بالصور- موجة طقس سيء تضرب جنوب سيناء    وزير التعليم يوضح حقيقة وجود مدرسة سورية في أكتوبر تدرس أفكارا داعشية    صحف القاهرة: الرئيس السيسي يهنئ قيس سعيد برئاسة تونس.. تطورات الوضع بشأن سد النهضة.. تصريحات قائد القوات الجوية بشأن أمن مصر القومي    "حمى الخنازير" ترفع معدل التضخم في الصين    وزير التعليم يوضح حقيقة مدرسة دار الفتح الداعشية بأكتوبر    دراسة أممية: العالم يفقد 14% من إنتاجه الغذائي قبل وصوله لمتاجر التجزئة    رئيس الأركان الأمريكي يناقش مع نظيره الروسي الوضع في سوريا    عشرات الحرائق تجتاح لبنان    بدء التصويت فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية بموزمبيق    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 70 قتيلا    الحكومة اليمنية الشرعية توافق على دخول 10 سفن إلى ميناء الحديدة    اخبار الرياضة.. قرار جديد من تركي آل الشيخ تجاه الأهلي.. مرتضى يكشف حقيقة تأجيل القمة.. والجبلاية تقترح الحل    عدلي القيعي يوضح موقف الأهلي من تأجيل مباراة القمة أمام الزمالك    أمطار رعدية شديدة تضرب شمال سيناء    إطلاق nubia Z20 رسميًا بشاشة مزدوجة.. المواصفات والسعر.. صور    تعرف على الحالة المرورية بمحاور وميادين القاهرة والجيزة.. الثلاثاء    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى حلوان دون إصابات    سقوط "ديلر هيروين" في قبضة الأمن بشرم الشيخ    أمين الأعلى للآثار يزور الأقصر لتفقد التوابيت المكتشفة فى جبانة العساسيف    ترتيب الأفلام في شباك تذاكر السينما الأمريكية    إعلامي شهير وزميلته يدوسان على الطعام بالحذاء ويضحكان    عمرو أديب عن موسم الرياض برعاية تركي آل الشيخ: "حاجة مذهلة" (فيديو)    بلدية أوسلو تقترح غسل الأسنان أثناء الاستحمام لترشيد استهلاك المياه    تباطؤ حركة السير في منتصف الأربعينيات تدق جرس إنذار باقتراب الشيخوخة    جراحات المياه البيضاء ستؤمن سلامة قيادتك على الطريق بنسبة 48%    الأخبار المتوقعة ليوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019    اليوم.. افتتاح المعرض الدولي العاشر لدول حوض البحر المتوسط «موك»    العنصرية.. المرض الإنجليزي الذي أصاب صانعه    الصحة: التأمين الصحي الشامل عبور جديد وهدية السيسي للمصريين    الليرة التركية أسوأ العملات أداء في أكتوبر بسبب خطر العقوبات    رونالدو : الأرقام القياسية هي التي تبحث عني وليس العكس    الأحداث المتوقعة للحلقة الأولى من "المؤسس عثمان"    اليوم.. "خطة النواب" تبحث توصيات الموازنة العامة للدولة    رئيس الإكوادور يأمر بإعادة دعم الوقود في محاولة لتهدئة الاحتجاجات    فنان الشعب في قصر ثقافة شرم الشيخ    سورة الأخلاص هى التوحيد كله    إثبات المس والصرع وطريقة علاج    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    مقتل اثنين على الأقل في مظاهرات بغينيا احتجاجا على تغيير الدستور    مصدر أمني يكشف تفاصيل مصرع 3 طلاب في انفجار سيارة بالشروق    «مبروك» عن مواجهة مصر وبوتسوانا: «عبارة عن تقسيمة»    رسالة هامة من رئيس مصر للطيران تحسم الجدل بشأن المنظومة الطبية    دنيا سمير غانم تحقق أمنية طفل مصاب بالسرطان    إشراف شبيل.. من منصة المحكمة إلى