أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية يمثل حائط صد أمام محاولات الاحتلال لتصفية القضية، مشدداً خلال مداخلته مع قناة "إكسترا نيوز" على أن القاهرة استطاعت من خلال خبراتها الدبلوماسية والسياسية تحقيق اختراقات نوعية في ملفات معقدة، بدءاً من حشد الدعم الإنساني وصولاً إلى توحيد الصف الفلسطيني. 75% من مساعدات غزة مصدرها مصر أوضح أكرم القصاص أن الجهد المصري الإنساني لم يتوقف لحظة واحدة، حيث ساهمت الدولة المصرية بنحو 70% إلى 75% من إجمالي المساعدات التي دخلت قطاع غزة. وأشار أكرم القصاص إلى أن الأطراف المصرية استخدمت كافة الأوراق السياسية والدبلوماسية واللوجستية لضمان استمرار تدفق الإغاثة العاجلة رغم العراقيل والمناورات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي لتأخير تنفيذ بنود الاتفاقيات. حكومة التكنوقراط وتوحيد المسار السياسي ولفت أكرم القصاص إلى أن تشكيل حكومة التكنوقراط الفلسطينية يمثل خطوة استراتيجية دعمتها مصر بقوة، حيث كانت اجتماعات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية هي المنطلق الحقيقي لتسليم الملفات الإدارية وضمان وحدة التراب الفلسطيني. وأكد أكرم القصاص أن استمرار الانقسام لا يخدم سوى الاحتلال، ولذلك حرصت القيادة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على توحيد الأطراف الفلسطينية لمواجهة مخططات الفصل الجغرافي. تحديات المرحلة الثانية والرقابة الدولية وفيما يخص المرحلة الثانية من الاتفاق، أشار أكرم القصاص إلى أنها تتضمن رقابة دولية وفتحاً كاملاً للمعابر، مما يمثل انتصاراً على سياسات الاحتلال التي تحاول استخدام ملفات جانبية لتعطيل الاستقرار. وأضاف أكرم القصاص أن الانتقال لهذه المرحلة سيحد من سيطرة التيارات المتطرفة في الداخل الإسرائيلي، وسيفرض واقعاً جديداً يتطلب ضغطاً مستمراً من الولاياتالمتحدة والوسطاء الدوليين لضمان الانسحاب الكامل وإعادة الإعمار. قافلة زاد العزة وتخفيف الكارثة الإنسانية واختتم أكرم القصاص بالإشارة إلى دور الهلال الأحمر المصري في إطلاق القافلة رقم 119 "زاد العزة"، والتي تستهدف مواجهة آثار التقلبات المناخية وبرد الشتاء القارس في القطاع، من خلال توفير آلاف قطع الملابس الشتوية والبطاطين والخيام، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس الموقف المصري الثابت والواعي بحجم الكارثة الإنسانية التي حلت بالقطاع طوال عامين من الحرب.