يحتفل الإخوة المسيحيون فى هذه الأيام بعيد الميلاد المجيد للسيد المسيح، ويُعتبر عيد الميلاد المجيد من أهم الأعياد المسيحية، ويُمثِّل تذكار ميلاد يسوع المسيح، وذلك بدءًا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر، ويُعد عيد الميلاد جزءاً وذروة زمن الميلاد الذى تتذكر فيه الكنائس المسيحية الأحداث اللاحقة والسابقة لعيد الميلاد كبشارة مريم وميلاد يوحنا المعمدان. ويتنوع تاريخ حلول الزمن المذكور بتنوع الثقافات المسيحية، غير أنه ينتهى عادة فى 6 يناير بعيد الغطاس، وهو تذكار معمودية يسوع. ويتزامن مع عيد الميلاد المجيد احتفالات دينية وصلوات خاصة للمناسبة عند أغلبية المسيحيين، واجتماعات عائلية واحتفالات اجتماعية أبرزها وضع شجرة عيد الميلاد وتبادل الهدايا واستقبال بابا نويل وإنشاد الترانيم الميلادية وتناول عشاء الميلاد. وتحتفل أعداد كبيرة من غير المسيحيين ثقافيًا بالعيد أيضًا، وهو عطلة رسمية فى أغلب دول العالم، وفى الوطن العربى يُعد عطلة رسمية فى سوريا ولبنان ومصر والعراق. كذلك يُعد عيد الميلاد المجيد من أكثر المناسبات التى ينفق الناس عليها مالاً، كما يوجد لهذه المناسبة أغانٍ وموسيقى وأفلام ومسرحيات ومسلسلات تليفزيونية عديدة تتناولها بأبعادها المختلفة. وفى مصر احتفل الأشقاء المسيحيون بعيدهم وشاركهم عدد كبير من أقرانهم من المسلمين، وكان فى المقدمة منهم: رئيس مصر الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى حرص على الحضور بنفسه إلى الكاتدرائية، حيث هنأ الإخوة المسيحيين بكلمة صافية وإنسانية ونبيلة وجميلة قُوبلت بترحيب غير عادى من كل الحاضرين فى الاحتفال. وهذه الكلمة تُجسد ما يحرص عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى كل سنة من مشاركة الإخوة المسيحيين أعيادهم بالفعل وليس بالكلام، وبالحضور بنفسه ومعه أركان دولته الكبيرة. وجاء فى كلمة الرئيس السيسى فى هذه المناسبة التاريخية: فى 2015 كان أول مرة أتشرف بالزيارة دى وأحتفل وأشوف المحبة اللى بيننا. وفى الفترة من 2015 للنهاردة حصل حاجات كتير، وأحداث كتير، وأيام صعبة كتير، لكن كل مرة أنا بقول الكلام دا، إن احنا بنقول كل ما يكون شعب مصر، كلنا مع بعض، بنحب بعض، بنخاف على بعض، بنحترم بعض، وما نسمحش، مش هقول لحد، ما نسمحش لأنفسنا أبدًا إن احنا علاقتنا كشعب مصر بلا أى تمييز تفضل علاقة طيبة ونحافظ عليها ونطورها ونعززها، وهو دا الرصيد اللى لازم نخلى بالنا منه ونحافظ عليه ومنديش فرصة لحد أبدًا يتدخل بينا. وأضاف الرئيس: بقول للمصريين اوعو تقلقوا أبدًا، بس بشرط خليكم دايمًا مع بعض. كانت كلمة الرئيس مهمة، تابعها المصريون جميعًا سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين، فالمصريون جميعًا يرفعون منذ قديم الزمان شعارهم الخالد والباقى دائماً وأبداً: - الدين لله والوطن للجميع.