الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    بعد قرار النيابة العامة.. شعبة الدواجن: السماسرة يتسببون في زيادات غير مبررة بالأسعار    مسيرة إسرائيلية تلقي عبوات متفجرة على منزل في حي الكساير جنوبي لبنان    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم سيارة وتروسيكل بالبحيرة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    الرئاسة الإسرائيلية: ترامب تجاوز الخطوط الحمراء بشكل خطير ومس بسيادة إسرائيل    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    رقم مميز ل محمد صلاح بعد 428 مباراة مع ليفربول    مصرع شخصين دهستهما سيارة أمام سجن وادي النطرون بالبحيرة    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم على طريق الفيوم القاهرة    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    الرئيس اليمني يؤكد ضرورة مشاركة الاتحاد الاوروبي فى إنهاء الأزمة فى اليمن    تصادم خفيف بين حافلتين لمشجعى الزمالك عقب لقاء كايزر تشيفز    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    وصول 4 رواد فضاء جدد إلى المحطة الدولية بدلا من طاقم ناسا الذي تم إجلاؤه    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    رسالة نارية من أحمد موسى ل "آبي أحمد"(فيديو)    انفوجراف| 9 خطوات للتسجيل في منصة التحقق البيومتري لتأمين بيانات المواطنين    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا لعضوية النظام السوري في مجلس حقوق الإنسان
نشر في شباب مصر يوم 05 - 05 - 2011

يسعى الآن النظام السوري للانضمام لعضوية مجلس حقوق الإنسان، الذي هو أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ويتم ترشيح الدول طالبة العضوية أولا، ثم تجري عملية إنتخاب من بين الدول المرشحة هذه. ومن الدول المرشحة لنيل مقعد في المجلس في دورته القادمة ، دولة الرعب والخوف في سوريا وإندونيسيا والهند والفلبين.
جهود جماعية عالمية لمنع عضويته
لم يواجه نظام برفض جماعي لانتخابه لعضوية مجلس حقوق الإنسان كما يواجه الآن، النظام السوري الحالي الذي يتربع على صدور السوريين و اللبنانيين بأدوات قمع لا مثيل لها في كافة جمهوريات الخوف والرعب العالمية، خاصة أنّ جهود جماعات حقوق الإنسان ومنظمة هيومن رايتس ووتش، سبق أن نجحت منذ العام 2006 في الاعتراض على انتخاب بعض الدول لعضوية المجلس بسبب سجلها الأسود في ميدان حقوق الإنسان، مثل إيران وفنزويلا وبيلاروسيا وسيريلانكا. والآن الدور على رفض عضوية نظام الأسد الذي أوقع بين الشعب السوري منذ اندلاع ثورته الحالية منصف مارس الماضي ما يزيد على 600 قتيل ومئات الجرحى والمفقودين والمعتقلين. هذا في حين تأكد من خلال ممارسات النظام مع المتظاهرين السلميين المطالبين بإصلاحات جذرية حقيقية، أنّ كافة القرارات التي اتخذها أخيرا ومنها إلغاء قانون الطوارىء، أنها مجرد قرارت شكلية زاد بعدها مستوى ونوعية القمع لجماهير الشعب ومنعه التظاهر.
الدبابات في درعا بدلا من الجولان
وكم كان مخجلا ودليلا على مقاومة وممانعة هذا النظام الزائفة، أنّ المرة الأولى التي يرى فيها الشعب السوري والعربي تحرك دباباته ومدرعاته وقناصيه نحو مدينة درعا، حيث أحدث فيها من القتل والدمار، ما لم يجرؤ هذا النظام على توجيهه نحو الجولان المحتل منذ عام 1967 . لذك تنامت ردود فعل الشعب السوري على قمعه وقتله، وأصبح واضحا أنّ ما تمّ تأسيسه على القمع لا يستمر إلا بمواصلة القمع، و بالتالي فهو نظام لا يستطيع ولا يجرؤ على أية إصلاحات ديمقراطية حقيقية، لأنها ضد بقائه واستمرارية هيمنته سياسيا واقتصاديا.
