في عزبة الشماس المهمشة التابعة إداريًا لقرية نواي بمركز ملوي في محافظة المنيا..هناك طفل يمشي 6 كيلومترات كل صباح إلى أقرب مدرسة بينما أسرة أخرى تضطر لقطع نفس المسافة للحصول على رغيف الخبز. وبالرغم من وجود مستند رسمي منذ 2017 يؤكد صلاحية أرض لبناء مدرسة داخل القرية لكنها ما زالت حبرًا على ورق. "بالمستندات.. الحق موجود والتنفيذ غائب" تكشف المستندات التي حصلت عليها "الفجر "أن الهيئة العامة للأبنية التعليمية أصدرت خطابًا رسميًا في 8 مايو 2017 يؤكد صلاحية قطعة أرض بمساحة 723 مترًا مربعًا لبناء مدرسة بسعة 8 فصول وبعد المعاينة تمت مخاطبة هيئة الإصلاح الزراعي لتقدير الثمن ولم يتبق سوى استكمال الإجراءات الإدارية وتحديد خطوط التنظيم مع الوحدة المحلية بمركز ملوي..ثماني سنوات مرت والمستند قائم بينما لم يبدأ التنفيذ على أرض الواقع. "رغيف الخبز رحلة يومية خارج العزبة" يقول أحد" أهالي" عزبة الشماس إن الحصول على رغيف الخبز لا يقل صعوبة عن الذهاب إلى المدرسة إذ لا توجد مخابز تخدم العزبة ما يضطر السكان إلى التوجه إلى قرى المحرص أو الأشمونين للحصول على حصتهم اليومية هذا الواقع يعني أن الأسرة الواحدة تقطع مسافات يومية لتأمين أبسط احتياجاتها الأساسية سواء تعليم الأبناء أو توفير الخبز وهو ما يضاعف تكاليف الانتقال ويستهلك الوقت والجهد خاصة لكبار السن والنساء. أهالى عزبة الشماس "مطالب عاجلة لأهالي عزبة الشماس" طالب أهالي عزبة الشماس "اللواء عماد الكدواني" محافظ محافظة المنيا بسرعة التدخل لإنهاء أزمة المدرسة والعمل على توفير مخبز يخدم العزبة أو إدراجها ضمن خطة توزيع الخبز كما ناشدوا النائب محمد مصطفى كمال وأعضاء البرلمان بمتابعة الملف داخل الجهات التنفيذية لضمان حل جذري لهذه الأزمات. فبين طفل يقطع كيلومترات بحثًا عن فصل دراسي وأسرة تخرج يوميًا بحثًا عن رغيف الخبز تبقى عزبة الشماس نموذجًا لقرية تنتظر تنفيذ وعود تحولت إلى أوراق رسمية دون أثر ملموس على أرض الواقع.