قال منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، إن أول تعامل له مع المبالغ المالية الكبرى كان في عامي 1970 و1971 حين عمل ممثلا لبنك الاتحاد الأوروبي في مصر والشرق الأوسط، وذلك عقب حصوله على درجة الماجستير التي ناقش فيها موضوع الاستثمارات الأجنبية المباشرة كمنبع لتمويل التنمية عام 1969. وأضاف خلال لقاء ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، أن أموال وأراضي عائلته خضعت لقانون الحراسة بموجب الأمر 138 لسنة 1961، قبل أن تؤول ملكيتها بالكامل للدولة في عام 1964. ووصف تلك المرحلة ب«الصعبة»، مشددا على أن تلك المحنة كانت بمثابة «تحد وعبء ثقيل جدًا» تعلم منه وأخيه قيمة المال المتقلبة، وأهمية الكرامة ورفض الخضوع، لافتا إلى أن الأسرة كانت تتقاضى «ماهية شهرية» 13 جنيها و70 قرشا. وأضاف أن والده واجه تلك الظروف بشجاعة مرفوع الرأس، رغم منعه من دخول الأندية الاجتماعية وكان بصدد تولي منصب رئيس نادي روتاري القاهرة، وعضو مجلس إدارة نادي الجزيرة. وأكد أن جزءا كبيرًا من أموالهم استُرد في عام 1974 بعد رفع الحراسة، مشددا على عدم شعوره بأي ضغينة أو ندم تجاه تلك الحقبة. ولفت إلى أن رغبته في فهم سبب «الغل» السياسي في التعامل مع حزب الوفد هي التي دفعته للدراسة بكلية العلوم السياسية، مشيرا إلى انضمامه إلى الوفد عند عودته 1978، وشارك في انتخابات عام 1984، ثم انتخب رئيسا للهيئة البرلمانية للوفد 2000. وأضاف أول راتب تقاضاه من بنك الاتحاد الأوربي كان 1000 فرنك فرنسي، وكانت تعادل 100 جنيه مصري حينها، مشيرا إلى أنه كان يعتبر نفسه «غنيا جدًا» في ذلك الوقت مقارنة بمرتبات الحكومة التي لم تتجاوز 17 جنيها.