نماذج من الإدانات الدولية
لذلك قال مدير منظمة هيومن رايتس ووتش بالأمم المتحدة ( فيليب بولبيون ): " لم تعمل الحملة التي تقودها سوريا من أجل الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان على ابطاء وتيرة عمليات القتل والتعذيب التي يتعرض لها عدد كبير من المتظاهرين السلميين على يد قوات الأمن الحكومية. وأرى أن ترشيح سوريا يجب أن يكون أمرا محرجا لداعميها، وهي المجموعة الأسيوية خاصة الجامعة العربية، التي دعمت التدخل العسكري في ليبيا لحماية المدنيين، وتنحاز الآن بشكل صارخ ضد الضحايا السوريين".
كما أصدرت 12 جماعة تعمل في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي بيانا، تطالب فيه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أن يدين علنا ترشيح النظام السوري لعضوية مجلس حقوق الإنسان، وتطالب الدول العربية أن لا تعطي أصواتها لمرشح النظام السوري. وكذلك فإنّ مارك توين المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، علّق قائلا: " أعتقد في تلك الحالة تحديدا أننا نشعر بأننا مضطرون للتعليق، بالنظر إلى ما تقترفه السلطات السورية من أعمال بحق شعبها. ونحن نعتقد أنّه سيكون من غير الملائم ومن النفاق بالنسبة لسوريا أن تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان".
نماذج إنسانية محزنة للتذكير بجرائم هذا النظام
وفاء وماهر عبيدات
هذان الشابان من عائلة عبيدات الأردنية المعروفة في شمال الأردن. كانا في عام 1986 طالبان أعمارهما دون العشرين عاما. وقد اختفيا في ذلك العام في أقبية أجهزة المخابرات الأسدية حتى اليوم. من يتخيل هذا دون أن يبكي أو يصاب بارتفاع الضغط. ليت مسؤولو هذا النظام إن توفرت عندهم ذرة من إنسانية أن يخبروننا ما هو ذنب الطالبة ( وفاء عبيدات ) وشقيقها (ماهر) اللذان تم خطفها للسجن ليختفيا حتى اليوم ؟ وما هو ذنبهما وغيرهما حوالي 180 معتقلا وسجينا أردنيا لا يعرف عنهم أية معلومات؟. هل هدّد هولاء السجناء الأمن القومي لسوريا؟ هل منعوا دبابات الأسدين الأب والإبن من التوجه لتحرير الجولان؟.
هل يقرأ هؤلاء فقرات من حديث والدتهما ( أم هاني ) ل ( عمان نت ) في الحادي عشر من كانون أول 2006 ، علّ خلية واحدة في ضمير واحد منهم تتحرك؟. تقول أم هاني: ( جننت وأصبحت أعيش على المهدئات وأهذي باستمرار منادية بإسمهما على المارة في الطريق. أصبت بهشاشة العظام، أصبحت ضعيفة القوى، عيوني لا تعرف النوم، أما زوجي فقد أصيب بنزيف في دماغه انتهى به إلى الشلل النصفي ثم فارق الحياة بعد رحلة طويلة من الألم والمرض.....لا تصلنا رسائل منهما إلا بعض الاتصالات من أشخاص سوريين أجهل هويتهم ويطلبون مبالغ طائلة كنا غير قادرين على تحملها تصل إلى 50 ألف دينار أردنيا من أجل أن يفرج عنهما )!!!.
