محافظ مطروح يعتمد جدول امتحانات آخر العام للمراحل التعليمية المختلفة    «عبدالعال»: لم ولن نفتح مدد الرئاسة أكثر من فترتين    وزير القوى العاملة بالغردقة: الدولة رصدت 4 تريليونات جنيه لتنفيذ المشروعات القومية| صور    وزير الأوقاف : لن نسمح باستخدام المساجد لصالح أي جماعة أو حزب أو فصيل    تعرف على حقيقة تطبيق نظام جديد لتكليف الأطباء العام المقبل    أسعار مواد البناء المحلية منتصف تعاملات الثلاثاء 26 مارس    ننشر أسس المحاسبة الضريبية على "أسطوانات البوتاجاز"    «كريم»: «أوبر» حققت نجاحا عظيما في مجال النقل وتشاركنا الطموح في إحداث تأثير إيجابي    عبور 46 سفينة المجرى الملاحي لقناة السويس بحمولات 6ر3 مليون طن    تعليم السباكة للسيدات ضمن حملة طرق الأبواب بالغربية    وكالة الإحصاءات الفرنسية: الاقتصاد نما بنسبة 1.6% العام الماضي    الخارجية الفلسطينية: ترامب ينتهج شريعة الغاب باعترافه "بسيادة إسرائيل" على الجولان    اجتماع خليجي للتحضير لاجتماع رؤساء المجالس البرلمانية في جدة    مسئول بارز بالناتو: ندعم جميع الأطراف لإقامة حوار شامل بين الأفغان    22 شهرًا من التحقيقات تنتهي بتحطيم آمال الديمقراطيين.. ترامب باقٍ في البيت الأبيض    مرعب.. السيول تجتاح 8 محافظات إيرانية    نائب قائد التحالف الدولى: مكان أبو بكر البغدادى زعيم التنظيم غير معروف    عبد الحفيظ : صن داونز يقدم مستوى رائع.. وخبراتهم الإفريقية ازدادت    النائب الوفدي أحمد إدريس يحصل على دعم مالي لمراكز الشباب بالأقصر    «الأرصاد»: ارتفاع في درجات الحرارة على معظم الأنحاء غدا    مؤتمر للأمم المتحدة بفيينا يدعو للاستفادة من تجربة مصر فى التوعية بأضرار المخدرات    ضبط 19 ألف عبوة أدوية بشرية وألف لتر سولار مدعم بالبحيرة    السجن المشدد 10 سنوات لطالب متهم بالاتجار فى المخدرات بالعجوزة    لأول مرة.. نادين لبكي رئيس لجنة تحكيم بمهرجان كان السينمائي الدولي    جامعة بورسعيد: 600 جنيه للعاملين بمناسبة شهر رمضان المبارك    مصادر: لجنة التحقيق مع شيرين ستضم مستشار مجلس الدولة    لأول مرة.. أنغام تظهر في لقاء تلفزيوني مع زوجها في ضيافة "نيشان"    هالة زايد: فحص 45 مليون مواطنًا منذ انطلاق «100 مليون صحة»    مجلس الوحدة الاقتصادية يكرم "صناع الخير" و "أوركيديا" عن مبادرة "عنيك في عنينا"    26 مصابا في حادثي سير منفصلين بالشرقية    للمرة الأولى.. البابا تواضروس يزور كنيسة السيدة العذراء مريم بدمياط    الإسكان تمنح الحاصلين على قطع أراضى سكنية صغيرة مهلة سنة لاستكمال التنفيذ    خاص وليد عبد اللطيف عن.. عن هتاف متأخر في أول قمة وطلب من جروس ضد الأهلي "الذي ينقصه الخبرة"    الاتحاد الأوروبي يحقق في إهانات عنصرية بمباراة الجبل الأسود وإنجلترا    فريدة سيف النصر: تعرضت لإطلاق النار 3 مرات من الجماعات الارهابية وأمن الدولة حماني    بالصور .. معرض فنى وورش فنية متنوعة بثقافة سوهاج    المفتي يشارك في مؤتمر "الإسلام رسالة الرحمة والسلام" بروسيا .. ويلقي الكلمة الرئيسية    ضبط 185 