سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خبراء يعلقون على تداعيات فضيحة «الشاهد اللي ماشفش حاجة» في مقتل الطالب الإيطالي.. عبدالخالق فاروق: يسحب من رصيد الحكومة.. باحث سياسي: يضر بسمعة مصر الدولية.. وتباطؤ الوصول للجاني «كارثة»
أزمة دبلوماسية جديدة يشهدها البلد مع دولة إيطاليا، بعدما كشفته التحقيقات مؤخرًا في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته ملقاة على جانب طريق القاهرةالإسكندرية الصحراوي، من كذب الشاهد محمد فوزي، مهندس معماري، والذي أفاد برؤيته لمشاجرة ومشادة كلامية بين ريجيني وشخص أجنبي آخر قبل اختفاء القتيل ب24 ساعة. الواقعة بمرور الوقت، وتتبع الشاهد والنطاق الجغرافي لهاتفه، تبين أنه لم يغادر نطاق 6 أكتوبر محل سكنه يوم 24 يناير، اليوم الذي ادعى فيه رؤيته للمشاجرة، وتَبيّن من مسح كاميرات مراقبة القنصلية الإيطالية وفحصها أنه لا توجد تسجيلات للمشاجرة بالتاريخ نفسه، وبمواجهة النيابة للشاهد بما روج له وعرضت عليه صورا تعرف منها على صورة المتشاجر مع ريجيني بأحد البرامج فقال: «أنا أخطأت لمَّا قلت كده، وإن ذلك لم يحدث»، وأكد الشاهد مرارًا عدم وجود أي دافع لشهادته وأن أحدًا لم يجبره أو يدفعه للإدلاء بتلك الشهادة. إساءة لسمعة مصر "النتائج سيئة وتسحب من رصيد النظام"، هذا ما قاله عبدالخالق فاروق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، والخبير في الشئون الاقتصادية والإدارة الحكومية، في إشارة إلى تواجد مشكلة تواجه النظام الحالي، فضلًا عن أن التضليل في تحريات مقتل الطالب الإيطالي تصب في خانة التأثير على النظام من كافة النواحي. وأضاف فاروق، قائلا: «ما حدث يسيء لسمعة مصر أمام مجال الحريات في العالم، فضلًا عن الإساءة لسمعة مصر في مجال التحقيقات، وهذا ليس تضامنًا مع الإخوان». معاقبة الشاهد بينما قال محمود كمال، الباحث السياسي بالمركز العربي الأفريقي مصر للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه لا بد من «معاقبة الشاهد اللي مشفش حاجة» محمد فوزي، بأشد طرق العقاب، لأن هذه القضية حساسة تتعلق بمصداقية النظام والدولة وصورتنا أمام العالم الخارجي، وفي حالة التقاعس عن معاقبته يبدأ الحديث عن أن الداخلية والشرطة هي من أتت به ليشهد بذلك، ومن هنا تزيد الشكوك التي دارت حول تورط الداخلية والشرطة في مقتل الشاب الإيطالي ريجيني، قائلًا: "إن إعلان ذلك الأمر من قبل نيابة حوادث جنوبالجيزة والداخلية يؤكد حرصهما على الوصول للحقيقة بمنتهى الشفافية والوضوح". أمر كارثي ووصف "كمال" بطء إجراءات الوصول لحل لغز مقتل "ريجيني"، بال"كارثي" في ظل ترقب غربي خارجي وأوروبي غير مسبوق، ملقيًا الضوء على اهتمام وتدخل البرلمان الأوروبي، وسط مطالبات البرلمان الأوروبي بوقف مساعدات دول الاتحاد الأوروبي لمصر، إضافة إلى وقف استثماراتهم، قائلًا: "من قام بقتل ريجيني هم الإخوان بالتنسيق مع أجهزة استخباراتية من أجل محاولة هز صورة مصر داخليا وتصدير صورة للخارج بأن مصر غير آمنة وغير قادرة على حماية الرعايا الأجانب، ومن هنا يتم ضرب الاقتصاد المصري لأنه يزيد من تراجع النشاط السياحي، إضافةً إلى ضرب الاستثمارات الخارجية ومشاريع المؤتمر الاقتصادي". قضية استثنائية وطالب كمال، وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، بأن يأخذ هذه القضية كقضية استثنائية وأن يتولى التحقيقات فيها أكفأ قيادات الوزارة بالتنسيق مع الأمن الوطني والأمن العام، مرجعًا ذلك لكونها قضية مهمة جدا يترتب عليها الكثير من الأمور التي تتعلق بالأمن القومي المصري وصورة الدولة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، مطالبًا الوزير بتقديم استقالته في حالة عجزه عن الوصول للقاتل الحقيقي لأن أمن واستقرار مصر وصورتها أمام العالم الخارجي يصبح في خطر وهو ما يحتم استقالته أو إقالته. فيما قال محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن التأخر في معرفة قاتل الطالب الإيطالي يضر بسمعة مصر الدولية، وكلما تأخرت نتائج التحريات تسوء الأمور أكثر، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود والتعاون مع الجانب الإيطالي لكشف ملابسات الوضع، حتى لا تسوء الأمور أكثر.