السجناء الفلسطينيون واللبنانيون
وهذا أيضا ملف تقشعر له أبدان من لديهم ذرة من ضمير. ألاف اللبنانيين والفلسطينيين مفقودين منذ ما قبل عام 1976 دون أية معلومة عنهم. ومنهم من مات في السجن مثل المناضل الفلسطيني المعروف ( عبد المجيد الزغموت )الذي اعتقل عام 1966 وظلّ في السجن 34 عاما حتى وفاته في فبراير من عام2000 . وقد رصدت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان حتى يونيو عام 2000 أسماء 28 فلسطينيا ماتوا في السجون السورية منهم : ( النقيب أبو الفخر، أبو رمزي قدورة، المقدم أحمد أبو عيشة، الرائد حسام االبعلبكي، الرائد علي فتحي كريمة، الدكتور محي الدين الأسطل، الرائد نبهان الشيخ، و علي يوسف زعيتر ). كما وثقت الجمعية حتى ذلك التاريخ عدد 494 سجينا فلسطينيا في السجون السورية، ونشرت أمام كل اسم تاريخ سجنه وعمره ومسقط رأسه وعنوان وهاتف أسرته للاتصال بها إن توفرت معلومات لدى أي شخص أو مصدر. ومن الحالات المعروفة العقيد توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية السابق في الضفة الغربية ، الذي اختطفته المخابرات السورية من بيروت في 23 يوليو 1986 وبقي في سجن المزة حتى 2 نوفمبر 1989 ، وقد خرج من السجن مصابا بكسور في العمود الفقري وضعف في البصر من جراء التعذيب، وحالة المناضل الفلسطيني المعروف اللواء أبو طعان ( مصطفي ذيب خليل ) قائد الكفاح الفلسطيني المسلح في بيروت الذي سلمّه أحمد جبريل و أبو خالد العملة للمخابرات السورية عقب انشقاق العملة وأبو موسى عن حركة فتح عام 1983 وبقي في السجون السورية 21 عاما حتى فبراير من عام 2004 حيث أفرج عنه بسبب تردي حالته الصحية ومخافة أن يموت في السجن، وهو يعيش اليوم في مخيم عين الحلوة بالجنوب اللبناني، ولا بد من توثيق تجربته المريرة لتبقى شاهدا على جرائم وطغيان هذا النظام. ونفس التفاصيل عن ألاف اللبنانيين المفقودين حتى اليوم في السجون الأسدية.
وآخرهم الصحفي الفلسطيني مهيب النواتي،
الذي وصل إلى دمشق قادما من أوسلو عاصمة المملكة النرويجية يوم الثامن والعشرين من ديسمبر 2010 ، وظلّ يتصل بزوجته وأطفاله حتى يوم الثاني من يناير 2011 ، ثم انقطعت أخباره حتى هذا اليوم. ولا بدّ من التأشير على دور لحركة حماس المشعلية في دمشق، في اختفاء هذا الصحفي الفلسطيني، خاصة أنّه سبق أنّ أصدر وهو في غزّة قبل قدومه للنرويج كتابه ( حماس من الداخل )، الذي لم ترض عنه حماس وممانعيها.
أما سجناء ومعنقلي الرأي،
في سوريا ذاتها، فهو من الملفات المخزية، إذ لا يمرّ يوم دون اعتقال واحد من هؤلاء النشطاء، وهو ملف أصبح معروفا وموثقا لدى الجهات المعنية سوريا وعربيا ودوليا. والكارثة التي تدلّل على عدم نية النظام اتخاذ أية إجراءات حقيقية في ميدان الإصلاح والحريات الديمقراطية، أنّه بعد الإلغاء الشكلي لقانون الطوارىء المعمول به منذ أكثر من خمسين عاما، لم تتوقف حملة الاعتقالات خاصة بين النشطاء المشاركين في ثورة الشعب السوري الحالية، فمنذ اندلاع الثورة الحالية لا يمرّ يوم دون قتلى ومعتقلين وسجناء.
