حوادث إطلاق النار العشوائية لطلاب المدارس و الجامعات الأمريكية أثارت حيرة علماء النفس في تفسيرها و دوافع مرتكبيها فهناك من يراها حوادث انتقام و هناك من يرى مرتكبيها مرضى نفسيين. وتعد "كارثة حمام المدرسة" هي الأقدم و الأكثر دموية فقد وقعت تلك الحادثة في مايو عام 1927 في ولاية ميتشجان عندما قام "اندرو كهيو" بقتل 38 طفلا من أطفال المدرسة و6 راشدين و أصاب 58 على الأقل. الدوافع التي جعلت "اندرو"يرتكب تلك الجريمة البشعة هو عدم نجاحه في انتخابات إدارة المدرسة وسوء حالته المادية مما دفعة إلى قتل زوجته المريضة وفجر المزرعة الخاصة به و جزء من المدرسة أسفر على قتل الأطفال بصورة بشعة وبعد ارتكاب جريمته انتحر. أما في عام 1966 قام"تشارلز ويتمان" الطالب بالهندسة بجامعة تكساس بقتل 17 شخصا وإصابة 32 إضافة إلى قتل والدته و زوجته، وأرجع المحققون دوافع تلك الجريمة إلى اضطرابات نفسية كان يعانى منها "ويتمان" و ذلك وفقا لكلام الأطباء الذين لجأ إليهم فقد كان دائما يريد الانتحار وربما ارتكب تلك الجريمة تحت ضغوط نفسية. "اريك هارس" و "داليان كليب ولد" طالبان بمدرسة كولومبيين الثانوية بولاية كولورادو، اتخذا قرار القيام بعملية تكاد تسمى انتحارية قتلوا فيها 15 شخصا و العديد من الجرحى في واحدة من أكثر الجرائم قسوة في تاريخ المدارس الأمريكية و ذلك عام 1999 وانتحرا بعدها بإطلاق النار على أنفسهم . و رجح علماء النفس تلك الجريمة من تصرفات مرتكبيها أنها نتاج انطوائيتهم فقد كانوا غير محبوبين و لم تكن لهم شعبية وسط زملائهم إضافة إلى أنهم كانوا موضع سخرية و بلطجة من البعض مما دفعهم إلى استخدام نفس السلاح الذي وصل بهم في نهاية المطاف إلى القتل و الانتحار.يذكر إن كلاهما كانا من هواة العاب الفيديو المليئة بمشاهد العنف فربما أرادوا تطبيق ذلك في الواقع. تحمل مذبحة جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا قدرا كبيرا من الدموية و العنف و المؤثر في الأمر إن القتلى كانوا من جنسيات مختلفة فقد كان من بينهم مصري و لبنانيان و هندية ذهبوا للدراسة و الحصول على درجة علمية رفيعة ليعودوا إلى بلادهم جثث هامدة و السبب في ذلك شخص فقد عقلة في لحظة ليرتكب واحدة من اكبر حوادث إطلاق النار في تاريخ الولاياتالمتحدة. أنة "سنج هوى شو" الطالب الكوري الجنوبي الدارس بنفس الجامعة.ففي ابريل 2007 أقدم هذا الطالب على قتل 32 شخصا و إصابة 17 آخرين قبل أن ينفذ في نفسه حكم الإعدام الذي نفذه في ضحاياه ليضع النهاية لمذبحة يرجح المحققون أن يكون السبب ورائها قصة حب فاشلة! فأقدم القاتل على قتل صديقته و انطلق يقتل كل من يراه أمامه. أما أخر حادثة شاهدتها الولاياتالمتحدة كانت "مذبحة مدرسة ساندي هووك" في ديسمبر 2012 و كانت حصيلتها 27 قتيلا و جريحان و فيما يخص مرتكب تلك الواقعة فهو "أدام لنزا" طالب سابق بتلك المدرسة عمرة 20 عاما و قد قام بإطلاق النار على نفسه بعد قتل ضحاياه و كانت من بينهم والدته العاملة بنفس المدرسة و التي عثر عليها مقتولة في منزلها بعد يوم واحد من ارتكاب الواقعة. ومن المرجح إرجاع دوافع تلك الحادثة إلى اضطرابات في شخصية "أدام" و حسبما صرح شقيقة بأنة تم تشخيص "أدام" بمتلازمة اسبر جر. هذا التاريخ الدموي الطويل يثير جدلا بشان قوانين حيازة وبيع السلاح وتوافر تلك الأسلحة في كافة الولاياتالمتحدة إضافة إلى العنف الذي ينشا علية الشباب من خلال متابعتهم لأفلام العنف و العاب الفيديو التي تحتوى على مشاهد عنف و مواقع الانترنت كذلك فان الثقافة الأسرية و متابعة الحالة النفسية للأبناء خصوصا في مرحلة المراهقة أمر هام و لا يجب الاستهانة بة فجميع مرتكبي تلك الحوادث كانوا أشخاصا يظن من حولهم أنهم أسوياء و قد كانوا متعلمون و لم يكن لهم سجلا إجراميا إلا أنهم في دقائق تحولوا إلى قتلة مجرمين ارتبطت أسمائهم بأكثر الحوادث دموية في التاريخ الحديث.