أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت واستراتيجي، ويرتكز بشكل أساسي على حل الدولتين ورفض أي محاولات لتقسيم قطاع غزة، مشدداً على أنه لا سلام في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية. وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أوضح أكرم القصاص أن مصر تبذل جهوداً حثيثة للانتقال إلى المرحلة الثانية من التعامل مع الأزمة، والتي تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط، لافتاً إلى أن الخطوات التالية تستلزم وجود أطراف ومؤسسات دولية لتكون "شهوداً" على خروقات الاحتلال، مما سيمهد الطريق لدخول المساعدات الإنسانية بشكل أكبر ومنتظم.
حكومة تكنوقراط ووحدة الصف وأشار الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إلى أن القاهرة حريصة كل الحرص على وحدة الفصائل الفلسطينية، ليكونوا قادرين على التعامل مع استحقاقات المرحلة المقبلة، كاشفاً عن تسليم ملفات بالفعل من حركة حماس إلى حكومة التكنوقراط، مع وجود إجراءات أخرى تتعلق بالأنفاق والسلاح، مما سيؤدي إلى "حلحلة" في المشهد المعقد.
النظام الدولي والعجز الأممي وحول توصيف الوضع في غزة ب"شديد الهشاشة"، اتفق أكرم القصاص مع التقارير الدولية، منتقداً في الوقت ذاته العجز الواضح للنظام العالمي الذي وصفه بأنه يمر ب"أضعف حالاته". وقال أكرم القصاص: "النظام الدولي عاجز عن اتخاذ قرارات حاسمة، وتدخل الولاياتالمتحدة في مناطق مثل فنزويلا بقرارات فردية بينما تعجز في غزة يكشف ازدواجية المعايير وضعف المنظومة التي أقيمت بعد الحرب العالمية الثانية".
مستقبل نتنياهو والحلول الواقعية واعتبر أكرم القصاص أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس "لعبة سياسية انتخابية مفضوحة"، مؤكداً أن استمراره يعقد المشهد، وأن خروجه من الصورة قد يمهد الطريق لحلول أفضل.
وشدد أكرم القصاص، على أن الحل يبدأ من "وحدة الفلسطينيين أولاً" والنظر للمصلحة المباشرة، بالتوازي مع الدعم المصري والعربي، وممارسة ضغوط دبلوماسية حقيقية على الولاياتالمتحدة وأوروبا ليكونوا أطرافاً فاعلة وضاغطة على الاحتلال لوقف ممارساته وتطبيق القوانين الدولية.