نجاد البرعى: مستمرة حتى إشعار آخر سيد خطاب: وجودها ضرورة لحماية المبدع من المجتمع مجدى أحمد على: لم يعد لها مكان وفقًا للدستور وتحويلها إلى جهاز تصنيف عمرى هو الحل
جاء حكم محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر بوقف عرض فيلم «حلاوة روح» للمطربة هيفاء وهبى وإعادته إلى دور العرض، ليثير العديد من التساؤلات حول مصير جهاز الرقابة على المصنفات الفنية. ورغم أن قرار وقف عرض الفيلم كان قد صدر من جانب رئيس الوزراء، لكن تبقى وزارة الثقافة ممثلة فى جهاز الرقابة، هى بوابة عبور الأفلام إلى دور السينما، فهى التى تملك الحق فى المنع والعرض، غير أن الحكم الأخير يبعث لصناع السينما برسالة مفادها، أن الرقابة لم تعد وحدها تملك هذا الحق، خاصة أن الحكم كان قضى أيضا بإحالة نص المادة (9) من قانون تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية وهى المادة التى تمس جوهر وحرية الإبداع إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها لما شابها من شبهة مخالفة للدستور. الناشط الحقوقى نجاد البرعى يتحدث عن قانونية الرقابة بعد إحالة القانون الذى تعمل به إلى المحكمة الدستورية، قائلا: الوضع سوف يظل على ما هو عليه حتى إشعار آخر، وسوف تظل الرقابة تعمل بالقانون القديم إلى أن يبت فى دستوريته من خلال المحكمة الدستورية، وهناك قوانين كثيرة تتعارض مع الدستور، وأظن أننا سوف ننتظر حتى انعقاد مجلس النواب ليفتى فى هذه القوانين وتغييرها أو إلغائها لكن حتى الآن الرقابة سوف تظل موجودة وسوف تعمل بقوانينها القديمة . الدكتور سيد خطاب والذى شغل منصب رئيس الرقابة على المنفات الفنية يقول: عمليا هناك مجموعة من القوانين المقيدة للحريات تتعارض مع الدستور المصرى، وهذه القوانين يجب أن تتوافق مع الدستور، ولا يعنى ذلك إلغاء مؤسسة الرقابة فهذه المؤسسة يحتاجها المبدع قبل أن يحتاجها المجتمع فحتى يحمى نفسه من تغول المجتمع عليه، فالأساس فى الرقابة هو حماية عملية الإبداع وتنظيم هذه الحرية والقانون الحالى للرقابة فى حاجة للتعديل، وإعادة صياغة موادها التى تضمن للمبدع أن يستمر فى إبداعه وفى رأى أن دور الرقابة فى الفترة المقبلة هو حماية المبدع من أن تطوله قوانين أخرى ربما تصل به إلى الحبس. المخرج مجدى أحمد على يتحدث عن حكم المحكمة ومصير الرقابة، قائلا: فى البداية لابد وأن نذكر أن هذا الحكم تاريخى، وهو انتصار لحرية الفكر والإبداع والقاضى الجليل انتصر للدستور ومنع تغول أى سلطة على سلطة رئيس الرقابة وعلى القانون الذى به عوار حقيقى أشار له القاضى فى حيثيات حكمه، ونحن منذ زمن طويل نتحدث فى تحويل الرقابة إلى أجهزة تصنيف عمرى فلم يعد فى مقدور أحد أن يمارس الوصايا على أحد وإذا كنت تخشى شيئا على الأطفال، فلديك التصنيف العمرى، فالأصل فى الأمر هو الإباحة والدستور به أربعة موانع رئيسية، هى التى يجب أن يخضع لها أى عمل فنى، وهى التحريض على العنف والسب والقذف والتمييز العنصرى، وفى رأى أن المعركة المقبلة للمبدعين سوف تكون فى أروقة مجلس النواب، ولابد وأن نقاتل من أجل الحصول على حقوقنا.