استقبال ومغادرة 14 سفينة، تفاصيل حركة الملاحة بميناء دمياط اليوم    تراجع أسعار النفط بعد إعلان تأجيل الضربات الأمريكية على إيران    بناءً على تعليمات مجلس الوزراء.. الأوبرا تعلن المواعيد الجديدة لسهراتها    رويترز: واشنطن تطلب عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني    الدفاع الكويتية تعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي داخل الأجواء    رئيس الوزراء الباكستاني: سنواصل لعب دور بناء لتسهيل السلام في الشرق الأوسط    ضربات ديمونة وعراد.. كيف هزّت المجتمع الإسرائيلي؟    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    موعد عودة مباريات الدوري المصري بعد فترة التوقف الحالي    الطقس الآن، تكاثر للسحب الممطرة على القاهرة الكبرى    إقبال كثيف على كورنيش الإسكندرية في ختام إجازة عيد الفطر    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    بعد مشاركتها في "رأس الافعى".. هبة عبدالغني تواصل عرض مسرحية "أداجيو .. اللحن الأخير"    رابح صقر يطرح ألبومه الجديد قريبا    «برشامة» يكتسح شباك التذاكر.. أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    بين الكحك وقلة النوم.. كيف تخرج من فوضى ما بعد العيد؟    الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي عبر التحول الرقمي والتدريب    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    حملات تموينية مكثفة بدمياط تضبط 60 مخالفة لحماية المواطن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    جيش الاحتلال الاسرائيلى يقصف جسر الدلافة جنوبي لبنان    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    ضبط طالب تعدى على فتاة وحاول الاستيلاء على هاتفها بالدقهلية    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل جديد في بر مصر
الحكومة الائتلافية .. هل تخلق صداماً بين العسكري والإخوان؟

خبراء القانون يؤكدون : غير دستورية والسياسيون يردون : ضرورية
الإخوان المسلمون: مستعدون لتحمل المسئولية.. وقادرون علي إنقاذ مصر من الأزمة
د.وحيد عبدالمجيد: البلد ليس ملگا ل»العسكري« حتي يقرر مصير الحكومة بمفرده
د.عبدالله الأشعل: الإخوان يستعرضون قوتهم وشكل الحكومة ليس مهما
د.عبدالعزيز حجازي: تشكيل الحكومة حق أصيل ل»العسكري« وحدة
حالة من الجدل السياسي والقانوني شهدتها مصر خلال الأسبوع الماضي بعد ان كشفت جماعة الإخوان المسلمين عن نيتها لتشكل حكومة ائتلافية بمشاركة احزاب النور والوفد والوسط وغيرها من الاحزاب الممثلة في مجلس الشعب.. وفي أقل من 84 ساعة جاء رد المجلس العسكري خلال بيان أكد فيه علي تمسكه بحكومة د.كمال الجنزوري حتي نهاية المرحلة الانتقالية وإعداد الدستور الجديد وانتخاب رئيس الجمهورية.
ومع تمسك المجلس العسكري بحكومة د.الجنزوري أصرت جماعة الإخوان المسلمين علي موقفها الأمر الذي اثار ردود فعل مختلفة في الشارع المصري.
أخبار اليوم نقلت ردود الفعل في التحقيق التالي:
البداية كانت مع جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت منتصف الاسبوع الماضي عن رغبتها في تشكيل حكومة ائتلافية بمشاركة الاحزاب الأخري، وجاء هذا الإعلان علي لسان عدد من قيادات الجماعة يأتي في مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر النائب الأول لمرشد الجماعة الذي أكد علي استعداد الإخوان لتشكيل حكومة ائتلافية تحظي بدعم شعبي حقيقي، وتعبر عن ارادة الناخبين.
وأكد د.محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن حزبه علي استعداد لتحمل مسئوليته أمام الشعب طبقا للأغلبية البرلمانية التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة، ويسعي لتشكيل حكومة ائتلافية تمثل فيها جميع الأطراف بشكل نسبي.
