عن مركز الأهرام للنشر صدر أخيرا كتاب "في مديح الأفلام" للكاتب سعد القرش.. والكتاب هو نوع من الذكريات والتأملات والرحلات التى خاضها المؤلف سعيا وراء معشوقته السينما التى تفتح له مجالات رحبه، لا فى المعرفة فحسب وإنما فى تأمل مثقف وكاتب مبدع يقدم تأملاته خلال سعيه وراء الأفلام فى مهرجانات سينمائية مختلفة من الهند إلى أبو ظبى مرورا بالقاهرة بمعرفة وثقافة موسوعية، وهى تأملات تتضمن أفكارا سياسية واجتماعية تنحاز إلى التقدم وسبل النهوض المجتمعى والفنى فى ذات الوقت. وبدءا من ذكريات المؤلف عن حضوره الأول للعرض السينمائى بمدينة المحلة الكبرى وحتى تجواله فى مهرجانات العالم، نخوض رحلة معرفية ممتعة يستدرجنا فيها المؤلف من الحديث عن الأفلام إلى تأملات فى التاريخ والسياسة والأدب والفن مع تحليل لظواهر سينمائية وأفكار تثيرها الأفلام نفسها فى كافة المجالات، وجميع أطروحات المؤلف خارج الأطر التقليدية والوصفات الجاهزة فى النقد السينمائى السائد بقوالبه الجاهزة مما يقدم إثراءا حقيقيا لرؤى المؤلف التى تنم عن معرفة جيدة بفن السينما وانحياز واضح لجوانبها الفنية، كما أن المعلومات الخاصة بالأفلام وبأسماء صناعها دقيقة وصحيحة.. نص "في مديح الأفلام" يتخذ من مديحه للأفلام سبيلا لهذه الرحلة المعرفية الشائقة ويتحول معها إلى نص أدبى فى حد ذاته، لعل فيه شيئا من أدب الرحلات وشيئا من التاريخ وشيئا من السياسة وشيئا من النقد مع رصد لوقائع وأفكار سينمائية. قيمة وأهمية هذا النص أن مديح الأفلام فيه يتحول إلى مديح للحياة التى تعكسها أفلام السينما لدى عشقاها الحقيقيين… يؤكد المؤلف أن حبه للسينما حب من طرف واحد، ولكن مع صدور هذا الكتاب ستبادله السينما وعشاقها وفنانيها حبا بحب. ومن مقدمة الكتاب: «لم أتخيل يكون هذا السحر بساطا يحملني، وأنتقل وراءه، إلى بلاد بعيدة، من الهند إلى هولندا والمغرب. لو لم أكن روائيا لأصبحت مخرجا يؤمن بأن السينما لا تشبه فنا آخر، ولا يغني عنها فن آخر. أحلم بفيلم يختفي مخرجه، كما لو أن الفيلم يخرج نفسه». «علاقتي بالسينما حب من طرف واحد، هكذا أضمن له حياة ممتدة؛ وعشقا لا يطاله ملل، فلا أنتظر أن ينتهي هذا الحب بزواج يصيب العلاقة بشيء من الرتابة. لن أصبح كاتب سيناريو ولا مخرجا ولا ممثلا، بل يعنيني أن أظل عاشق أفلام، تحلو لي الهجرة إليها في المهرجانات». (من مقدمة الكتاب) وحمل الغلاف كلمة لاستاذ السيناريو بأكاديمية الفنون المخرج الكبير د. محمد كامل القليوبي: «مثقف وكاتب مبدع يقدم تأملاته خلال سعيه وراء الأفلام.. تأملات في التاريخ والسياسة والأدب والفن مع تحليل لظواهر سينمائية وأفكار تثيرها الأفلام.. رحلة معرفية شائقة يتحول معها الكتاب إلى نص أدبي في حد ذاته. مع صدور هذا الكتاب ستبادله السينما وعشاقها حبا بحب». المؤلف سعد القرش: روائي مصري، نشر مقالات ودراسات ومتابعات لمهرجانات وأفلام في مجلات منها أدب ونقد، الفن السابع، سطور، المجلة، وجهات نظر، الفنون، السياسي. له مجموعتان قصصيتان وخمس روايات: «حديث الجنود» 1996، «باب السفينة» 2002 و(ثلاثية أوزير): «أول النهار» 2005، «ليل أوزير» 2008، «وشم وحيد» 2011. ونالت «أول النهار» المركز الأول لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي (الدورة الأولى 2011)، وفاز كتابه «سبع سماوات.. رحلات في الجزائر والعراق والهند والمغرب وهولندا ومصر» بجائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة (2008 2009) من المركز العربي للأدب الجغرافي.