تحدت إعاقتها فتعلمت وتخصصت فى لغة الإشارة حتى وصلت إلى منصب مدير بالإدارة العامة للتربية الخاصة، ومع ذلك لم يتوقف قطار أحلامها عند هذه المحطة فحطمت القضبان والحواجز إلى المنصب الأرفع فى الدولة كأول سيدة صماء تسعى لرئاسة الجمهورية. هى «حنان على» التى لا ترى فى إعاقتها ما يمنع سعيها للجلوس على عرش مصر، فمضت ترسم بعض ملامح وتضاريس خريطة تطلعات بلا نهاية عبر حوارها المختلف مع «فيتو»... فى مثل هذه الحوارات تكون البدايات هى الأصعب، لكن السيدة بذكائها ساعدتنى فى تجاوز محنة البداية، وبادرت بتقديم نفسها، فقالت: اسمى حنان محسن إبراهيم علي، خبيرة لغة الإشارة وتعليم الصم، بجامعة الدول العربية ومدير إدارة بالإدارة العامة للتربية الخاصة، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربى لهيئات رعاية الصم والبكم منذ 9991 حتى 5002. عن دوافعها للاقدام على تلك الخطوة وترشحها للرئاسة رغم إعاقتها سألتها، فردت بحسم: أعلم أننى أواجه مشكلتين أولهما أننى امرأة فى مجتمع يرى فى ترأس سيدة للجمهورية نوعاً من الشطط والجنون، والأمر الآخر هو إعاقتي، لكننى أرى فى مغامرتى فرصة قد تفتح آفاقا جديدة أمام المرأة والمعاقين. « ألا تمثل الإعاقة عائقا أمام تواصلك مع الشعب».. هكذا سألتها بشكل مباشر فقد حطمت كلماتها السابقة جدار الحساسية التى غلفت أول الحوار، فقالت: أبدا لم تكن الإعاقة يوما سببا فى عدم التواصل بين الناس، ففى تونس - البلد العربى الشقيق- نواب بالبرلمان من ذوى الإعاقة السمعية، وفى أمريكا كان الرئيس الأسبق روزفلت - وهو معاق لا يستطيع الحركة- الوحيد بين رؤساء الولاياتالمتحدة الذى حكم البلاد لأربع فترات رئاسية كاملة، والتاريخ يذكر أن بلقيس ملكة سبأ كانت معاقة فى قدمها ورغم ذلك شهد اليمن فى عهدها رقيا لم يسبقها إليه أحد.