كما قال الناطق باسم الجماعة د.محمود غزلان: طرحنا رؤيتنا لتشكيل حكومة ائتلافية حتي تخرج مصر من أزمتها الراهنة، وإذا كان المجلس العسكري متمسكا بالحكومة الحالية فليتحمل مسئولية ما يحدث.
وأكد غزلان ان الشعب لم يعد يتحمل مزيدا من الكوارث، مشددا علي ان الاقتراح بتشكيل حكومة ائتلافية هو مجرد محاولة لانقاذ مصر مما تعانيه خاصة ان هناك تصاعدا في أعمال العنف من دون ان نحدد من المتسبب في سقوط الضحايا، ومن ثم فان البلد في أشد الحاجة إلي حكومة قوية تستند إلي شرعية شعبية لا تجامل ولا تخاف، وانما وتطبق القانون علي الجميع.
بينما أكد القيادي في حزب الحرية والعدالة علي عبدالفتاح ان الإخوان ليس لديهم موقف مضاد لحكومة د.كمال الجنزوري، وإنما يسعون فقط إلي علاج الاوضاع المؤسفة التي تعيشها مصر حاليا.. وقال: سنعمل علي تحقيق توافق داخل أروقة البرلمان وتشكيل جبهة ضغط شعبية وسياسية ولاسيما وان مسألة سحب الثقة من الحكومة الحالية قد تطول لأسابيع حيث يجب في البداية ان يقدم عدد من النواب طلبات احاطة واستجوابات حتي تدلي الحكومة ببيانها قبل ان يناقشها فيه نواب البرلمان.
وفي تصريحات أدلي بها د.محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين عقب ادلائه بصوته في انتخابات الشوري أكد ان الجماعة لم تتهرب من مسئولياتها الوطنية في هذه الظروف الحرجة من تاريخ مصر، وان الجماعة طرحت فكرة عدم الترشح لرئاسة الجمهورية من منطلق الحرص علي وحدة كل القوي المصرية وتضامنها، ولكن الجماعة فوجئت بعدة قوي خارجية وداخلية تكيل الاتهامات الظالمة بشأن عدم قدرتها علي تحمل المسئولية، فجاء تفكير الجماعة في الإعلان عن حكومة ائتلافية تشارك فيها كل القوي الوطنية دون سيطرة أو انفراد من أي من القوي بشرط ان تكون حكومة دائمة ومستقرة لتخطط لمستقبل مصر علي الأمد الطويل.
القرار للعسكري
وحول إعلان جماعة الإخوان المسلمين لتشكيل حكومة ائتلافية اختلفت ردود الفعل ما بين مؤيد ومعارض.. الخبير القانوني د.شوقي السيد ناشد القوي السياسية في مجلس الشعب وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين ألا يستعجلوا الصدام مع المجلس العسكري، مؤكدا ان مصر في أشد الحاجة للتوافق، وليس الصدام حول أي مقترح قد يجد قبولا لدي طرف ورفض لدي طرف آخر كما هو الحادث الآن فيما يتعلق بمسألة الحكومة الائتلافية.
وقال د.السيد: الإعلان الدستوري يفوض سلطة تشكيل الحكومة للمجلس العسكري باعتباره القائم بأعمال رئيس الجمهورية حتي نهاية المرحلة الانتقالية بإعداد دستور جديد وانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي فان مسألة تشكيل الحكومة في الوقت الراهن من اختصاص المجلس العسكري وحده، ولكن في الوقت نفسه يستطيع البرلمان ممارسة الضغط علي الحكومة عبر الاستجوابات وطلبات الاحاطة، أما فيما يتعلق بسحب الثقة فان هذا الأمر لم يتم تحديده في الإعلان الدستوري، وهو الأمر الذي يمكن أن يحدث جدلا دستوريا وسياسيا نحن في غني عنه، ولاسيما ان مصر الآن لا تتحمل أزمات دستورية جديدة لذلك من الأفضل ان يستمر الوضع علي ما هو عليه الآن حتي نهاية المرحلة الانتقالية واعداد دستور جديد يحل محل الإعلان الدستوري والذي يعطي للمجلس العسكري الحق في تشكيل الحكومة أو إقالتها.