متهما بحوزتهم 208 أسلحة نارية خلال 24 ساعة    إخلاء سبيل 4 معتقلين.. والحبس 15 يومًا ل9 من الشرقية    فحص 3 ملايين و90 ألف حالة ضمن «100 مليون صحة» بالدقهلية حتى الآن    الرئيس البلغاري يبدي إعجابه بفخامة بناء مسجد محمد علي.. تفاصيل    مصادر يمنية: مقتل ضباط وخبراء إيرانيين في قصف للتحالف العربي على مواقع للحوثيين    علي جمعة يكشف عن خطوات يجب اتباعها لاستجابة الدعاء    أول تعليق ل مدرب طائرة سيدات الأهلي عقب التتويج بالبطولة الأفريقية    خالد الغندور : لا أعلم سبب ايقاف برنامج الزمالك .. واضطررنا للظهور عبر قناة جديدة    وزير الرياضة ومحافظ أسوان يشهدان ختام النسخة " 47 " من سباق مصر الدولي للدراجات بأسوان    حبوب منع الحمل التجريبية للرجال آمنة في التجارب الأولية    علماء أمريكيون ينجحون فى تحديد أكثر من 400 جين مرتبط بتطور الفصام    موشن جرافيك| «الإفتاء» الشريعة الإسلامية لم تمنع تنظيمَ النسل بالوسائل اللازمة    فيديو.. تعرف على الحالة المرورية اليوم بطرق القاهرة الكبرى والجيزة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتحويل قرية مسير بكفر الشيخ إلى مدينة    مفتي الجمهورية يدعو إلى الالتزام بالمخططات التي تضعها الدولة للحفاظ على المياه    الإفتاء: صلاة مقيم الشعائر على النبي عقب انتهائه من رفع الأذان سنة ثابتة    اسامة ابراهيم لم اندم على اللعب فى الزمالك وهذا المدرب ذبحنى والقمة لن تحسم الدورى    ثبات أسعار الدواجن بالأسواق اليوم ٢٦ مارس    إن جاءكم الإخوان بنبأ فتبينوا    فرنسا وغزة الآن.. أبرز ما بحث عنه المصريون عبر "جوجل"    دفاع النواب تستكمل مناقشة قانون المرور الجديد وطلبات بشأن الإدارة المحلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عرب «حرب العَاشِر من رمضان»

يُؤرِّقُنى سؤال «الذات العربية الجماعية»، القائل: ماذا بَقِيَ من حرب العاشر من رمضان (حرب السادس من أكتوبر)؟، ويأتى السؤال فى الغالب مَصْحُوباً بقراءة الحاضر حيث الانهزامية فى أقصى مداها أمام الآخر، وأمام الذات، وعلى خلفيَّة كل هذا يتم التَّرويج لتشكيك البعض فى نتائج تلك الحرب المظفرة والجامعة، والمزينة لصورتنا على المستوى الدولى بما حملته من اصرار على التغيير والإرادة، ولذلك نحن مدينون للمشاركين فى تلك الحرب رجالا ونساء من عسكريين ومدنيين، الأحياء منهم والشهداء على الصمود فى وجه الهزات الكبرى خلال 45 سنة الماضية أى منذ 1973.
إذا نظرنا لتلك الحرب من حيث هى ميراث عربى دون نفى وطنيَّتها فى الجانبين المصرى والسورى باعتبارهما الطَّرفين المَعْنيَّيْن بتلك الحرب مباشرة، فيمكن القول: «إن العجز عن توظيف ذلك الميراث أو الاستثمار فيه لمواجهة مشكلاتنا الراهنة، خاصة المتعلّقة بإدارة الصراع مع إسرائيل ومع القوى الدوليَّة الدَّاعمة لها، أو الأخرى التى تناصبنا العداء وتتدخّل فى شئوننا يجعل التصنيف على مستوى صناعة القرار يُميّز بين نوعين من العرب، عرب حرب العاشر من رمضان، وعرب زمن الحروب الداخلية، والتى يمكن أن نسميهم أيضا عرب الشتاء الدموي.
