«مدبولي» يتابع الاستعدادات اللوجيستية لاستضافة مؤتمر المناخ COP27    131 مليون دولار من «التنمية الأفريقي» لتغطية ريف الأقصر بالصرف الصحي    7 بنوك تقدم سعر الفائدة الأعلى على شهادات الادخار في الجهاز المصرفي.. ما هي؟    تعاون مشترك بين "العربية للتصنيع" وجامعة فاروس في المشروعات البحثية    شكرى يبحث مع لنظيره القبرصى تعزيز الاستقرار فى المتوسط    ألمانيا تطالب أوروبا بتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الضارة بالمناخ    روسيا تسجل حصيلة قياسية جديدة للإصابات اليومية بكورونا    الأمم المتحدة تطالب بعودة سريعة للديمقراطية في بوركينا فاسو بعد الانقلاب العسكري    توافق.. ماذا قال الرئيس السيسي في المؤتمر الصحفي مع نظيره الجزائري؟    عبدالغني وأوناجم يشاركان في تدريبات الزمالك    "احتفلنا رغم الخسارة".. كيف تابع مُشجعو جزر القمر مباراة منتخبهم أمس؟    موتسيبي يرفض التشكيك في نتائج فحوصات كورونا بفيروس كورونا    بقيمة مليون و100 ألف جنيه.. ضبط 110 طربة حشيش بحوزة عنصر إجرامي في المنيا    المرور توزع ورد وشيكولاته على قائدي السيارات احتفالا بعيد الشرطة    لجميع الصفوف.. ننشر رسوم امتحانات طلاب الإعدادية والثانوية والدبلومات    مخرج "أميرة" يكشف تفاصيل المفاوضات مع ممثلي الأسرى الفلسطينيين    أوميكرون الخفي.. ما نعرفه عن السلالة الفرعية للمتحور الجديد    رئيس جامعة طنطا: ستظل بطولات رجال الشرطة البواسل بالإسماعيلية ملحمة خالدة بذاكرة الوطن    موسيماني يتلقى عرضًا لتدريب منتخب السنغال    يوفنتوس يحسم صفقة فلاهوفيتش    غدا.. أكرم توفيق يسافر إلى ألمانيا مع طبيب الأهلي    ضباط مرور قنا يوزعون الورود على سائقى السيارات والمواطنين في عيد الشرطة    وزيرة التخطيط تلتقى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى    رئاسة مدينة البياضية تزيل عدد 3 حالات تعدى على الأراضى الزراعية.. صور    العثور على جثة شاب متفحمة داخل مخزن بالطريق الدائري بالفيوم    وكيل زراعة البحيرة يوجه بسرعة الانتهاء من الحصر الزراعي    بيت قاطية الثقافي بشمال سيناء يحتفل بعيد الشرطة    قبل 24 ساعة من افتتاح معرض الكتاب.. «المصري اليوم» ترصد آخر الاستعدادات    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. النوازل والفتاوى الطبية وذوي الهمم بجناح دار الافتاء    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    مجلس الوزراء يشكل لجنة لفحص وإجازة إعلانات المنتجات الطبية    أمين الفتوى يوضح فضل زيارة مقام السيدة عائشة وزينب وما يجوز فعله هناك    السيدة انتصار السيسى لرجال الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    البنتاجون: ندرس احتمالية أن يكون الهجوم الثاني ضد أبوظبي موجه ضد قواتنا بقاعدة الظفرة    مدير أمن أسيوط يقود مسيرة ويوزع الورود والحلوى على المواطنين في عيد الشرطة- فيديو وصور    مصادر ل«المصري اليوم»: مصطفى محمد كشف لجهاز المنتخب حقيقة واقعة انتحال شخصيته    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنة توفيق الدقن: «ماتت فجأة»    تضامن النواب تناقش عددا من طلبات الإحاطة حول «تكافل وكرامة»    رمضان عبدالرازق: في ناس بتصلى الصبح غلط.. وهذا هو الفرق بين صلاة الفجر والصبح    أجواء مشمسة ومستقرة بمحافظة الشرقية    قبل مواجهة بوركينا فاسو .. كورونا تضرب منتخب تونس من جديد    صناع مهرجان السينما الأفريقية مع قيادات محافظة الأقصر لوضع الاستعدادات الخاصة للدورة الحادية عشرة    تغريم 7 آلاف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 947 «شيشة» بالمقاهي    قائمة القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحرى والقبلى ومواعيد قيامها    رئيس الوزراء يصدر بيانًا عاجلًا بشأن «سد النهضة»    فاطمة الزهراء .. سيدة نساء أهل الجنة    جامعة القاهرة تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد رمضان يرد على شقيقة مايكل جاكسون بعد سخريتها من مشهد سقوطه    "مصر للفنادق" تسدد 327.3 مليون جنيه أقساطًا معجلة من قرض للبنك الأهلي    نقابة الكيماويات في عيد الشرطة وذكرى يناير: نجدد الثقة في القيادة السياسية    في شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.. طبيب أورام يوضح علامات الإصابة وأسبابها    إصابة 7 عسكريين أمريكيين في حادث تحطم طائرة    تشريح جثتي مسن وزوجته عثر عليهما مصابين بطلقات نارية في البدرشين    مصرع عنصرين إجراميين في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة أثناء ضبطهما بأسيوط    رئيس الهلال: مواجهة الأهلي «سهلة» في الخرطوم.. ونمتلك القوى بحضور الجماهير    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 25 يناير: ناقش حبيبك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
رامبرانت ووجه المسيح
نشر في أخبار الأدب يوم 16 - 07 - 2011

في كل مرة نرسل آثارنا للعرض في أحد متاحف الغرب تقوم الدنيا ولا تقعد حول التلف الذي تعرضت له الآثار أثناء المعرض، أو ادعاء أنها عادت ناقصة قطعة أو اثنتين أو أكثر، أو اتهام أحد القائمين علي الآثار بأنهم تربحوا بشكل غير قانوني من هذا المعرض.