وشدد د.السيد علي ضرورة ان يبتعد البرلمان عن المطبات الدستورية ويباشر اختصاصاته المخولة له بالدستور المؤقت حتي يتم وضع دستور دائم.
ومن ناحية أخري قال د.أحمد رفعت استاذ القانون وعميد كلية الحقوق بجامعة بني سويف الأسبق: من حق المجلس العسكري دستوريا تشكيل الحكومة والتجديد لها، وليس من سلطة مجلس الشعب تشكيل حكومة أو الدعوة لتشكيلها حيث ان سلطة مجلس الشعب تتمثل في مراقبة أداء الحكومة واصدار التشريعات وبالتالي فان دعوة مجلس الشعب إلي تشكيل حكومة ائتلافية يعتبر خلطا بين السلطات وعدم وعي دستوري وقانوني.
الاستقرار أهم
وتمني د.رفعت ان تتسم الفترة الانتقالية التي نعيش فيها حاليا بالاستقرار حتي يتم الانتهاء من انتخابات مجلس الشوري، وبعد ذلك اعداد الدستور الجديد، وأخيرا إجراء الانتخابات الرئاسية، وليس من المعقول تشكيل حكومة جديدة كل شهرين.
ويتفق معه في الرأي د.أنور رسلان استاذ القانون الدستوري وعميد كلية الحقوق جامعة القاهرة الأسبق مؤكدا ان مجلس الشعب من حقه اصدار توصيات إلي المجلس العسكري بشأن إنشاء حكومة ائتلافية، ولكن ليس من حقه تشكيل الحكومة.. مشيرا إلي انه طبقا للإعلان الدستوري يكون من حق رئيس الدولة تشكيل الحكومة، وبما ان المجلس العسكري مفوض لرئاسة البلاد فهو الوحيد الذي من حقه تشكيل الحكومة.
وأشار د.رسلان إلي ان الاستقرار مطلب مهم حاليا من أجل تحقيق التنمية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.
ووصف اللواء فاروق حمدان الخبير الأمني والاستراتيجي معظم اعضاء مجلس الشعب بانهم معدومي الخبرة السياسية مؤكدا انهم يسعون إلي الشهرة الإعلامية والتي تعد أهم أولوياتهم.
وقال: نظام القائمة الذي اتبع في انتخابات مجلس الشعب لا يتناسب مع طبيعة الشعب المصري وأفرز مجموعة من النواب يحتاجون إلي وقت لكي يكتسبوا الخبرة السياسية.
وأشار اللواء حمدان إلي ان الأحزاب الدينية أول المستفيدين من الانتخابات بالقائمة خاصة انهم احزاب لها تواجد في الشارع بعكس بقية الاحزاب الليبرالية.. مطالبا مجلس الشعب بان يهدأ قليلا، ويترك حكومة د.كمال الجنزوري تعمل في هدوء حتي تؤدي دورها خاصة ان الأمن بدأ يتعافي، والاقتصاد بدأ ينمو، والبورصة بدأت ترتفع.
وأكد ان دعوة مجلس الشعب بتشكيل حكومة ائتلافية كلام غير مقبول وغير قانوني معربا عن تأييده الكامل للبيان العسكري الذي أتاح الفرصة لحكومة الجنزوري لكي تكمل اصلاحاتها في نهاية الفترة الانتقالية لانه من غير المقبول ان يتم تغيير الحكومة كل شهرين.
ويتفق القمص بوليس عويضة أستاذ القانون الكنسي مع كل الآراء السابقة مؤكدا انه لابد علي الجميع -مسلمين وأقباطا- ان يتركوا حكومة د.كمال الجنزوري تعمل حتي يتم تحقيق هدفها في التنمية.. مطالبا بنبذ الخلافات والابتعاد عن المطالب الحزبية وان نعطي الفرصة كاملة لحكومة د.الجنزوري لتحقيق أهداف التنمية وتفعيل الاقتصاد.