وإذا سلمنا بالتصنيف السابق، فإنه سيجعل مقولة إن حرب العاشر من رمضان هى آخر حروب العرب مع إسرائيل غير صحيحة، لأنه هكذا أيضا قيل بعد هزائمنا السابقة فى حروب 1948، 1956، 1967، وهى جميعها فرضت علينا، وتراكمت نتائجها الإنهزامية إلى أن جاءت حرب العاشر من رمضان، فغيرت من مسار حركة التاريخ بالنسبة للدور العربي، ولا شك أن حروبنا الأهلية اليوم فى أكثر من بلد عربى تجعل من احتمال العودة إلى تكتل عربى مثلما فى حرب أكتوبر أمراً بعيدا، بل هناك من يراه من قادتنا ومن قادة العالم أيضا أمرا مستحيلاً، لكن أحداث التاريخ العربى تقول غير هذا، بل إنها تؤكد مقاومة العرب على مرّ التاريخ، فآمالهم فى التحرر والنهوض تتغلب فى النهاية على أوجاعهم وعثراتهم، بل إنهم أثبوا قدرتهم على الانتصار على قوى استعمارية عاتية، عمّرت فى أوطاننا قرونا، ثم خرجت بالقوة مدحورة، وها هى تعود اليوم لا لغفلة مناّ ولكن لأن الأعداء كُثْرٌ، ولأن فينا من هم مَياَّلُين لهم.
نحن اليوم فى حاجة إلى روح «حرب العاشر من رمضان» الجماعية، لحماية دولنا منفردة ومجتمعة، ولحماية شعوبنا أيضا، فمن خلالها يمكن جمع العراقيّين حول مشروع وطنى واحد يزول فيه الصراع المذهبي، وعبرها ننقذ سوريا من حرب طال آجلها، وقضت على البشر والتاريخ والآثار، وباستعادتها تنتهى الشكوك والظنون وحتى الحقائق، الخاصة بتحالفات عربية مع قوى خارجية لحماية مصالحها.
وباختصار فإن تلك الروح تجعلنا نٌطوّع مؤسساتنا وقراراتنا وإعلامنا لصالح حرب من نوع آخر، سيكون الدافع إليها تحرير فلسطين، لا المناورة عليها أو تسليمها، أو تقديمها بديلا لبقاء الدولة الوطنية أو نظامها الحاكم، فى ذروة تحالفات أو اتفاقات وهمية لم تستفد من تجارب التاريخ منذ 1917 إلى الآن.
الدعوة إلى عودة روح حرب العاشر من رمضان لا تندرج ضمن خطاب إعلامى يسترجع تلك الحرب، تفاخراً بها وانتماءً لها بعد حلول ذكراها الخامسة والأربعين لأن بعضاً ممن أسهم بشكل مباشر لم يعد يذكر تلك الروح إما لعجز أو لحسابات سياسية، أو لأن أمواج التغيير أكبر من أن يواجهها، وإن كان هناك من يحترق كل يوم لأنه لم ينسها، ولم تتبدّل مواقفه، خاصة عائلات وأبناء أبطالها، الذين منهم من قضى نحبه، ومنهم ينتظر.
إذن الدعوة إلى عودة تلك الروح فى نظرى هدف استراتيجى علينا تحقيقه، ولكن أنّى لنا ذلك ووضعنا مذر، وبأسنا بيننا شديد، والأمم تتكالب علينا بما فيها من يدَّعُون أُخوَّتنا فى الدين، وشراكتنا فى التاريخ والعيش معنا فى فضاء جغرافى واحد؟.. رغم هذا كله فإن روح حرب العاشر من رمضان الجماعية يمكن إعادتها، لكن لن يتم ذلك إلا بنوع الصراحة والشفافية، وهنا لابد من ذكر ثلاث قضايا عربية كبرى لابد من الحسم فيها: أولها: بما أن التاريخ أثبت أن مصر هى التى تقرر الحرب والسلام من أجل قضايا هذه الأمة، فلابد من دعمها فى حربها على الإرهاب، والأكثر من هذا استعادة دورها القيادى على المستوى القومي، وثانيها: الكف عن خذلان سوريا والتحالف مع كل قوى الشر ضدها، وثالثها: ألا يكون العرب بديلاً عن الفلسطينيين فى تحرير أرضهم أو التفاوض باسمهم، مع الاستمرارية فى دعمهم، هذا حتى لا تضيع فلسطين كاملة ومعها الجولان.. القضايا الثلاث السابقة متداخلة، وبها تعود روح حرب العاشر من رمضان، وبها نتوحَّد مثلما كُناَّ فى يوم السبت منذ 45 سنة، وليس كالذى مرّ أمس الأول.
لمزيد من مقالات ◀ خالد عمر بن ققه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.