رئيس «المدارس الخاصة»: الوزارة تراجع حاليا قانون التعليم الخاص.. ورفع مصروفات المدارس القديمة وتقليل كثافتها ممثل المدارس الخاصة بالشرقية: الجودة " تستيف" أوراق فقط ولا تطبيق لها علي أرض الواقع ممثل المدارس الخاصة بسوهاج: المحافظة تعاني من مشكلة الكثافة وعدم توافر أراضي لبناء المدارس لجنة التعليم الخاص بالوزارة: رسوم الجودة المفروضة علي المدارس الخاصة عالية جدا قال محمد مصطفى العطار عضو اللجنة المركزية للتعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم، إن التعليم الخاص هو الشريك الأول للعملية التعليمية في مصر، مضيفا أن الوزارة تسعى إلى حصول جميع المدارس على الجودة، مشيرا إلى أن رسوم الجودة التي تفرض على المدارس الخاصة عالية جدا، متابعًا: «يجب أن ندرس تقديم طلب رسمي للوزير تخفيض هذه الرسوم لتحقيق جميع المدارس تحقيق الجودة». جاء ذلك خلال مؤتمر «جودة التعليم الخاص على مستوى الجمهورية»، الذي نظم اليوم، بأحد الفنادق الشهيرة بالقاهرة، بالتعاون بين أعضاء اللجنة المركزية للتعليم العام بوزارة التربية والتعليم وممثلين أصحاب المدارس الخاصة علي مستوى الجمهورية. وأشار أحمد الخطيب عضو اللجنة المركزية للتعليم الخاص بالوزارة، إلى أن هناك معوقات لتطبيق الجودة بمفهومها الكامل في المدارس، مشيرا إلى أن 5000 مدرسة خاصة من أصل 6800 مدرسة خاصة على مستوى الجمهورية، لا تتعدى مصروفاتها 5000 جنيه، وهذا المبلغ أقل بكثير من تكلفة الطالب في المدارس الحكومية، والتي تصل إلى 8000 جنيه، ومع الغلاء المستمر منذ 2011 تعاني العديد من المدارس، وتابع: «لابد أن نعترف أن كل تلميذ دخل مدرسة خاصة خفف من العبء على المدرسة الحكومية». وقال هيثم فتح الباب عضو اللجنة المركزية للتعليم الخاص بالوزارة، إن أصحاب المدارس الخاصة يعانون من ارتفاع تكاليف التعليم خاصة مع زيادة الأسعار وزيادة الضرائب، ومع مطالب العاملين بالمدارس بزيادة الأجور، فصاحب المدرسة لا يحقق أي ربح يذكر، واقترح إضافة حافز إضافي بنسبة معتدلة لكل مدرسة تحصل على الاعتماد والجودة تصل إلى 8% وتجدد عند تقديم الطلب، مستدركا: «مثلا لو أن مصروفات التعليم بالمدرسة 2000 جنيه، يتم تحصيل 160 جنيهًا على الطالب الواحد، الأمر الذي لا يمثل أي إرهاق على ولي الأمر». ولفت المندوة الحسيني رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، إلى قانون التعليم الخاص يراجع حاليا في الوزارة، ولن تتم الموافقة عليه إلا بعد موافقة أصحاب المدارس الخاصة عليه، وأكد أن هناك مشاكل تعاني منها المدارس الخاصة، خاصة المدارس القديمة والتي أنشئت قبل إنشاء هيئة الأبنية التعليمية، معلنا عن وجود تسهيلات في التعامل مع هذه المدارس، وتابع: «هذه المدارس مصروفاتها ضعيفة، كثافاتها مرتفعة، وسيتم رفع مصروفاتها وتقليل كثافتها حتى تستطيع المدرسة القيام بوظيفتها». وأشار محمود مصيلحي ممثل المدارس الخاصة بالشرقية إلى أن التعليم الآن يحتاج إلى تطبيق الجودة الشاملة، ولكن هناك عدة مشاكل تعوق تحقيق هذا الهدف من مناهج ومدارس ومدرسين، المفهوم السائد عن الجودة الآن هو «تستيف» الأوراق فقط، ولكن لا يوجد تطبيق للجودة على أرض الواقع، مضيفا أنه لابد من تدريب جيد للمديرين والمدرسين على المفهوم الصحيح للجودة، وتابع: «الجودة تقول التطوير المستمر وأن يكون الخريج مناسب لسوق العمل، فأين التطوير والخريج لا يمت لسوق العمل بصلة». وأوضح حسن عبدالعظيم ممثل المدارس الخاصة بدمياط أن التحول من كون التعليم مسئولية الحكومة إلى مسئولية مشتركة، تشجيع القطاع الخاص للقيام بواجباته، تطوير القوانين والتشريعات التي تسمح بالاستثمار في مجال التعليم، تأكيد ثقافة الجودة الشاملة لتطبيق جميع المعايير في مؤسساتنا التعليمية. ونوه صبري يوسف ممثل المدارس الخاصة بسوهاج، بأن هناك تعنت في القرارات وعدم وجود مرونة في الحلول لها بما يخدم صاحب المدرسة، مشيرا إلى أن التعليم الخاص في سوهاج حديث العهد، وبها حوالي 30 مدرسة، وبالتالي بها مشكلة في الكثافات وعدم وجود أراضي لبناء مدارس، فمنطقة «سيتي» منطقة حديثة ولا توجد بها مدارس تخدم سكان المنطقة، وقال إن هناك تقصير من المسئولين بالمحافظة على وضع حلول لحل لهذه المشاكل، ورأى أنه يجب تطوير العاملين بالمدارس الخاصة، والاهتمام بالمعلم مهنيا، وتوفير التدريبات لهم التي يتم توفيرها للمعلمين في المدارس الحكومية. وأوضح حسن حسين ممثل المدارس الخاصة بقنا، أن المدارس الخاصة تخفف العبء عن المدارس الحكومية، ومن المفترض أن تشجع الدولة إنشاء المدارس الخاصة، الأمر الذي سيؤدي إلى تخفيف الميزانية عن التعليم الحكومي. وأضاف أن الواقع يقول إن المدارس الخاصة تعاني، فبعد أن كانت معفاة من الضرائب، أصبحت تدفع أعلى نسبة من الضرائب، وزادت قيمة التأمين الصحي عليها، وتدفع معظم الرواتب تأمينات للعاملين بها، وأكد أن جميع مصروفات المدارس الخاصة في قنا أقل من تكلفة الطالب في الحكومة، فأعلى مصروفات في قنا 3000 جنيه. وقال إن المشروع الذي أعلنت عنه الوزارة لبناء المدارس بالتعاون مع القطاع الخاص؛ حيث تقوم الدولة بتخصيص أراضي بحق الانتفاع لمدة 40 عاما، من الصعب الاشتراك فيه من قبل أصحاب المدارس، نظرا لشروطه المجحفة، طبقا لوصفه.