراة المنتخب أمام جنوب إفريقيا سجلت ثانى أعلى حضور جماهيرى، بعد مباراة الافتتاح. وكشف المزاج العام للبطولة عشق جماهير المغرب للكرة المصرية التى لا تدخر جهداً فى دعم الكرة العربية بكافة المحافل، ديما مغرب، ديما مصر. آخر كلام الجمعة : لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إنى أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لى ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا حاجة هى لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.