ما أحوجنا فى هذه الأيام والتحديات التى تحاصرنا من الداخل والخارج أن نسترجع قصص النجاح التى أشرقت فى سماء مصر، وحولت ليلها إلى نهار.. ما أحوج شبابنا إلى القدوة نستلهم منها الدروس. اليوم يمر نحو نصف قرن على بناء معهد الأورام القومى.. فقصة بناء هذا المعهد بدأت فكرة فى الخمسينيات وتحولت إلى واقع على يد الدكتور لطفى أبوالنصر مؤسس معهد الأورام القومى ورائد طب الأورام فى مصر وأول عميد للمعهد من سنة 8691 حتى 2791.. هرم من أهرامات مصر، صمد وعانى وتحدى الصعاب حتى يخرج هذا الصرح العلمى إلى الوجود، بوابة الشفاء من السرطان لكل أبناء مصر. هذا المعهد تم إنشاؤه فى ظروف اقتصادية ومناخ من اليأس والاحباط عقب نكسة مصر سنة 7691، ولكن الدكتور أبوالنصر تحدى اليأس.. تحدى الظلام.. حول ومن معه من الشرفاء العظماء أبناء مصر الهزيمة إلى نصر فى مجال العلم. بدأ العمل فى المعهد ب40 طبيبا و270 سريرا وتكلف بناؤه مليون جنيه مصرى، بينما كانت نفقات التشغيل فى السنة الأولى 38 ألف جنيه مصرى لخدمة 5700 مريض فقط فى مصر. كيف كان حال مصر لو لم يتم إنشاء هذا المعهد، وكم كانت تتكلف خزانة الدولة لعلاج الملايين الذين ترددوا على المعهد عبر تاريخه؟ إنها دعوة لتكريم هذا العالم الجليل وتدريس قصة حياته لطلاب المدارس والجامعات بعد أن رحل عن عالمنا فى زهو وسعادة، لأنه وهب حياته للعلم ولشباب الأطباء والمرضى الفقراء، تزفه الملائكة بما قدمت يداه... هنيئا له. لمزيد من مقالات نادى علام