شارك وفد من المجلس القومى للمرأة فى المؤتمر الوزارى الثالث لتعزيز دور المرأة فى المجتمع والخاص بدول حوض البحر الأبيض المتوسط، الذى عقد فى باريس مؤخرًا. ضم الوفد الفقيه القانونى والدستورى الدكتور محمد نور فرحات نائب رئيس المجلس، والقاضية أمل عمار عضو المجلس ورئيس المحكمة الاقتصادية، حيث تم عرض إنجازات المجلس واستعداده واستعداد مصر لدعم وتمكين جهود المجتمع المدنى. وصرح الدكتور نور فرحات، عقب عودته للقاهرة، بأنه أكد فى كلمته التى ألقاها فى المؤتمر، على مشاركة المرأة المصرية منذ اليوم الأول في ثورة 25 يناير، وكان لها دور فاعل في إسقاط نظام الحكم، وتعرضت مثلها مثل الآخرين لجميع أشكال القمع والعنف والإقصاء. وأشار إلى أنه بعد وصول التيار الدينى المحافظ للحكم ومن خلال أغلبيته في البرلمان ومؤسسة الرئاسة واللجنة التأسيسية السابقة للدستور 2012 تراجع وضع المرأة تراجعا كبيرا لم تشهده مصر من قبل، حيث أثيرت موضوعات خاصة بالمرأة فى البرلمان السابق منها إلغاء الخلع وخفض سن الزواج وخفض سن حضانة الأم لأطفالها. وأضاف أنه أشار إلى ماشهدته تلك الفترة من هجوم على الاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر، وخصوصا اتفاقية منع جميبع أشكال التمييز ضد المرأة "السيداو" وحقوق الطفل والاتجار بالبشر، وتم وصفها بأنها نتاج للحضارة الغربية ومناهضة لتعاليم الاسلام الحنيف، بالإضافة إلى حذف المادة رقم 168 والخاصة بالتزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للمساواة بين الرجل والمرأة، وتم ربط ممارسة المرأة لحقوقها وحقوق الإنسان بشرط عدم اصطدامها بالدين دون تحديد ما هو المعنى المقصود من ذلك مما يفتح مجالًا واسعًا أمام تقييد حقوق وحريات المرأة.