تنحي المجلس العسكري
ويختلف جمعة محمد علي المنسق العام لأحد ائتلافات الثورة مع كل الآراء السابقة، مطالبا المجلس العسكري بالتنحي الفوري، وتشكيل حكومة ائتلافية ثورية لتحقيق باقي مطالب الثورة والقصاص للشهداء وهي الأهداف التي لم تستطع فيه حكومة د.الجنزوري ولا المجلس العسكري تحقيقها.
وقال د.مصطفي علوي الخبير السياسي وأستاذ العلوم السياسية: الحقيقة ان دعوة مجلس الشعب أو تشكيل حكومة ائتلافية حق أصيل للمجلس سياسيا وليس قانونيا أو دستوريا لان المجلس يمثل كل طوائف الشعب.
وأشار د.علوي إلي ان أفضل الطرق هو التوافق بين الطرفين حول تشكيل الحكومة الائتلافية.. موضحا انه منذ عام 2591 والنظام المصري رئاسي الذي يعطي الرئيس حق تشكيل الحكومة ولا شك ان الفترة الحالية تحتاج إلي انتظار حتي يتم اقرار الدستور الجديد ومن ثم لابد من ترك حكومة د.الجنزوري تعمل حتي انتهاء الفترة الانتقالية.
وأكد د.علي لطفي رئيس مجلس الوزراء الأسبق انه طبقا لدستور عام 1791، والاعلان الدستوري نجد ان تعيين الحكومة وتشكيلها من اختصاص المجلس العسكري وليس من اختصاصات مجلس الشعب.. مشيرا إلي ان كل سلطة من السلطات سواء التنفيذية أو التشريعية أو الفضائية لها نصوص في الدستور يجب ان تحترم، إذا أراد مجلس الشعب تشكيل حكومة لابد ان ينتظر حتي يتم وضع الدستور الجديد، ويكون من بين بنوده تحويل مصر من النظام الرئاسي إلي النظام البرلماني، وبموافقة الشعب عن طريق استفتاء عام.. ولكن حاليا تشكيل الحكومة من حق المجلس العسكري وما يحدث حاليا في مجلس الشعب يعتبر عدم وعي دستوري.
ويتفق د.عبدالعزيز حجازي رئيس مجلس الوزراء الأسبق مع الرأي السابق.. مؤكدا انه ليس من حق مجلس الشعب الدعوة حاليا لتشكيل حكومة ائتلافية لأن تشكيل الحكومة حق اصيل للمجلس العسكري دستوريا وقانونيا.. مشيرا إلي ان البيان العسكري الذي نص علي ان حكومة د.كمال الجنزوري ستستمر حتي نهاية الفترة الانتقالية صائب مضيفا ان الهدف من ذلك هو انتشال البلاد من الأزمة الاقتصادية.
ملكية خاصة
وأعرب د.وحيد عبدالمجيد عضو مجلس الشعب، والمنسق العام للتحالف الديمقراطي، ومدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عن قبوله لفكرة تشكيل حكومة ائتلافية توافقية لإدارة ما تبقي من المرحلة الانتقالية، منتقدا في نفس الوقت بيان المجلس العسكري الذي شدد فيه علي تمسكه بحكومة د.كمال الجنزوري حتي نهاية المرحلة الانتقالية.
وقال د.عبدالمجيد: لو أن حكومة د.كمال الجنزوري تؤدي عملها علي الوجه الأمثل، ولو كان لها إنجازات ملموسة لما كان هناك تفكير لتغييرها، ولكن للأسف الأداء الضعيف لهذه الحكومة، والوضع المؤسف الذي تعيشه مصر حاليا، والذي لا يبشر بأن الحال سوف يكون أفضل في الأشهر الخمسة المتبقية، وغير ذلك من الأسباب تدفعنا إلي قبول فكرة تشكيل حكومة ائتلافية، ولاسيما وأن الطريقة التي تعمل بها هذه الحكومة تدفع بالوضع إلي الأسوأ. ويوم الأحد الماضي طالبت في مجلس الشعب أن يستدعي د.كمال الجنزوري ليقدم برنامجا واضحا ومحددا يتضمن خطته -إذا كان لديه خطة في الأساس- لإدارة الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية، وما الذي تستطيع حكومته أن تقدمه خلال هذه الفترة لعلاج الأوضاع الشائكة والمتوترة التي نعيشها جميعا، وبناء علي هذا البرنامج سوف يتخذ مجلس الشعب قراره ويحدد مصير هذه الحكومة إما أن تستمر حتي نهاية المرحلة الانتقالية أو أن يتم تغييرها.
