استأنف صيادو بحيرة ناصر بمحافظة أسوان عملهم مرة أخرى عقب توقف الصيد لمدة شهرين بدءًا من 15 مارس الماضى وحتى 15 مايو الجاري، وهي فترة الغلق السنوية التي تنفذ لأول مرة في تاريخ البحيرة بشكل جاد، بهدف الحفاظ على الثروة السمكية وزيادة الإنتاج لأنها فترة فقس بيض الأسماك. وكثفت الأجهزة الرقابية والأمنية خلال تلك فترة الغلق من تواجدها في محيط البحيرة، وشنت العديد من الحملات الأمنية لضبط الصيادين المخالفين وإحباط أي محاولات لتهريب الأسماك. وارتفعت أسعار الأسماك في الأسواق حيث وصل كيلو البلطي إلى 27 جنيها، الأمر الذي أدى إلى غضب واستياء المواطن الأسوانى. قال الدكتور محمود محمد قطب رئيس هيئة تنمية بحيرة السد العالى إن نسبة تنفيذ قرار غلق البحيرة وصلت إلى 80%، ويعمل ذلك على زيادة الثروة السمكية مما يؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار، موضحًا أن سيتم تشكيل لجنة من مركز بحوث الثروة السمكية ببحيرة ناصر لدراسة المخزون الإستراتيجي للأسماك في البحيرة. وأضاف قطب ل"فيتو" أن من ضمن مهام اللجنة مقارنة كمية الأسماك الناتجة من الثلاث موانئ قبل وبعد غلق البحيرة، وعمل مسح شامل للبحيرة واستخدام أحدث الأجهزة الموجودة في الوحدات النهرية، مشيرًا إلى أن سيتم حصر أعداد وأنواع كمية الأسماك الموجودة في البحيرة لمقارنتها بحجم الناتج الكلي قبل غلق البحيرة بواسطة استخدام لنش يسمى "لنش الصداقة" مزود بأجهزة إلكترونية حديثة. وأوضح أنه من المتوقع زيادة حجم الإنتاج السمكي بمعدلات كبيرة بسبب زيادة كمية الأسماك نتيجة التكاثر وفقس البيض داخل البحيرة في فترة الغلق، وستعمل 5 جمعيات مرخصة للصيد ومعهم 18 ألف صياد تابعين لهم في آن واحد لزيادة الإنتاج السمكي. وأشار إلى أن إغلاق البحيرة لمدة شهرين سنويا سيعمل ذلك على ارتفاع المخزون السمكي لأن نسبة التبويض تمثل 70% في الشهرين، والباقي يمثل 30% يوزعوا على 10 أشهر بالعام، فضلًا عن اهتمام الجهات الرقابية عن طريق شرطة المسطحات المائية طول العام ومكافحة الصيادين الخارجين عن القانون.