أسعار الفراخ البيضاء اليوم السبت 14-3-2026 فى المنوفية    سعر اليورو في البنوك المصرية صباح اليوم السبت    أسعار الحديد والأسمنت اليوم في أسواق مواد البناء    13 قتيلا و210 مصابين.. حصيلة ضحايا أمريكا من الحرب على إيران    أنباء عن دخولها الحرب، قاذفات القنابل الأمريكية الأخطر تحلق في أجواء إيران    إيران: إسرائيل وأمريكا لن تتمكنا من إرغامنا على الاستسلام    وزير الخارجية يبحث مع ممثلة أوروبا للشئون الخارجية سبل خفض التصعيد بالمنطقة    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نواف سلام التصعيد الراهن في لبنان    ترتيب دوري المحترفين بعد الجولة ال 26    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية والقنوات الناقلة    مباريات اليوم السبت 14 مارس 2026 والقنوات الناقلة    استدعاء الشهود لكشف لغز العثور على جثة عامل أسفل عقار بالتجمع    تجديد حبس سائق لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في عين شمس    العثور على جثة رضيع ملقاة فى قرية بقنا    اليوم.. الحكم على 37 متهما في قضية خلية داعش بالتجمع    حبس عاطل متهم بتعاطي المواد المخدرة في مصر الجديدة    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية مجانية ب 3 محافظات ضمن «حياة كريمة»    وزير الصناعة يتفقد مصنع «آمون للأدوية» بالعبور    البابا تواضروس: المال وسيلة لا غاية.. والإنسان لا يملك سوى حق الانتفاع    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 14 مارس 2026    «الصحة» تقدم نصائح وقائية للمواطنين أثناء موجة التقلبات الجوية والعواصف الترابية    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. السبت 14 مارس 2026    أسعار الاشتراك الشهري لمترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة    الكنيسة الكلدانية أمام منعطف تاريخي.. استقالة البطريرك ساكو    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    يوسف مراد منير: علاقتي بالتمثيل بدأت قبل ولادتي| حوار    «الدم بقى ميه»..خلافات عائلية تنتهي بطعن شاب على يد ابن عمه في كحك بحري بالفيوم    مقتل شاب على يد زوج شقيقته وأشقائه    السيطرة على حريق سيارة نقل محملة بالقطن على محور 30 يونيو ببورسعيد    مصر في عيون مؤرخ تركي    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    حسن الخاتمة.. وفاة رجل أثناء صلاة العشاء داخل مسجد بالسادات في المنوفية    رمضان.. طمأنينة القدر    ريجيم البيض، نظام الإنقاذ السريع لإنقاص الوزن قبل العيد    8 عمرات و9 سبائك ذهب تكريمًا لحفظة كتاب الله بالقليوبية    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    أنت بتهرج| أركان فؤاد يكشف مفاجأة صادمة عن أغنية "بدنا نتجوز على العيد"    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    بعد تصدره مؤشرات الفرز، عبد الغني: المهندسون أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة في انتخابات نقابتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القافية
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 02 - 2009

الشائع عن القافية أنها الحرف الأخير المتكرر في نهاية أبيات الشعر العمودي، والحقيقة في علم العروض أنها مجموعة الأحرف التي تبدأ من آخر ساكن في القصيدة حتى أول متحرك قبل الساكن الذي يليه، أما الحرف الذي تبنى عليه القصيدة فاسمه " الروى" ولا يكون الحرف الأخير من البيت بالضرورة ، وسمى روياً لأنه مأخوذ من الروية وهى الفكرة لأن الشاعر يتفكر فيه، أو مأخوذ من الرواء وهو الحبل الذى يضم به شيء إلى شيء لأنه يضم أجزاء البيت ويصل بعضها ببعض .
