عندي من الأسباب ما يجعلني عاجزا عن التفاؤل بأجواء رياضية نظيفة, فيما يتعلق بلقاء القمة, مساء الخميس المقبل, حيث تتصاعد دعاوي الفتنة من مسئولين لا يقدرون للأسف المسئولية. ولا يهمهم في قليل أو كثير أو تشتعل الحرائق, مادام وهجها سوف يعكس قوتهم وولاءهم المزعوم للنادي في أعين المتعصبين من جماهيرهم. ولكنني مازلت أتمني بل أتوقع أن تخرج من الناديين الكبيرين مبادرات خيرة فلا يحل موعد القمة, إلا وقد ارتفعت شعارات اللعب النظيف والروح الرياضية والأخوة التي تجمع قطبي الكرة المصرية, والتأكيد بأن الفوز بمباراة بينهما أو حتي ببطولة يتنافسان عليها لن تعني مطلقا إعلان التفوق الحاسم, أو السبق المطلق, أو تلقي بالكلمة النهائية الفاصلة في تنافسهما الدائم علي زعامة الكرة المصرية!! إن حبي وانتمائي لوطني وإيماني بريادة الكرة المصرية, الذي تشاركني فيه الأغلبية من الرياضيين والجماهير, يجعلنا علي ثقة نتمني ألا تخيب في أن ينتصر الأسوياء علي المتعصبين, وأن يحمل لواء هذه الدعوة الوطنية الحضارية لتنقية الأجواء قبل لقاء القمة, كل رموز الناديين الكبيرين السابقين والحاليين, بداية من رئيسي الناديين وأعضاء مجلس الإدارة ومعهم عبدالعزيز عبدالشافي وحسام حسن وكل نجوم الفريقين وعلي رأسهم أبو تريكة وشيكابالا, حيث يتحمل هؤلاء جميعا مسئولية وطنية كبري, سوف نحاسبهم إذا تخلفوا عن القيام بواجباتهم بدءا من الآن وحتي موعد المباراة المرتقبة, وخلالها أيضا. وعلي أجهزة الإعلام المحترمة أن تمارس دورها في تهدئة الخواطر, فضلا عن توخي الحذر في استضافة قيادات ونجوم القطبين, ولتبتعد عن إبراز تصريحات أصحاب المواقف والآراء المتطرفة والمثيرة, وتركز علي الإيجابيات, إلي جانب التحليلات الفنية المتخصصة التي تسهم في زيادة متعة المشاهدين. وأخيرا.. أطالب اتحاد الكرة بأن ينزل الفريقان معا إلي أرض الملعب في طابور واحد وأن يصطفا حول دائرة السنتر بهذا الترتيب لتحية جماهير الفريقين, ويكفي أن يتوجه كل من شيكابالا وأبو تريكة فقط متشابكي الأيدي إلي المدرجات البيضاء والحمراء لتحيتها معا بالنيابة عن بقية اللاعبين. إن نجاح هذه المباراة بإذن الله مهمتنا جميعا, والفشل فيها لا قدر الله سوف يطولنا جميعا! [email protected] المزيد من أعمدة عصام عبدالمنعم