أكدت رتيبة النتشة عضو هيئة العمل الوطنى الفلسطينى، أن حكومة الاحتلال لا تدخر جهدا لإقرار سياسات وتشريعات وقوانين لاحتلال الضفة وضمها. وقالت النتشة فى مداخلة لقناة النيل للأخبار، "إن الانتهاكات الإسرائيلية فى الضفة الغربية بدأت منذ تولى تلك الحكومة للسلطة ولكنها تسارعت هذا العام"، مشيرة إلى أنه منذ بداية 2025 وحتى الآن تم هدم أكثر من 8760 منشأة فى مناطق (ج) تشمل مناطق زراعية ومساكن غير مأهولة وتهجير أكثر من 51 ألفا من ساكنى مخيمات شمال الضفة. وأضافت أنه تم أيضا هدم أكثر من 600 منزل فى مخيم جنين و400 قرار هدم منازل مخيم طولكرم، منوهة بأن تلك الإجراءات هى أحد السياسات التى تبنتها الحكومة الإسرائيلية فى الضفة. وأشارت إلى أن السياسة الأخرى التى اتبعتها الحكومة الإسرائيلية فى الضفة هى سياسة الاستيطان؛ حيث عملت على إصدار قوانين تعطى صلاحيات لإقرار مشاريع الاستيطان والتوغل بها فى الضفة والتى كان آخرها إقرار مشروع مستوطنة ما يسمى "مثلث شمال الضفة الغربية" والتى ستمتد من ساحل مدن نابلس وجنين وطولكرم وستصل حتى الساحل الفلسطينى قرابة حيفا. وشددت على أن قانون التسوية فى مناطق (ج) والسماح للمستوطنين بالتملك فى المناطق المقسمة (ب) يعنى انتهاء تام لاتفاقية أوسلو والتقسيمات القائمة عليها وسيطرة كاملة إسرائيلية على مناطق (ج) التى تشكل 62% من الضفة الغربية والسيطرة أيضا على مناطق (ب) التى تشكل 18% من الضفة وهذا يعنى ضم الضفة الغربية وشرعنة تملكها وخنقها بشكل كبير جدا. وتشهد الضفة الغربيةالمحتلة حربا صامتة لا تقل وحشية عما يحدث فى غزة وتنفذ بدم بارد، وخطة ممنهجة تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطينى وتمهد الطريق لضم كامل الأراضى المحتلة، فبين الهدم المنظم وعنف المستوطنين المدعوم من الحكومة الإسرائيلية والقتل الممنهج، تحولت الضفة الغربية إلى ساحة لتكريس واقع جديد تقوده حكومة إسرائيلية متطرفة.