وقد كانت القافية من أصعب المشاغل التي تقابل الشاعر عند كتابة قصيدته وبخاصة إذا طالت، لأن تكرار الكلمة التى تأتى فى نهاية البيت مرتين فى القصيدة الواحدة غير مستحب، ويعد عيباً من عيوب القافية إذا كان هذا التكرار قبل سبعة أبيات على الأقل، ويسمى هذا العيب ب ( الإيطاء) وقد سمى بذلك لما فيه من تواطؤ الكلمتين وتوافقهما لفظاً ومعنى.
لهذا كان الشعراء يتفاخرون منذ العصر الجاهلى بأنه لا صعوبة لديهم فى البحث عن كلمات للقافية، كما فى قول امريء القيس :
أذود القوافى عنى ذيادا ذياد غلام جرىء جرادا
فلما كثرن وأعيينه تخيرت منهن شتى جيادا
فأعزل مرجانها جانباً وآخذ من درها المستجادا
حيث يقول الشاعر إنه لا يبحث عن القوافى بل هى التى تتزاحم عليه، وهو يدفعها عن نفسه بقوة وجسارة، حتى إذا غلبته تخير منها مجموعة كبيرة من الكلمات الجيدة، ليعيد فرزها مرة أخرى عند الكتابة مفضلاً الأروع والأجمل. والروى الذى بنيت عليه القصيدة فى الأبيات السابقة على سبيل المثال هو حرف الدال وليس الألف، لأن الروى لا يكون حرفاً من حروف المد.
والأمر نفسه يتكرر مع المتنبى شاعر العربية الكبير الذى كان يفتخر بأن القوافى الشاردة تأتى إليه وهو نائم دون عناء، بينما يسهر الشعراء الآخرون بحثاً عن كلمات مناسبة للقافية، وربما تخاصموا بعد هذا الجهد المضنى بسبب خلافهم حول مدى صحتها اللغوية :
أنام ملء جفونى عن شواردها
ويسهر الخلق جَرَّاها ويختصمُ
أما تسمية القافية نفسها فهى مأخوذة من كلمة قفا وهى مؤخرة العنق، وقيل إنها سميت بهذه التسمية لأنها تقفو البيت الشعرى أى تأتى فى نهايته، وقيل أنها من قفاه واقتفاه بمعنى تبعه لأن بعضها يتبع أثر بعض فى أبيات القصيدة، والقول الأول أولى لأنه توجد قافية حتى فى البيت المفرد.
وقد بدأت الثورة على القافية فى الشعر الأوروبى قبل الشعر العربى بوقت طويل، حيث بدأت فى الشعر الإنجليزى على وجه الخصوص منذ القرن السادس عشر بظهور الشعر المرسل الذى يلتزم بالوزن التقليدى دون القافية، كما فعل شكسبير ووردزورث وميلتون فى ملحمتيه الشهيرتين الفردوس المفقود والفردوس المسترد.
ثم ظهر الشعر الحر الذى ابتدعه الشاعر الفرنسى لا فونتين فى القرن السابع عشر بنظمه حكايات الحيوان فى أبيات ذات أطوال مختلفة وقواف متباينة، وقد عاش الشعر الحر عصره الذهبى منذ عام 1886 حيث ازدهرت المدرسة الرمزية فى الشعر التى اعتمدت على تجنيس الأصوات بدلاً من القافية ، وعلى الإيقاع بدلاً من الوزن، ويعتبر جوساف كان النموذج الأعلى لمميزات هذا الشعر فى المدرسة الرمزية الفرنسية 0
أما الشعر العربى فى ظل تراثه العمودى الزاخر فلم يستطع الثورة على القافية إلا فى خطوات متدرجة فى العصر الحديث بداية من جماعة أبو للو الرومانسية، ومروراً برواد الشعر الحر، وانتهاء بشعراء قصيدة النثر. وقد كان الشعر العربى فى هذه الخطوة متأثراً بالنموذج الغربى من جهة ، ومحاولاً الاستجابة لروح العصر المتمردة التى لا تكبحها حدود القافية من جهة ثانية، ومنتقلاً بالشعر العربى من الغنائية الخالصة إلى ساحة الدرامية من جهة ثالثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.