قال رئيس كولومبيا جوستافو بيترو إنه يعتقد بوجود تهديد حقيقى الآن بعمل عسكري أمريكي ضد كولومبيا، مضيفاً أن الولاياتالمتحدة تعامل الدول الأخرى كجزء من إمبراطوريتها. جاء هذا في تصريح من بيترو لهيئة الإذاعة البريطانية بى بى سى، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي بلاده بعمل عسكري. وقال رئيس كولومبيا إن الولاياتالمتحدة تُخاطر بالتحول من "الهيمنة على العالم" إلى "العزلة عنه". بيترو يهاجم الهجرة والجمارك الامريكية كما اتهم بيترو عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بالتصرف ك «كتائب نازية»، وذلك في ظل توسيع ترامب عمليات إدارة الهجرة والجمارك بشكل كبير في إطار ما وصفته الإدارة بحملة قمع ضد الجريمة والمهاجرين الذين دخلوا الولاياتالمتحدة بطريقة غير شرعية. وكان ترامب قد تحدث مع بيترو هاتفيًا مساء الأربعاء، وبعدها قال إنه سيلتقي نظيره الكولومبي في البيت الأبيض "قريبًا". وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال" في وقت متأخر من مساء الأربعاء بعد المكالمة، واصفًا حديثه مع بيترو بأنه "شرف عظيم". وقال مسؤول كولومبي آنذاك إن المحادثة عكست تحولًا جذريًا في الخطاب "من كلا الجانبين". العلاقات بين ترامب وبيترو لم تتحسن بشكل كبير إلا أن لهجة بيترو، في مقابلته مع بى بى سى، أشارت إلى أن العلاقات لم تتحسن بشكل ملحوظ. وقال رئيس كولومبيا إن المكالمة استمرت أقل من ساعة، "معظمها كان من نصيبي"، وتناولت "تهريب المخدرات في كولومبيا" وموقف كولومبيا من فنزويلا و"ما يحدث في أمريكا اللاتينية فيما يتعلق بالولاياتالمتحدة". وفى مقابلة أخرى مع صحيفة نيويورك تايمز، قال بيترو، إنه تحدث معظم وقت المكالمة التي استمرت 55 دقيقة، وهي الأولى بين الزعيمين، ولم يسمح لترامب بالتحدث إلا في آخر 15 دقيقة. وأوضح بيترو أنه لم تُقدّم أي مطالب أو مقترحات ملموسة للتعاون؛ وأن ذلك سيأتي لاحقًا - ربما خلال زيارة مرتقبة للبيت الأبيض أعلن عنها ترامب في منشور ودود على وسائل التواصل الاجتماعي عقب المكالمة. وقالت نيويورك تايمز إن هذا الحوار أثار احتمال أن يتمكن بيترو، على غرار قادة اليسار في البرازيل والمكسيك، من تجنب العقوبات التي هددت بها واشنطن، مثل العمل العسكري الأحادي أو فرض تعريفات جمركية إضافية، وأن يسير على حافة رفيعة بين تلبية مطالب السيد ترامب والتمسك بأيديولوجيته. وبينما وصف السيد بيترو المكالمة بأنها "ودية"، فقد أوضح أيضاً أنه لن يخفي معتقداته لإرضاء السيد ترامب وسيسعى إلى عرض قضيته من خلال الحوار.