البورصة المصرية تربح 26.5 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 9 أبريل 2026    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    ننشر صورة عملتى الجنيه وال2 جنيه المعدنية الجديدة من مصلحة سك العملة    مجلس الوزراء يوافق على تعديل بعض أحكام قانون الجمارك لدعم المستثمرين    عاجل- مدبولي: تنسيق حكومي مع البنك المركزي لتأمين الدولار ودعم السلع الاستراتيجية    عاجل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يرحب باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويشيد بدور مصر والوسطاء    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    تشكيل البنك الأهلي لمواجهة طلائع الجيش فى دورى نايل    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    ضبط قائد ميكروباص تعدى على سائق سيارة بالقاهرة    استخبت عند صديقها.. حقيقة اختطاف فتاة داخل «توك توك» بالهرم    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    تضامن نجمات مصر مع لبنان بعد القصف الإسرائيلى الغاشم    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    مصادر باكستانية: مفاوضات أمريكية- إيرانية مباشرة تبدأ السبت بإسلام آباد    رئيس الوطنية للإعلام يهنئ البابا تواضروس وقيادات الطوائف المسيحية بعيد القيامة المجيد    عمر جابر: نحب مباريات مصر ضد الجزائر ونسعى للتألق في نصف نهائي الكونفدرالية    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    قائمة منتخبي مصر لكرة السلة 3x3 في تصفيات كأس العالم للرجال والسيدات    بعد زيارته للمغرب.. موتسيبي: لوائح أمم إفريقيا ستتغير من أجل معالجة الثغرات    وزير الصناعة يبحث دعم تعميق التصنيع المحلي لتعزيز استثمارات الشركات الأجنبية    بعد هدنة أمريكا وإيران، مدبولي يعلن موقف مصر وتحركات الحكومة    محافظ قنا يوجه بتعليق خرائط الحيز العمراني بمداخل الوحدات المحلية    كفر الشيخ: إنهاء استعدادات احتفالات أعياد الربيع وطوارئ بجميع أجهزة المحافظة    رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض جُهود الجهاز في ضبط الأسواق    البابا تواضروس الثاني يلقي عظته في قداس خميس العهد 2026: الأمانة والاتضاع والعهد الأبدي    قانون الإدارة المحلية يثير الجدل.. ماذا قال الخبراء؟    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير خارجية فرنسا لبحث جهود التهدئة الإقليمية
    الصحة: السكتة الدماغية معركة ضد الوقت.. والتوسع إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    عبد العزيز عبد الفتاح رئيساً لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلام يبقي
رحيل الحگومة
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 03 - 2012

عبث ما بعده عبث!! تلك الدعاوي المغرضة التي تتردد في الساحة السياسية اليوم فيما يتعلق بحكومة الدكتور كمال الجنزوري. فلا شك أن المطالبة برحيل الحكومة أو سحب الثقة منها أو الحملات الظالمة التي تتعرض لها، تؤكد بالفعل أن عدداً كبيراً من الوجوه التي تطالب بذلك لا يعرفون الحقيقة المرة التي وصلت إليها بلادنا، خلال فترة ما بعد 52 يناير فيما يتعلق بالشق الاقتصادي والذي يمثل عصب الحياة ويشكل الركيزة الأساسية في تحقيق الأهداف النبيلة التي سعت إليها الثورة بالإضافة إلي الشقين الأمني والاجتماعي.
وجاحد كل من ينكر أن حكومة الجنزوري قد نجحت بالفعل في وقف النزيف الدامي الذي تعرض له اقتصادنا، وانعكس بصورة مباشرة علي كل أوجه الحياة بالإضافة إلي التحسن الملحوظ في الوضع الأمني.
إن قراءة متأنية للمشهد المصري اليوم تتطلب وعياً وإدراكاً للحقائق. فحكومة الجنزوري أمامها أقل من ثلاثة أشهر، وفقاً للبرنامج الزمني فيما يتعلق باكتمال تشكيل السلطة التنفيذية ووجود رئيس للجمهورية. وإن مجرد تغيير الحكومة واستبدالها بحكومة أخري خلال تلك الفترة، يؤكد بالفعل عبثية الموقف وجر مصر إلي نفق مظلم جديد قد لا نخرج منه أبداً.
