في مثل هذا اليوم عام 1976 رحل أمير الصحافة ورائدها الكاتب الصحفى محمد التابعى عن عمر 81 عاما، ولقب بدنجوان الصحافة المصرية لكثرة علاقاته النسائية. تأخرت جنازته يومين حتى يتم تجهيز جنازة تليق بأكبر صحفى مصرى، وأعلنت رئاسة الجمهورية بيانا في الصحف يقول: "قرر الرئيس أنور السادات حينما علم بوفاة الكاتب الصحفى محمد التابعى أن تكون جنازته من ميزانية رئاسة الجمهورية، كما أرسل السادات مبعوثا خاصا إلى أرملة الفقيد للتكفل بكل ما يقتضيه الموقف". وبالفعل خرجت جنازة مهيبة للراحل الفقيد من مسجد عمر مكرم حضرها كبار رجال الدولة على رأسهم مندوبا عن الرئيس السادات والسيد حسين الشافعى والمهندس سيد مرعى والدكتور عبد القادر حاتم والدكتور جمال العطيفى وزير الثقافة والإعلام في ذلك الوقت وجميع الكتاب والصحفيين وعدد كبير من الفنانين ولقبته الصحف بعميد الصحافة العربية. وكان السادات قد سجل حوارا تليفزيونيا ليذاع يوم عيد ميلاده يوم 25 ديسمبر ذكر فيه اسم محمد التابعى وقال (إن الصحفى الوحيد الذي كان معنا في مجلس قيادة الثورة هو الأستاذ محمد التابعى ربنا يشفيه ويعافيه) وعندما أذيع الحوار كان التابعي قد رحل، واضطرت الرئاسة إلى الاعتذار عن هذا الخطأ. والتابعي من مواليد بورسعيد إلا أن منشأة من الدقهلية ونفس القرية التي جاءت منها سيدة الغناء أم كلثوم، بدأ حياته الصحفية بالكتابة في جريدة الأهرام ناقدا فنيا بتوقيع مستعار باسم "حندس " كما كتب في روز اليوسف بدون توقيع ثم انضم إلى أسرة تحريرها، وفى عام 1934 أسس مجلة آخر ساعة. تتلمذ على يديه العديد الكتاب والصحفيين الذين أصبحوا من المشاهير فيما بعد وأسسوا أشهر الصحف والمجلات ومنهم مصطفى وعلى أمين وإحسان عبد القدوس وأحمد رجب ومحمد حسنين هيكل وغيرهم.