والقمع العلني للسوريين من القومية الكردية،
من الملفات العنصرية التي ترقى لمستوى التطهير العرقي، خاصة منعهم من استعمال لغتهم القومية، وسحب الجنسيات من مئات ألاف منهم خاصة في شمال سوريا، التي شهدت تطهيرا عرقيا ضدهم منذ خمسينات القرن الماضي، وسط سكوت وتجاهل لغالبية منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية. وأذكّر دوما بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي رغم كل جرائمها بحق الفلسطينيين ، لم تمنع من بقي منهم عام 1948 في وطنهم، من استعمال لغتهم وثقافتهم العربية التي أعطت الثقافة العربية عباقرة مثل إميل حبيبي ومحمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم.
الإدانات من داخل سوريا تتواصل،
وما يدعم الجهود الدولية في منع هذا النظام من الحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان، هو تواصل الإدانات من داخل سوريا لممارساته الإجرامية، مما يعني أنّ قطاعات واسعة من الشعب السوري، نزعت رداء الخوف لأنّ الوضع الخاص بالحريات السياسية وحقوق الإنسان لم يعد محتملا، وإلا من يتخيل ردود الفعل السورية التالية الصادرة في داخل سوريا رغم قمع النظام وقتله:
1 . استقال 228 عضوا في حزب البعث السوري في محافظة درعا وفي مدينة بانياس احتجاجا على ممارسات الأجهزة الأمنية تجاه المواطنين. ونقلت "الجزيرة" عن بيان وقعه المستقيلون في درعا أنه "نظرا للموقف السلبي لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي اتجاه الأحداث في سوريا عموما وفي مدينة درعا خصوصا، وبعد مقتل المئات وجرح الآلاف على أيدي القوى الأمنية المختلفة وعدم اتخاذ قيادة الحزب أي موقف إيجابي وفعال وعدم التعاطي مع هموم الجماهير نهائيا نتقدم باستقالتنا الجماعية".
2 . أعلن 30 عضوا في حزب البعث الحاكم في سوريا من منطقة بانياس انسحابهم احتجاجا على "ممارسات" أجهزة الأمن، وذلك في بيان لهم. قالوا فيه " إن ممارسات الأجهزة الأمنية والتي حدثت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من أهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها، لا سيما ما حدث في قرية البيضا يناقض كل القيم والأعراف الإنسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها". وأشار البيان في هذا الصدد إلى "تفتيش المنازل وإطلاق الرصاص العشوائي على الناس والمنازل والمساجد والكنائس من قبل عناصر الأمن والشبيحة بما يؤدي إلى الاحتقان الطائفي وبث روح العداء بين أبناء الوطن الواحد".
3 . بيان الاستنكار الذي صدر قائلا: (يعرب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن استنكارهم الشديد للموقف المخزي الذي اتخذته منظمة "المؤتمر الإسلامي" –التي تضم كل الدول الإسلامية- خلال التحضير للجلسة الاستثنائية التي يعقدها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان غدا، للنظر في التدابير والتوصيات التي يتعين على المجلس تبنيها من أجل وضع حد للمجازر، وأعمال القمع الوحشي التي أقدمت عليها السلطات السورية في مواجهة التظاهرات الشعبية السلمية، التي تنشد الحرية والخلاص من النظام القمعي البوليسي في سوريا، والتي شهدت حتى الآن سقوط قرابة 500 قتيل، فضلا عن الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمختفين قسريا).
4 . البيان الجريء الذي صدر عن قرابة أربعين كاتبا وصحفيا فلسطينيا في سوريا وخارجها، يستنكر قمع النظام السوري للحريات الديمقراطية، مستغلا اسم فلسطين وقضيتها. وقد ورد في البيان (يدين الموقعون على هذا البيان، من العاملين في الحقل الثقافي في فلسطين، والنشطاء في مؤسسات المجتمع المدني، أعمال القتل التي يمارسها النظام السوري ضد المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا، ويعبّرون عن تضامنهم مع أشقائهم السوريين، الذين يناضلون من أجل أن تكون سورية دولة ديمقراطية حقيقية ولكل مواطنيها، تُصان فيها حقوق المواطنة والكرامة وحقوق الإنسان في التظاهر والتعبير، وتمارس فيها الديمقراطية والتوزيع العادل للثروة وتُحترم فيها التعددية السياسية والثقافية، وآليات الانتقال السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع....كما يرفض الموقعون على هذا البيان الزج باسم فلسطين والقضية الفلسطينية الذي يقوم به النظام السوري لتبرير قمعه الشعب. إن استخدام اسم فلسطين والقضية الفلسطينية من جانب النظام لتبرير قمع الحريّات في سورية يلحق الضرر بفلسطين وقضيتها. كما ونذكِّر أن في سجل النظام مواقف كثيرة دفع الفلسطينيون ثمنها بالدم والدموع ).
