أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سلسلة تصريحات مثيرة حول فنزويلاوكولومبياوكوباوإيران، أشار فيها إلى تدخلات محتملة أو تصعيد مستقبلى. وبخصوص فنزويلا، أكد ترامب أن بلاده ستُشرف على «إعادة بناء وإدارة» الدولة، مضيفا أن انتخابات ستُجرى «فى الوقت المناسب». وأشار إلى أن «الولاياتالمتحدة هى من يحكم فنزويلا فعليا». اقرأ أيضًا | «القاهرة الإخبارية»: الجلسة القضائية لمحاكمة مادورو اليوم مخصصة لاستعراض التهم وعند سؤاله عمّن يدير فنزويلا الآن، رفض الإفصاح صراحة، معتبرا أن الإجابة ستكون «مثيرة للجدل»، لكنه استدرك قائلا: «هذا يعنى أننا نحن من يحكم». وكان مادورو قد نقل أمس إلى المحكمة الفيدرالية فى نيويورك لمحاكمته فى تهريب المخدرات. وتوعد ترامب نائبة الرئيس الفنزويلى ديلسى رودريجيز، قائلا إنها «ستدفع ثمنا باهظا، ربما أسوأ من مصير مادورو»، إذا لم «تفعل ما هو صحيح»، مُشيرا إلى أن مادورو «استسلم على الفور». وهدد الرئيس الأمريكى بتنفيذ ضربة ثانية على فنزويلا: «إذا لم يتصرفوا بشكل جيد». وفى تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من فلوريدا إلى واشنطن، قال ترامب: «إذا لم يتصرفوا بشكل جيد، فسيتلقون ضربة ثانية»، مشيرا إلى أن العملية الأولى التى نفذتها بلاده قد حققت أهدافها المبدئية.وقال إن بلاده لا تتوقع الحاجة لتنفيذ هجوم ثان فى فنزويلا حاليا، لكنه حذر فى الوقت نفسه من أن ذلك سيكون حتميا إذا لم يتم التعامل مع الوضع بما يرضى الولاياتالمتحدة. وعلى الصعيد الاقتصادى، كشف ترامب أن إدارة بلاده تركز بشكل كبير على إعادة بناء البنية التحتية النفطية فى فنزويلا، معربًا عن أمله فى عودة شركات النفط الأمريكية للعمل فى القطاع قريبًا. وشدد على أن هذه الخطوة تعد جزءا من استراتيجية أوسع لضمان استقرار الاقتصاد الفنزويلى واستفادة الولاياتالمتحدة من موارده الطبيعية. وكان وزير الإعلام والاتصالات الفنزويلى فريدى نيانيز قد أعلن تشكيل لجنة برلمانية خاصة «لتحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته المخطوفين» مؤخرا على أيدى القوات الأمريكية، تقودها رئيسة الجمعية الوطنية خورخى رودريجيز. ومن المقرر أن يواجه مادورو وزوجته المحاكمة بتهم تتعلق بما أسماه «إرهاب المخدرات» وتمثيلهما تهديدا للأمن الأمريكى. وفى رسائل لقادة المنطقة فى أمريكا اللاتينية، أعلن ترامب عما سماه «عملية كولومبيا»، واصفا إياها بأنها «تبدو جيدة بالنسبة له»، فى إشارة إلى احتمال شن عملية مشابهة لتلك التى نُفذت ضد فنزويلا، والتى ادّعى أنها أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.وفيما يخص كوبا، وصف ترامب وضعها بأنه «على وشك الانهيار»، مشيرا إلى أن الاقتصاد الكوبى الذى كان يعتمد فى جزء كبير منه على الدعم النفطى من فنزويلا بات اليوم «خاليا من أى دخل»، مضيفا: «لا أعرف إلى متى ستتمكن من الصمود». ورأى أن «الكثير من الأمريكيين من أصل كوبى سيكونون سعداء جدا إذا سقطت كوبا». وعن المكسيك، انتقد ترامب قوة كارتلات المخدرات، وعبّر عن نيته اتخاذ إجراءات، موضحا أنه يقترح باستمرار على رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم إرسال قوات أمريكية للمساعدة فى مواجهتها. وأخيرا، تحدث ترامب عن إيران، محذرا من أن واشنطن تراقب الوضع هناك عن كثب، وقال: «إذا قتلوا المتظاهرين كما فعلوا فى الماضى، فسيتلقون ضربة قوية جدا». فى المقابل، شدد رئيس كولومبيا جوستافو بيترو على أن قصف الولاياتالمتحدة لعاصمة فى أمريكا الجنوبية وصمة عار رهيبة لن تنساها أجيال القارة. وحذر بيترو الولاياتالمتحدة من محاولة اعتقاله، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة «ستطلق العنان لغضب شعبى جامح خاصة أن جزءا من الشعب الكولومبى يريد حمايته». وأضاف بيترو، رغم أنه لم يكن جنديا فى السابق: «أعرف الحرب والعمل السرى جيدا. بعد اتفاق السلام عام 1989، أقسمت ألا أمتشق سلاحا مجددا، لكننى مستعد لحمله دفاعا عن الوطن رغم كراهيتى له».