وبالرغم من أهمية هذه التساؤلات والاتهامات فإني أري انها ترسخ، دون قصد، تلك النظرة الأمنية التي تتعامل مع مقتنيات المتحف كعهدة يجب الحفاظ عليها. وبالمقابل أري أن السؤال الجدير بالطرح هو الآتي: لماذا نهرول لعرض آثارنا في الخارج بينما لم نحاول حتي التفكير في استضافة آثار الآخرين وفنونهم لعرضها في متاحفنا؟ ألا يستحق الفنانون والمثقفون، بل المواطنون المصريون بشكل عام، أن يستمتعوا بفنون العالم وآثاره مثلما يستمتع المواطنون الأمريكيون أو اليابانيون أو الأوروبيون بآثارنا التي نرسلها لهم من حين لآخر؟
خطر لي هذا التساؤل في زيارة قمت بها الأسبوع الماضي لمعرض رائع أقامه متحف اللوفر في باريس عنوانه "رامبرانت ووجه المسيح". يشمل هذا المعرض المؤقت الذي يستمر لمدة أربعة أشهر والذي سينتقل بعدها لمتحف فيلاديلفيا للفنون ثم لمعهد ديترويت للفنون في الولايات المتحدة يشمل سبعين قطعة من لوحات ورسومات واسكتشات لرامبرانت الذي يعتبر واحد من أهم فناني العصر الذهبي للفن الهولندي في القرن السابع عشر.
ويجمع هذا المعرض في مكان واحد ولأول مرة لوحات ورسومات لهذا الفنان العبقري ظلت متناثرة في متاحف وبلدان عديدة، وتحديدا في واحد وأربعين متحفا موزعة علي ثلاث قارات. وقد استغرق الإعداد لهذا المعرض أكثر من خمس سنين، ومما لاشك فيه أنه بُذل فيه مجهود جبار حتي جاء علي هذا الشكل الرائع. ومن شأن هذا المعرض أن يمكننا من تتبع التطور الذي مر به رامبرانت في محاولاته رسم وجه المسيح وتحديدا الثورة الذي أحدثها هذا الفنان الفذ عندما استعان بشاب يهودي من بلدته، أمستردام، لكي يستوحي منه ملامح المسيح متخليا بذلك عن الشكل التقليدي لوجه المسيح ذي الجبهة العريضة والأنف الطويل الذي كان يشكل الصورة النمطية لتمثيل المسيح في الفن الأوروبي لعدة قرون.
علي أن تجميع هذا العدد الكبير من لوحات رامبرانت الأصلية في مكان واحد توضح لنا أيضا الثورة التي أحدثها هذا الفنان عند تناوله ليس فقط لشكل المسيح بل لحياته، ثورة استطاع بها رامبرانت أن يسبر غور الأبعاد النفسية والروحية للمسيح نفسه وللكثير من أتباعه وحوارييه. فالمعرض يركز علي العديد من اللوحات التي تناول فيها رامبرانت قصة ظهور المسيح للتلميذين في قرية عمواس وإدراكهما عند لحظة كسر الخبز معهما علي العشاء لحقيقة قيامته، تلك القصة التي يرويها إنجيل لوقا ( 24 : 13 32 ). ويستطيع الزائر أن يتتبع محاولات رامبرانت العديدة للتعبير عن هذه اللحظة الدرامية وكيف نجح بعد عشرين عاما من الاجتهادات والتجارب في أن يبدع رائعته "العشاء في عمواس"، 1648، والتي تعتبر من أنفس ما يقتنيه اللوفر من لوحات.
مرة أخري أكرر أن رسالة أي متحف لا يجب أن تختزل في الحفاظ علي مقتنياته، بل يجب أن تتعدي هذا بكثير. فالمعرض المقام حاليا في اللوفر لرامبرانت مثال ممتاز لكيف يتفاني أمناء المتحف في إقامة المعارض المؤقتة التي تلقي أضواء جديدة علي مقتنيات المتحف ومجموعته الأصلية . فهل سنتمكن يوما ما من أن نشاهد معرضا مماثلا في أحد متاحفنا؟ أم أن أمناء متاحفنا سيظلون أسري عقلية الجرد والعهدة المسيطرة عليهم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.