قصر قرطاج    تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبحث تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا    فيديو| شريف عبد الفضيل يكشف مفاجأة حال انضمام كهربا للأهلي    أحمد الأحمر: يد الزمالك أفضل فريق في إفريقيا    فيديو.. شوقي علام: الفتاوى التكفيرية ترسخ مبدأ الصدام.. وأثرت على علاقة المسلمين بغيرهم    مدبولي يرأس وفد مصر في اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين    ضبط 36 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    فيديو.. محامي المطربة بوسي: خلافات أسرية سبب قضايا الشيكات.. ولم تمنع من السفر    هيئة السكك الحديدية: الانتهاء من إصدار رخصة لكافة العاملين خلال عامين    النيابة العامة تحفظ قضية ممدوح عباس ضد الزمالك    مستقبل وطن بالهرم ينظم مبادرة شتاء دافئ لتوزيع البطاطين على الفقراء.. صور    فيديو| جمال شقرة: «المصريون ربطوا الحزام لدعم الجيش بعد 67»    شربة ماء من عمك الدرويش في رحاب السيد البدوي.. حكاية "عبد الحميد" رحالة الموالد    اليوم.. وزيرة الصحة تتوجه إلي الأقصر لمتابعة التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد    العاهل المغربي ورئيس حكومة الوفاق الليبية يهنئان قيس سعيد بانتخابه رئيسًا لتونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرسالة الخامسة: ما زلنا نعيش مرحلة ما قبل الماقبل
نشر في شموس يوم 09 - 07 - 2018


بوابة شموس نيوز – خاص
الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد:
فقد كانت فخامتنا تعتقد أن فخامتكم في شغل عنّا، ولذلك اقتضى الصّمت لحين الفراغ من بعض أعمالكم. هنا صار التقدير غير صحيح بالمطلق وخسرنا حديث فخامتكم. لكن لا بأس سنعوض هذا الآن، فهيا… كنت معتقدا أن الصمت حاجة ضرورية، وإذا بالصمت موجع كالكلام سواء بسواء، إذن فلنتحدث، لعل وجع الكلام أقل شرا من وجع الصمت.
هذه هي المحاولة الثالثة التي أهمّ فيها لكتابة رسالة أخرى. منذ الرسالة الأخيرة، وأنا أشعر بعدم الرغبة في الكتابة، حاولت أمس كتابة رسالة لم تكن جيدة ولا سلسة، كتبت فقرتين، شعرت بالتعب، حذفت الرسالة، ولذتُ إلى الصمت.
بي رغبة بين الحين والآخر في الحديث إليك عن نفسي، ولكن ما جدوى ذلك، وأنت غارقة فيما أنت غارقة فيه، كما أخبرتني في الظروف العائلية والعمل؟ ربما ستقرئين، أما أنك ستكتبين ردا، فقد غدا نادر الحدوث. ليس الأمر مقلقا، ولكنه مرحب به بكل تأكيد لو حدث وكتبت.
مرّ أسبوع شديد القتامة والبؤس، مرت زوبعة انتخابات اتحاد الكتاب، لم تخلف كثيرا من الغبار، رأي هنا ورأي هناك، ولكن بالمجمل انتصر المتنفّذون وأصحاب القرار التنظيمي في فرض القائمة الموحدة لمنتظمة التحرير الفلسطينية، وفشل المستقلون جميعا، لقد كنا كأننا مكمّلون للعبة الديمقراطية الشكلية، فُرض على المقترعين من الكتّاب أن يختاروا واحدا وعشرين مرشحا من أصل ثمانية وعشرين، وإلا فإن الصوت لن يحسب، وستلغى الورقة، كما حدث وتم إلغاء أحد عشر صوتا انتخابيا، لهذا السبب، وبالتالي سيكون سلفا فوز القائمة الموحدة. بعض المرشحين انسحبوا بعد إنجاز القائمة، وحدي ربما الذي كنت أراهن على اللاشيء في تلك المعمعة كلها. انتهت الانتخابات، وسقطنا، ولله الحمد والمنة.
