سلطت «آخرساعة» في التحقيق الذي نشر في عددها الصادر بتاريخ 4 فبراير الماضي الضوء على معاناة ذوي الإعاقة عند تجديد كارت الخدمات المتميزة حيث تم مطالبتهم بإجراء أشعات وتحاليل مع الكشف الطبي مرة أخرى، وطالبت في التحقيق بإعفاء أصحاب الإعاقات المستدامة من إعادة الكشف والتحاليل والأشعة. ومنذ أيام استجابت الحكومة ممثلة في وزارتي الصحة والتضامن لما نشر بالمجلة وأصدرتا قراراً بإعفاء ذوي الإعاقات المستدامة من تكرار الكشف الطبي عند تجديد الكارت . يمنح القانون رقم 10 لسنة 2018 عدة حقوق وميزات لذوى الهمم تكفل دعمهم ودمجهم بالمجتمع بشتى الطرق الممكنة، ويأتى كارت الخدمات المتكاملة إحدى أهم الطرق لمنح ذوى الهمم مجموعة من المزايا الطبية والاجتماعية وغيرها، إلا أن ذوى الهمم يواجهون معه عدة مشكلات ومنها الأعباء المادية والجسدية عند تجديده خصوصًا مع مدة تجديده التى تقلصت من 7 إلى 3 سنوات، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً خاصة لأصحاب الإعاقات الشديدة والمتوسطة، ليصدر قرار عن وزارتى الصحة والتضامن الاجتماعي بإعفاء ذوى الإعاقات المستدامة «المستقرة طبياً» والحاصلين على كارت الخدمات المتكاملة المميكن من إجراءات إعادة الكشف الطبى عند تجديد الكارت بهدف تيسير الإجراءات وتخفيف العبء عن ذوى الإعاقة. ◄ تيسير الإجراءات وجاء القرار نتيجة لاجتماع مشترك بين الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة، والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، لبحث دعم وتمكين ذوى الإعاقة وتطوير منظومة كارت الخدمات المتكاملة وتخفيف العبء على المستفيدين، وتخفيف عبء التردد على المجالس الطبية، حيث أكد القرار أنه لا مبرر طبيًا للكشف على حالات مستقرة طبياً مع التحول الرقمي. ويركز القرار على مستخدمي الكروت المميكنة الصادرة حديثاً لضمان حصول ذوى الهمم على مزايا الكارت الممنوحة لهم، أما ذوو الهمم غير الحاصلين على كارت مميكن فتم منحهم مهلة حتى نهاية عام 2026 لتحديث البيانات واستبدال الكروت الورقية القديمة بالكارت المميكن. ◄ اقرأ أيضًا | بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم ◄ التحول الرقمي وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن الإعاقات المستدامة «المستقرة» هى إعاقات ثبت طبياً أنها غير قابلة للتحسن مع مرور الوقت بالتالى لا يوجد مبرر لإعادة الكشف عليها مرة أخرى عند تجديد الكارت ومنها الإعاقات الذهنية الشديدة، ومتلازمة داون، والإعاقات الجسدية كالبتر متعدد الأطراف، وفقد السمع والبصر التام، وضمور العضلات، والشلل الدماغي. وأكد أنه لا حاجة لإعادة الكشف مع التحول الرقمى طبقاً للتوجهات الرئاسية والتى تربط منظومات التعريف بالمواطنين ببعضها كمنظومات سجلات المواليد والوفيات، ما جعل الدولة تتغلب على هذا العائق من خلال «مصر الرقمية»، أما فى السابق فكان من الصعب الحصول على معلومات تعريفية بالمواطنين لعدم الربط بين المنظومات المختلفة بالتالى كان من الصعب معرفة هل صاحب الكارت على قيد الحياة أم لا. ◄ إشادة ومطالب من جانبهم، أشاد ذوو الهمم والمختصون بشئون ذوى الإعاقة بالقرار لافتين إلى أهميته فى التيسير والتخفيف من الإجراءات عند تجديد الكارت والذى كان يلزم فيها المعاق