ما بعد مادورو ، لم ينته باعتقاله !. مابعد مادورو الحديث حول شكل النظام العالمى، هل ينهار؟! . لم يعد لدينا حديث عن الأممالمتحدة والمجتمع الدولى ، كما لم يعد لدينا حديث عن المجتمع العربى وجامعة الدول العربية ، الأحداث تثبت ذلك ، يمكن أن أفسر كل هذا بناء على اجتهادات وملاحظات شخصية ، لكنى أدعو قادة العالم وخبراء السياسة لدراسة الظاهرة التى يعيشها العالم الآن . أمس كانت ردود الفعل متضاربة بين مؤيد ومعارض وصامت أمام مافعله الرئيس الأمريكى ترامب باعتقال رئيس فنزويلا وزوجته من غرفة نومه ، ومحاكمته أمام محكمة أمريكية فى مانهاتن بنيويورك ، اليوم أعربت إسبانيا وخمس دول لاتينية، عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية الأمريكية، معتبرة أنها تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمى ، وطالبت حل النزاعات بالوسائل السلمية واحترام سيادة الدول . هذا ما تملكه هذه الدول أو غيرها فى الاعتراض ، وحتى مع وصول الاعتراض إلى مجلس الأمن فلن تجد غير بيان التنديد والفيتو الأمريكى والامتناع البريطانى الفرنسى اليابانى، من المؤكد وجود ثغرات فى القانون الدولى ومواثيق الأممالمتحدة ومعاهدات الحروب ، وصلت بالمجتمع الدولى إلى هذا العجز أمام ما فعله الرئيس الأمريكى ترامب ، السائد الآن فى العلاقات الدولية قانون الغاب «البقاء للأقوى» ، وانتهت فترة الاحتكام للأمم المتحدة ، ولم يعد هناك نظام عالمى يقوم على احترام سيادة الدول والتى تشكل فى النهاية المجتمع الدولى . من الواضح أن العالم يسير على خطى الكيان الصهيونى المحتل ، الذى يفعل ما يشاء فى الدولة الفلسطينية ، ويمارس القوة الغاشمة والمفرطة لفرض أحلامه فى منطقة الشرق الأوسط ، يحتل الأراضى ويحصل على صكوك امتلاكها من الرئيس الأمريكى ، وهو ما حدث فى سوريا ولبنان ، واحتل ما يشاء من أراضيها وسيطر عليها وأقام عليها قواعده العسكرية ، بينما فى فلسطين فقد قسمها وحولها إلى مستوطنات صهيونية،ويسعى لتصفية القضية وتهجير شعب فلسطين. دعاء : اللهم أنت القوى القادر ، حسبنا الله ونعم الوكيل