لست نادما بالتأكيد، إنها تجربة، عرفت فيها الكثير من الخفايا عن قرب، وتعرفت أكثر على الكتاب، وتعرفوا عليّ، بدوت معروفا قليلا في أوساط كتاب الضفة الغربية، وحصلت نتيجة جيدة على الرغم من أنها لا تؤهلني للمنافسة، حصلت على (32) صوتا من أصل (62) صوتا معتمدا، ولكن الفشل الحقيقي جاء من غزة، إذ لم أحصل على أي صوت من هناك. هل يعقل أن كتاب غزة لم يسمعوا بي، وسمعوا بكل المرشحين الآخرين، وخاصة المستقلين، إذ أمر كتّاب القائمة فقد غدا محسوما أصلا قبل الاقتراع. ثمة خلل بالتأكيد، فالمستقلون أيضا حصلوا على أصوات من كتاب غزة إلا أنا. ما الذي جرى؟ لست أدري. على كل حال، فإنني لو حصلت على أصوات من هناك ستظل النتيجة هي هي، فشل المستقلين جميعا. حيث حصل أقل مرشح في القائمة على مئة صوت من أصوات الناخبين هنا وهناك.
لم تزعجني بالتأكيد هذه النتيجة، فهي معروفة سلفا، وقد انتهى الأمر بالنسبة لي، وستكون المرة الأولى والأخيرة التي أترشح فيها لأي انتخابات قادمة، تدخل فيها الفصائلية اللعبة فتفرض عبر الديمقراطية الشكلية ما تريد، لنصبح شهاد زور ليس أكثر. ما أزعجني جدا تشفّي بعض الكتّاب، أحدهم جاءني مزهّوا كمراهق سخيف، قائلا لي بعبارة تنضح بالغباء: (Hard Luck)، أعادها عليّ العبارة مرتين في زمنين متقاربين، وأنا أيضا كنت غبيا، وقد انتظرت حتى صدور النتائج. كاتب آخر، جاءني وقال: "يكفيك شرف المحاولة". بالطبع يكفيني شرف المحاولة. هذه المواقف هي التي جعلتني أقول: لا فائدة من الانتخابات إذا كانت العقلية ما زالت عقلية قبلية، فقد حل الحزب والتنظيم محل عبس وذبيان وتغلب، وصار منطق الانتخابات عينه هو ما قاله المثقف والشاعر القديم: "وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت، وإن ترشد غزية أرشدِ"، هذا هو ما التفت إليه الدكتور عادل الأسطة وقد شارك مؤخرا في مؤتمر بعنوان "ما بعد في الأدب والنقد واللغة"، كتب لازما غامزا هذه الإحالة على الحداثة وما بعد الحداثة: "كيف نناقش ما بعد الحداثة في مجتمع بلا حداثة؟ كنا نناقش "ما بعد" ونحن نرسخ في "ما قبل الماقبل" -إذا صح التعبير-".
لم ينتبه الدكتور عادل إلى الانتخابات في منشوراته السابقة، لعله أعطاها ظهره، لكنها لن تخرج عما قاله، فهذه الطينة من تلك المطينة، كما يقول المثل الشعبي. ولو أعارها شيئا من الاهتمام في خربشاته الفيسبوكية لقال فيها ما قاله سعد زغلول لزوجته وهو على فراش الموت: "مفيش فايدة يا صفية".
العزيزة، الغالية:
كنت متوترا بعض الشيء يوم الخامس من تموز، لم أستطع أن أكلمك أو ألتقي بك، كنت متوقعا رؤيتك، لكن على ما يبدو جرت الرياح بما تشتهي سفن الفصائل، فتهنا عن أنفسنا وضاع منا أمل الحداثة وما بعد الحداثة، فلا تطمحي بكبير تغيير في حياتنا العربية، فيكفي أننا إلى الآن لدينا القدرة على أن نكتب، مُتَحدّين أقدارنا التي وُضعنا في سياق رياحها العاتية التي تدفع السفينة كل يوم خطوتين، بل عشرا إلى الوراء، أرجو ألا نموت غرقا في وحل "ما قبل الما قبل". هل كنت سأغير؟ أي حلم يقظة كنت أغرق فيه؟
رسائلك الثلاث الأخيرة، كانت مُشَفّرة، لم أستطع فكّ رموزها، لا أدري أين الخلل، حاولي أن تكتبي لي، طمأنة عنك وعن أحوالك. دمت بألق وحبّ وجمال.
أُقَبِّلُكِ لِأَحْيا
فراس حج محمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.