بإجراء الكشف الطبى مرة أخرى بغض النظر عما يعانيه من ضغوط صحية أو مادية . وأكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن القرارات الصادرة عن وزارتى الصحة والتضامن، تعكس استجابة إيجابية لما تقدم به المجلس من مقترحات إلى الجهات المختصة، وكذلك ما يتم طرحه عبر جلسات الحوار الوطني والتشاور المستمر مع الأشخاص ذوى الإعاقة وأسرهم وممثلى المجتمع المدني. وأشاد المجلس بهذه الخطوة التى تمثل تقدماً ملموساً فى مسار قانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية وإقرار مبادئ العدالة الاجتماعية. فيما يقول رمضان السيد (يعانى إعاقة حركية نتيجة شلل دماغي) القرار كان ينتظره ذوو الهمم وأنا من بينهم من بعد تغيير مدة تجديد الكارت من 7 سنوات إلى 5 وأخيراً 3 سنوات، ما جعلنى أحمل هم التجديد خوفاً من إعادة الكشف مرة أخرى والتردد على مستشفيات خارج المحافظة وإجراء أشعة الرنين التى ترتفع تكاليفها، وبعد إصدار القرار نرجو تفعيله مع الجهات المختصة خاصة بالمحافظات تجنباً لتعرض ذوى الإعاقة للاستغلال أو الإطاحة بالمميزات التى نملكها . فيما تقول هبة ناصر (تعانى إعاقة حركية) أن القانون هو ضمان للحقوق، لكن دائماً يمكن إدخال التعديلات عليه لصالح المواطن، وذوى الإعاقة من الفئات التى فى حاجة إلى التعامل بمرونة ويسر وروح القانون، وهذه القرارات تشعرنا أن هناك اهتمامًا ورعاية، وأنا كفرد من ذوى الإعاقة فوق 60 عامًا، أتمنى إدراج هذه الفئة ضمن القرار حتى الإعاقات البسيطة لأن مع التقدم فى العمر يكون الأمل فى الشفاء التام صعب. ◄ القانون رقم 10 وترى ابتهاج الطوخى عضو لجنة التضامن بالبرلمان سابقا أنها خطوة جيدة من وزارتى الصحة والتضامن تبعث الأمل فى قلوب ذوى الإعاقة على تمكنهم من الاستفادة بكارت الخدمات المتكاملة والتغلب على الصعوبات التى تقع على عاتقهم عند تجديده من المشاوير الطويلة إلى الكشف الطبى واستكمال الأوراق، مشيرة إلى أن إلغاء الكشف الطبى عند التجديد كان من أهم مطالب ذوى الإعاقة لضمان التمتع بمزايا الكارت دون تعقيدات. وتابعت إلى خلال الفترة القادمة نرجو أن تكشف المناقشات على قرارات جديدة منصفة لذوى الإعاقة لافتة إلى أنه يوجد إعاقات يتمنى أصحابها إدراجهم ضمن إعاقات الكارت ومنها فاقدو العين الواحدة فمعظمهم يواجهون مشكلات فى الحصول على العمل ضمن نسبة 5%. وتضيف: نأمل أن يكون هذا القرار خطوة تليها خطوات أخرى مثل تفعيل ما ورد بالقانون رقم 10 لسنة 2018، كتطبيق نسبة ال5% بالعمل ويتم تعيين دفعات من ذوى الإعاقة وهو ما لم يحدث منذ عام 1998، وأصبح يتم تعيين نسب بسيطة جدًا من ذوى الهمم بناء على الكفاءة والمؤهلات، فالعمل هو الذى يضمن حياة كريمة ويحول الإنسان من شخص مستهلك إلى شخص منتج. أو أن يتم دعمهم على أن يكونوا رائدى أعمال من خلال مساعدتهم فى إقامة مشروعات صغيرة خاصة بهم، ليس دعما ماديا فقط ولكن بالتدريب والتوجيه والإرشاد، ولفتت إلى إن العمل شرط من شروط الحصول على وحدة سكنية، وهو ما ينقلنا إلى النقطة الثانية وهى الحق في السكن والمطالب بضم دفعات التقديم على المبلغ الإجمالي للوحدة للتيسير على ذوى الإعاقة، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي جميعها حقوق يكفلها القانون لذوى الإعاقة.