وموقف وطني إنساني رائع من الكتاب والفنانين الأردنيين،
عبر بيان وقعه حوالي مائة من أشهر الكتاب والفنانين الأردنيين المعروف أغلبهم في الساحات الثقافية العربية عامة، يعلنون فيه تأييدهم للثورات العربية، ويدينون القمع الوحشي للثورة السورية، ومما جاء في البيان: ( وأننا إذ ندين القمع الوحشي الدموي الذي يمارسه النظام السوري ضد أبناء شعبه الأعزل، لنؤكد على أننا نرفض أي تدخل أجنبي في الشأن العربي السوري، كما نرى أن سفك الدم هو الذي من شأنه أن يخلخل بنيان أوطاننا الداخلي ويضعف قدرة شعوبنا على المقاومة ويدفع الأجنبي للتدخل في شؤون أمتنا ).
إزاء هذه السجل الموثق للنظام السوري،
يصبح من المخجل وأللا إنساني دعمه والتصويت له لنيل مقعد في مجلس حقوق الإنسان، وهو نظام كما سبق لا يحترم الحد الأدنى من حقوق الإنسان السوري في كافة ميادين الحياة، وكذلك جرائمه بحق العديد من الجنسيات العربية.
[email protected]
www.dr-abumatar.net
صرخة من مواطن عربي حزين
من ضمن التعليقات على مقالتي السابقة المنشورة في إيلاف يوم الأربعاء السابع والعشرين من أبريل، وردت ضمن التعليقات هذه الصرخة من المواطن العربي ( فواز عبيدات ):
" دكتور احمد أمسي عليك .. أنا كنت طالبا عندما كنت مقيما في دمشق، وكنت أراك في إتحادات طلبة فلسطين وفي ندوات تشارك بها... أعرف أنّ هذه المقاله عن ليبيا ولكنني أكتب لك اليوم عن سوريا . أكتب لك هذه الكلمات ودموعي تسيل مني بسبب الوضع في سوريا. تكلمت مع بعض الاصدقاء القدماء وقالوا سوريا تحترق. سوريا تقتل أولادها . هل يستطيع إنسان أن يستوعب أنّ نظام الأسد أرسل دبابات ومدفعية ثقيله لضرب درعا ودوما وبانياس. عقلي البشري لايستوعب ذلك .درعا بها من يومين 300 قتيل ،الجرحى بالألاف ،ممنوع دخول المستشفيات ،ممنوع إرسال الطعام والأدويه .ماهذا القمع؟ ماهذا الإرهاب بحق المدنيين العزل ،والله يادكتور قال اليوم شباب من سوريا أن أمريكا وإسرائييل أشرف وأرقى تعامل من هذا النظام القمعي، وأرقّ علينا من البعث الأسدي. دكتور أستحلفك بالله وأنت في موقعك في النرويج أن تنظموا فعاليات تندد وتفضح هذا النظام القمعي، وأن تكتب عن تجاربك مع هذا النظام السيئ الصيت ،سلمت يادكتور وسلمت يمناك ). سأفعل كل ما بوسعي يا سيد فواز عبيدات..قلوبنا وعقولنا مع الشعب السوري وكل الشعوب العربية الثائرة على الطغاة والمستبدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.