وعلق د.عبدالمجيد علي تمسك المجلس العسكري بحكومة د.الجنزوري بقوله: البلد ليس ملكية خاصة للمجلس العسكري حتي يقرر بمفرده مصير الحكومة، فهناك برلمان منتخب يمثل إرادة الشعب المصري، ومن ثم يجب أن يكون شريكا في مثل هذا القرار، وفضلا عن ذلك هناك مصلحة عليا يجب مراعاتها دون النظر لأي أبعاد أخري، وبناء علي هذه المصلحة العليا نقرر بقاء حكومة الجنزوري أو رحيلها.
وبسؤاله: هل من الممكن ان تخرج الحكومة الائتلافية إلي النور قريبا؟.. قال د.عبدالمجيد: ربما تشهد الأيام المقبلة تشكيل حكومة إئتلافية، ولكننا لا نستطيع الجزم بهذا الأمر رغم أنه ليس مستبعدا علي الإطلاق.
استعراض قوة
وبرؤية مختلفة شدد د.عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية علي ضرورة تجنيب مصر خلافات وصراعات هي في غني عنها الآن، مؤكدا ليس المهم أن تبقي حكومة د.الجنزوري أو تشكل حكومة ائتلافية، ولكن المهم هو مهمة الحكومة خلال الأشهر المتبقية من المرحلة الانتقالية.
وقال د.الأشعل: مصر الآن في أشد الحاجة لحكومة تؤدي مهمة أساسية تتمثل في ثلاثة عناصر، الأول إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية وتطهير جهاز الشرطة حتي يأمن الناس علي أنفسهم وبيوتهم ويقطع دابر الجريمة، الثاني: تفكيك شبكات الفساد التي تؤدي إلي ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة، الثالث: تنظيف مصر من نظام مبارك في جميع الوزارات.
وأضاف د.الأشعل: هذه المهمة هي الأهم، وهي التي يجب أن ننشغل بها، وليس مهما شكل الحكومة التي تؤدي هذه المهمة، فلو أن حكومة الجنزوري تستطيع أن تقوم بهذه المهمة علي الوجه الأمثل فمرحبا بها ونؤيد استمرارها، أما إن كانت لا تستطيع القيام بهذه المهمة فلابد من تغييرها فورا، وتشكيل حكومة أخري لديها القدرة علي أداء هذه المهمة بشكل عاجل وسليم لأنه بدون هذه المهمة فلا قيمة لانتخاب برلمان أو تشكيل حكومة أو حتي انتخاب رئيس جمهورية.
وردا علي سعي جماعة الإخوان المسلمين لتشكيل الحكومة الإئتلافية قال د.الأشعل: نحن لسنا في مرحلة استعراض قوة، نحن نعيش مرحلة حساسة وحرجة من تاريخ مصر تتطلب العمل ثم العمل بشرط أن نبدأ من »أول السطر«، وليس مهما أن يكون هذا العمل من داخل الحكومة أو خارجها المهم العمل نفسه.
وأشار د.الأشعل إلي أن هناك برنامجا واضحا لاداء المهمة سالفة الذكر، وهذا المنهج يتألف من ثلاث خطوات، الأولي إزاحة الشخصيات التي ارتبطت بمبارك ونظامه ارتباطا مباشرا، ومازالت حتي الآن تطبق سياسات مبارك، الثانية إزاحة السياسات التي يتركها هؤلاء الشخصيات في مختلف الوزارات، الثالثة إزاحة التشريعات واللوائح والتعليمات التي تحكم عمل الوزرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.