كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    WATCH IT تطرح بوسترات مسلسل لعبة وقلبت بجد    انقطاع المياه عن بعض شوارع حي غرب أسيوط لمدة 6 ساعات    الجيش السوري يعلن حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة    وزير «الاستثمار» يشارك في جلسة حوارية مع خريجي جامعة «هارفارد»    توروب يُعلن قائمة الأهلي لمباراة فاركو في كأس عاصمة مصر    بث مباشر مباراة منتخب مالي والسنغال في ربع نهائي أمم إفريقيا | طريق مصر    269 ألفًا و705 طلاب يؤدون امتحانات الترم الأول بأسوان غدًا    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    الدولار يرتفع 0.8% أمام الجنيه المصري خلال أسبوع وفق بيانات «المركزي»    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    عاجل- الجيش السوري يمنح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود تمهيدًا لعملية عسكرية محتملة    وزيرا خارجية مصر ومالى يبحثان جهود مكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل    مفاجأة في جلسة استجواب فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية اليوم    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    وزيرة التخطيط: تطبيق دليل «خطة التنمية المستجيبة للنوع» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    وزارة الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل لأكثر من 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي 2025 /2026    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدارة التعليم وتَعلُم الإدارة

الإدارة المتميزة هى لب أى تطور حضاري، وهذا يستدعى بالتبعية كيفية اختيار القيادات الإدارية ذات الكفاءة القادرة على تحمل المسئولية، خاصة فى هذه المرحلة الفارقة التى تمر بها البلاد، ومن هنا جاء حرص رئيس الجمهورية على أهمية اختيار القيادات عندما أشار فى كلمته إلى أن «الدول الناجحة لديها منظومة تفرز الاكفاء وتدفع بهم إلى مواقع القيادة..»
فإذا كان اختيار القيادات الإدارية فى مختلف المؤسسات يمثل أهمية كبرى ويعتبر مفتاح النجاح فى أى مشروع ، فإن اختيار القيادات التربوية أبعد أثراً و أكثر تعقيداً، حيث يعتبر التعليم ومؤسساته من الاستراتيجيات القومية الكبرى لشعوب العالم المختلفة المتقدم منها والنامى على السواء، ولايقل عن حيوية الاستراتيجية العسكرية. فإذا كانت إدارة المؤسسات العسكرية هى المسئولة عن الأمن فى الوقت الحاضر، فإن المؤسسات التربوية هى المسئولة عن الأمن فى المستقبل، فالخدمات المتوقعة من المؤسسات التعليمية والخدمات المفروض أن تقدمها هذه المؤسسات ترتبط ارتباطا وثيقا بتكوين المواطن الصالح الواعى الذى يمتلك قدرا من العلم والمعرفة والقدرة على التغيير وهى كلها ضرورات ملحة بالنسبة لرفاهية المجتمع وتقدمه وأمن مستقبله. وهذا يعنى أن مسئوليات إدارة المؤسسات التربوية بكل مستوياتها (مديرية إدارة تعليمية مدرسة) تفوق ميادين الإدارة الأخرى بما فيها الأمنية، فالتربية مجهود كبير مشترك يتصل بجماهير عريضة، وإذا كانت المنظمات تختلف فيما بينها من حيث درجة الفنية والتعقيد فالإدارة التعليمية تتضمن تعقيداً يفوق أى إدارة اخرى من حيث الوظائف والفاعليات وارتباطها بالقوة السياسية الاجتماعية، وقبل كل ذلك المنظور الجماهيرى، ولذلك فإن إدارة المؤسسات التعليمية فى مصر ليس بالأمر الهين حيث يتعامل المسئول مع حاجات معقدة بل متعارضة بين المعلمين واولياء الامور والطلاب يواجه بقدر كبير من الاحتكاكات المباشرة بين المعلمين وبين التلاميذ وبين هؤلاء والآباء والأبناء، وهى علاقات تتضمن تفاعلا معقدا يحدث يومياً، وإذا كان الجميع يتفق على أن تطوير التعليم يبدأ بالمعلم ثم المنهج ثم المدرسة، فأنا أرى أن تطوير التعليم يبدأ من الإدارة التربوية، فالإدارة المتميزة هى لب أى تطور تربوى وتحسين التعليم يبدأ من خلال تحسين كفاءة الإدارة التعليمية والإدارة المدرسية وتطوير معايير واضحة لأختيار القيادات التربوية التعليمية. التى يجب أن تكون على درجة عالية من المعرفة المتخصصة والمعرفة العامة والصفات الشخصية المميزة للقيادة ، ومدى إدراك الشخص المتقدم مسئوليات وظيفته التى تمكنه من ترك بصمات فى إداراته .
أقول هذا بمناسبة، بدء الإعداد للعام الدراسى الجديد على المستوى الإدارى، بمعنى اختيار القيادات التربوية «التعليمية» سواء كان ذلك على مستوى المديريات أو الإدارات التعليمية أو المدارس، وعادة ما ينظر إلى هذه الخطوة على أنها مجرد عملية روتينية للترقيات، على الرغم من الإعلان عنها على هيئة مسابقات وفق معايير عامة، تتم فيها مقابلات شخصية، وتقديم أوراق بحثية، ولكن عادة لا تؤخذ هذه الأمور بجدية كافية بل إن اختيار القيادات التربوية على جميع مستوياتها فى غالب الأحيان تتسم بالنمطية والتقليدية. حيث تكون معظم الأماكن قد تم تسكينها بالفعل وهذه اعلانات شكلية، أو تقتصر التعيينات على فئة محددة وهى الفئة التى أتى دورها فى الترقية، بصرف النظر عن الكفاءة والاستحقاق .
وهنا أتساءل هل يدرك المتقدمون لشغل هذه المناصب المسئولية الملقاة على عاتقهم، وفى مقدمتها مسئوليتهم نحو المجتمع والوطن، ومسئوليتهم نحو الطلاب واولياء الأمور ومسئوليتهم نحو المهنة، هل يدركون أن المناصب الإدارية فى مجال التربية شأن آخر، وأن الادارة التعليمية لها خصائصها المتميزة (التى سبق الاشارة إليها) التى يتحمل فيها رجل الإدارة مسئوليات تتساوى فى أهميتها مع مسئوليات قادة الجيش، وأن الفشل فى تحسين واصلاح الإدارة وعدم وجود رؤية وخطة استراتيجية للقيادات يؤدى إلى سيطرة صغار الموظفين والمتملقين على كثير من الأمور و يؤدى ذلك إلى الصراع بين المرءوسين مما يؤثر سلباً على العملية التعليمية. ولذلك فالمسئولية هنا تقع على عاتق القائمين على اختيار القيادات التربوية «التعليمية»، ومدى إدراكهم أهمية هذه المناصب، وهنا أضم صوتى الى سيادة رئيس الجمهورية فى تساؤله عن كيفية اختيار القيادات المناسبة لتولى المسئولية «هل هذه المنظومة متوافرة عندنا وما مدى كفاءتها فى الاختيار»؟؟
لقد آن الأوان لتغيير نظرتنا الى المناصب الإدارية سواء بالنسبة للمتقدمين للمناصب القيادية أو القائمين على اختيار القيادات ويجب أن نعلم أن الدقة فى اختيار القيادات التربوية والتدقيق فى الوصول للعناصر الصالحة المميزة بالمقومات الموضوعية، شرط اساسى لنجاح اى جهد للإصلاح التربوى والخطوة الاولى فى طريق التقدم .
لمزيد من مقالات د. بثينة عبد الرؤوف رمضان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.