إن مجرد التغيير وتشكيل حكومة جديدة، وبدء قراءة كل الملفات المتعلقة بمجالات عمل الوزراء والمحافظين الجدد، ربما تتطلب وقتاً أكبر بكثير من ثلاثة أشهر. وأقول بكل الوضوح إن هذه الفترة تعني توقفاً أو إبطاء لعجلة العمل قد يساهم في تفاقم النكبة التي دخلت إليها مصر، والتي تملك حكومة الجنزوري القدرة والمهارة علي العبور منها بأمان بإذن الله.
وإذا كان نجاح أي حكومة يرتبط ارتباطاً مباشراً بمدي شعور المواطنين بنتائج وثمار عملها، فإن جانباً كبيراً وخطيراً من إنجازات حكومة الجنزوري يكمن في قدرتها علي إخراج مصر من هاوية كانت بالفعل قد اقتربت من الوصول إليها. اقتصاد انهار بالكامل حيث توقفت عجلة الإنتاج تماماً وتوقفت صادرات مصر، وتوقفت كل المساعدات التي كانت تقدم لنا.
انهارت السياحة وشهد سوق الاستثمار أكبر حركة لخروج المستثمرين، وتوقف العمل تماماً في جميع المشروعات والمرافق التي كانت قد بدأت قبل 52 يناير. انهارت منظومة الأمن الداخلي، وشهدت مصر أكبر حركة لمحاولات الاختراق الخارجي.
عصفت المطالب الفئوية والعشوائية بالموازنة والتي كانت تعاني عجزاً متفاقماً، وارتفعت معدلات التضخم وانخفضت معدلات الادخار، وارتفع العجز بالميزان التجاري وميزان المدفوعات لحدود غير مسبوقة.
انخفض الاحتياطي النقدي نتيجة عشوائية السحب منه، من خلال حكومة هواة قادها الدكتور عصام شرف، تحولت مصر خلالها إلي حقل تجارب فاشلة. تجارب عادت تطمس المعاني والأهداف السامية التي سعت تورة يناير لتحقيقها.
كما شهدت مصر أكبر حركة لتهريب الأسلحة عبر الحدود، ودفعت أعباء ضخمة نتيجة الأحداث التي شهدتها الدول المجاورة.
بأصابع جراح ماهر بدأ الجنزوري التعامل مع موطن الداء رغم كل الظروف الصعبة والمناخ المسموم الذي كانت تعيشه مصر. وبدأ سباق الزمن من أجل احتواء الموقف وكانت أولي مهام حكومته عودة الأمن للشارع المصري، والتي تمثل في حد ذاتها أساساً مهماً لاحتواء تداعيات الانهيار الاقتصادي تمهيداً لإعادة عجلة دورانه مرة أخري.
ولأن المجال لا يتسع لاستعراض ما قامت به الحكومة خلال أيامها المعدودة، فإني أشير إلي قرارين مهمين يعكسان فكر الرجل الذي سوف يتوقف التاريخ طويلاً أمام مسيرة عطائه ووطنيته المجردة.
رفع معاش الضمان وزيادة أعداد المستفيدين به، كان مجرد رمز لإحدي أولويات حكومته في إرساء أسس العدالة الاجتماعية. وكان قراره الثاني بإلغاء دعم الطاقة لمشروعات القطاع الخاص الضخمة والتي يستطيع أصحابها تحمل أعبائها من خلال أرباحها الكبيرة، وما بين هذين القرارين عشرات القرارات والإجراءات التي نجحت في انتشال مصر من الهاوية السحيقة.
أعرف أن هناك عدداً من البرلمانيين يعدون من الآن العدة للهجوم علي الحكومة.
أعرف أن عدداً منهم لا يدركون أبعاد الصورة القاتمة التي كانت عليها بلادنا عندما كلف برئاسة الحكومة.
أعرف أيضاً أن إذاعة جلسات البرلمان علي الهواء مباشرة تمثل -في حد ذاتها -سبباً أساسياً في زيادة الحدة وغلو المطالب وقسوة الهجوم علي الحكومة من جانب بعض النواب، خاصة أبناء الدوائر الأكثر شعبية والأقاليم. بل إنها ستكون مباراة بين النواب قد تعلي من قسوة هذا الهجوم.
قد تكون تلك هي ضريبة الديمقراطية الوليدة، وضريبة تدفعها حكومة إنقاذ لوطن يقاوم الغرق. لكن يبقي ضمير الأمة الذي يجب ألا يحيد عن الإنصاف لحكومة اختارت الانحياز لثورة كانت توشك علي الضياع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.