شهدت قرية بني منصور التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، واقعة مأساوية، انتهت بوفاة مزارع مُسن، بعد تعرضه لاعتداء من جيرانه أسفر عن إصابته بجرح خطير في الرأس، أدى إلى تسمم بكتيري في الدم ووفاته، وذلك وفق ما أكدته التقارير الطبية والشرعية، ورفض نجله غسل قميص والده الملطخ بالدماء والاحتفاظ به. واقف مع والده كتف في كتف وأوضح محمود خيري خميس، نجل المجني عليه، إن الواقعة بدأت دون أي خلافات سابقة، مؤكدًا أن العلاقة بين أسرته والطرف الآخر لم تشهد أي نزاعات من قبل، قائلا: كنا في الأرض بنشتغل بشكل طبيعي، وفجأة نزلوا علينا من غير سبب، وبدأوا يتكلموا بطريقة سيئة جدًا من غير ما نغلط في حد، كنت واقف مع أبويا كتف في كتف، وهو راجل طيب والبلد كلها تشهد له، عمره ما أذى حد ولا دخل في مشاكل. أحداث الواقعة وأشار "محمود" أن أحد جيرانهم اعتدى عليه أولًا دون سبب، ثم غادر المكان، قبل أن يعود شقيقه الأكبر ليترك أرضه ويتجه إلى أرض المجني عليه، حيث قام بالاعتداء عليه وضربه على رأسه ضربة قوية بإستخدام قطعة حديدة، قائلا: شُفت دماغ أبويا مفتوحة والدم سايح، جريت عليه وربطت له الجرح بقميصي، والناس في البلد الله يرضى عنهم وقفوا معايا وساعدونا، وتم نقله إلي المستشفى، حيث خضع لخياطة الجرح الذي بلغ نحو 16 غرزة، إلا أن حالته الصحية تدهورت، وظهرت أعراض التهاب شديد وصديد بالجرح، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى حميات دمنهور، حيث جرى إدخاله العناية المركزة وظل فيها خمسة أو ستة أيام، وبعدها توفى. دفاع أسرة المجني عليه من جانبه، قال الأستاذ أحمد عبادة، محامي أسرة المجني عليه، إن الواقعة بدأت كمحضر جنحة ضرب، إلا أن تطور الحالة الصحية للمجني عليه ووفاته أدى إلى إعادة توصيف القضية، وأن النيابة العامة باشرت التحقيق فور إخطارها من مستشفى حميات دمنهور، وقررت عرض الجثمان على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، وأكد التقرير أن الوفاة نتجت عن تسمم بكتيري في الدم بسبب الإصابة الموجودة بمقدمة الرأس، وعدم وجود أي إصابات أخرى بالجسد. وأضاف المحامي أن النيابة انتهت إلى قيد القضية باعتبارها ضرب أفضى إلى موت طبقًا لنص المادة 236 فقرة 1 من قانون العقوبات، لعدم توافر نية القتل، مؤكدًا أن القضية أُحيلت إلى محكمة جنايات دمنهور، والتي قضت بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات، مع إحالة الدعوى المدنية لورثة المجني عليه. حكم المحكمة كانت محكمة جنايات دمنهور الدائرة 15، المنعقدة بمحكمة إيتاي البارود الابتدائية، قضت بالسجن لمدة 3 سنوات علي شقيقين إثر إدانتهما بالتعدي على جارهما بآلة حادة "قطعة حديدية" مما أدى لوفاته، بسبب خلافات علي الزراعة. هيئة المحكمة صدر الحكم برئاسة المستشار عماد الدين حمدي قنديل، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين شريف رضا صلاح الدين، أحمد كاظم سلام، محمود إبراهيم العربي. أحداث الواقعة تعود أحداث الواقعة إلى شهر مايو 2025، حينما تلقت مديرية أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، يفيد بوصول المجني عليه "خيري أحمد محمد خميس" مزارع، مقيم بقرية بني منصور، إلى المستشفى العام مصابًا بجرح قطعي غائر في فروة الرأس. تدهور حالة المصاب وعلى الرغم من محاولات إسعافه، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل حاد، مما استدعى نقله إلى مستشفى الصدر بدمنهور، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته بعد عدة أيام من الواقعة. نشوب مشاجرة بين الطرفين وقال أحمد عباده محامي أسرة المحني عليه، ان تحريات مركز شرطة إيتاي البارود كشفت عن نشوب مشاجرة بين طرفين بسبب خلافات على حدود أرض زراعية، الطرف الأول المجني عليه ونجله، الطرف الثاني المتهمان مدحت رجب شاهين، وشقيقه عاطف، وأوضحت التحقيقات أن المشادة الكلامية تطورت إلى اشتباك بالأيدي، قام على إثره الطرف الثاني باستخدام "قطعة حديدية" وتوجيه ضربة قوية لرأس المجني عليه سقط على إثرها غارقًا في دمائه. ضبط المتهمان ومواجهتهما عقب تقنين الإجراءات، تمكن ضباط المباحث من إلقاء القبض على المتهمين وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة لذات السبب، وبالعرض على النيابة العامة، باشرت التحقيق وقررت حبسهما احتياطيًا، ثم أحال المستشار هاشم إبراهيم، المحامي العام لنيابات جنوبدمنهور، القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.