توجه وفد من مسئولى جنوب السودان السبت إلى الخرطوم، لإجراء مباحثات مع الحكومة السودانية، ومحاولة "نزع فتيل التوتر" بشأن منطقة إبيى المتنازع عليها، وقال مانجار أمرديد المتحدث باسم الرئاسة فى جوبا، عاصمة جنوب السودان، أن وفدا عالى المستوى بقيادة نائب رئيس حكومة جنوب السودان رييك ماشار، توجه إلى الخرطوم". وأشار إلى أن "هذه الزيارة تندرج فى إطار الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات، ونزع فتيل التوترات وتحسين الوضع فى إبيي". وأوضح أنها "بعثة مهمة بشان موضوع بالغ الأهمية، ونأمل آن تحظى باستقبال جيد"، دون أن يحدد برنامج زيارة الوفد للعاصمة السودانية. وكان مسئول فى حزب المؤتمر الوطنى، الحاكم فى الشمال، أكد أن حكومة الخرطوم "منفتحة" على المفاوضات. وفى 21 مايو الحالى سيطرت القوات المسلحة السودانية (شمالية)، على مدينة إبيى وانتشرت على مسافة عدة كلم إلى الجنوب، منتهكة بذلك اتفاقات السلام التى وضعت عام 2005، حدا لحرب أهلية بين الشمال والجنوب. وتسبب استيلاء قوات الخرطوم على إبيى فى فرار ما بين 30 ألف إلى 40 ألف شخص، معظمهم من أفراد قبيلة دنقا نغوك الجنوبية إلى المنطقة الخاضعة للجيش الشعبى لتحرير السودان (الجنوبى)، حيث لا يزال الكثير منهم مختبئين فى الأدغال، خوفا من قصف الطيران السودانى وفقا للأمم المتحدة. وتقول سلطات جنوب السودان إن أكثر من 150 ألف شخص فروا من آبيى وجوارها، إلا أنه لم يتسنَ الحصول على تأكيد لهذا الرقم من مصدر مستقل.