أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية الأخيرة، تأتي في إطار الثوابت المصرية الراسخة الرامية إلى منع تقسيم الدول العربية ودول الجوار المباشر، وفي مقدمتها ليبيا، موضحًا أن اللقاءات المهمة التي عقدها الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، تندرج ضمن هذا السياق. وأشار أحمد سيد احمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، إلى أن أحد مخرجات اللقاء التشاوري الثلاثي تمثل في الاتفاق على أن يكون الحل السياسي في ليبيا "ليبيًا–ليبيًا"، في ظل قناعة بأن التدخلات الخارجية كانت سببًا رئيسيًا في تفجر الأوضاع وتعميق حالة الانقسام داخل البلاد. وأشار أحمد سيد أحمد، إلى أن الساحة الليبية تشهد تدخلات إقليمية ودولية متناقضة تؤثر بشكل مباشر على المشهد السياسي، مؤكدًا أن استمرار حالة اللا حسم السياسي يعرقل الوصول إلى تسوية شاملة، مشددًا على أن تطور العلاقات المصرية–الليبية يمثل عاملًا مهمًا للانتقال إلى مراحل متقدمة من الحل، موضحًا أن مصر تسعى إلى توظيف علاقاتها مع كل من تركيا والجزائر في الاتجاه الذي يدعم وحدة ليبيا واستقلالها ويمنع سيناريو التقسيم، إلى جانب الدفع نحو تسريع إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ونوه أحمد سيد أحمد، بأن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية إلى الأردن، والتي تناولت تطورات القضية الفلسطينية، وبحث سبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، موضحًا أن مصر والأردن لديهما رغبة حقيقية في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بما يسهم في تهدئة الأوضاع ودعم الاستقرار في المنطقة.