قرأت أن لجنة النظام الانتخابي بمؤتمر الوفاق القومي أوصت توصية مشددة بحرمان أعضاء وقيادات الحزب الوطني من ممارسة العمل السياسي سواء بالترشيح أو بالانتخاب لمدة خمس سنوات، أي فصل تشريعي كامل، كما أوصت بحرمان قيادات الأحزاب المعارضة "الكرتونية" الذين تم تعيينهم بمجلسي الشعب والشوري من ممارسة حقوقهم السياسية لأنهم شاركوا في تزوير الحياة السياسية. الحرمان يشمل عدم الانتخاب أو الترشح للنقابات المهنية والعمالية. أقول للجنة المحترمة والموقرة والثورية، رحماك من هذا العذاب، ولماذا تجاهلتم الترشح والانتخاب في مجالس الآباء وفي الجمعيات الأهلية والجمعيات الزراعية، ولماذا لم تمنعوهم من السفر وتحددوا لهم مواعيد للنوم وللاستيقاظ حتي لا يعكروا عليكم صفو السير في الشوارع، ولماذا لا تمارسوا معهم سياسة الفصل العنصري بحيث لا يركب عضو الحزب الوطني الأتوبيس أو مترو الانفاق إلا في عربات مخصصة لهم، ولماذا لا يدخل أولادهم مدارس خاصة بهم ولا يدرس لهم إلا حتي مرحلة التعليم الأساسي لأنهم لا يستحقون أن يتعلموا جراء ما ارتكبه والدهم أو والدتهم. وعندي اقتراح أفضل، لماذا لا نخصص أسواقا معينة نبيع فيها هؤلاء الذين ليس لهم أي لزمة في وجودهم في هذا البلد الحضاري العريق الذي يعرف أبناؤه أعضاء لجنة الانتخابات قيمة أبناء جلدتهم الذين لم يدنهم قانون ولم يرتكبوا جريمة. ألم أقل لكم إنها مراهقة ثورية !. إذا كان السابقون أخطأوا فإن خطأهم لم يكن فرديا، بل كان سمة وثقافة مجتمع، ما إن يملك فيه أي فرد السلطة إلا ويتحول إلي ديكتاتور أصيل تجري في دمه كرات الدم الديكتاتورية. ما الفرق بين السابقين والحاليين!. لسان الوزير: أحد الوزراء الحاليين لسانه ليس حصانه، كثيرا ما يخرج عن النص. مرة قال إن مبارك لم يتنح ولكن الجيش نحاه، ورد المجلس العسكري بعدم صحة ما قاله الوزير المسن. ومرة وصف أساتذة القانون بأن بعضهم "إسكافي قوانين"، ولم يكن يليق به أن يقول ذلك فتصيب ألفاظه الكثيرين من المحترمين. مرة أخري وصف المجالس المحلية بأوصاف غير لائقة، رغم أنه كوزير ليس طرفا في أي صراع سياسي. الغريب أنه نفسه يصف نفسه بكبر السن، ولذلك نعذره، ونذكره إذا كان يتذكر بأنه كان يتولي موقعا مهما في فترة النظام السابق ولم نسمع له صوتا يعترض علي أي شئ. دائما ما احترمت المهندس إبراهيم محلب، لكن أدهشني في حديث صحفي له أن يصف النظام السابق بأنه نظام بائد، ولا أعترض علي حق المهندس إبراهيم في أن يتخذ ما يراه من مواقف، لكني أندهش فقط، لأنه كان احد أركان النظام السابق وكان عضو الأمانة العامة للحزب الوطني - أمانة المهنيين - وكان عضوا معينا بمجلس الشوري بقرار من النظام البائد، كما أني مندهش أيضا من كلام محمد فرج عامر الذي كان جزءا لا يتجزأ من النظام، أنا فقط مندهش.