في محاولة لتلطيف الأجواء مع سوريا عقب تصريحات وزير خارجيته المتطرف افيجدور ليبرمان، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا أمس ان بلاده مستعدة للتفاوض مع الفلسطينيين وسوريا "من دون شروط مسبقة". وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي "آمل في ان نكون في مرحلة تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين ونحن مستعدون لاستئنافها مع سوريا". وأوضح أنه لايقبل بشروط مسبقة ترغم اسرائيل علي تقديم تنازلات كبيرة قبل اي مفاوضات مشددا علي ترحيبه بأي اتفاق نهائي يحافظ علي مصالح بلاده الاساسية خاصة في المجال الامني. وزعم نتنياهو ان "اسرائيل تطمح الي السلام مع جيرانها تماما كما توصلت الي تحقيق السلام مع مصر والاردن". من ناحية أخري اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أمس إسرائيل بعدم القيام بتحقيق محايد ومعمق بشأن جرائم حرب قد يكون جيشها ارتكبها خلال عدوانه علي قطاع غزة العام الماضي. وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان صدر في مقرها في نيويورك ان إسرائيل لم تبد نية في إجراء تحقيق معمق ومحايد حول مزاعم تفيد بأن قواتها انتهكت قوانين الحرب خلال عملية الرصاص المصبوب التي شنتها علي قطاع غزة. وأوضحت المنظمة انها التقت في الرابع من فبراير خبراء قانون في الجيش الإسرائيلي لم يولدوا لديها قناعة بأن التحقيقات الداخلية التي أجراها الجيش الإسرائيلي محايدة ومعمقة وتشمل القيادات السياسية والعسكرية التي تسببت قراراتها بسقوط قتلي مدنيين بما يخالف قوانين الحرب. وقال جو ستورك المسئول في هيومان رايتس ووتش "من الاساس إجراء تحقيق مستقل لفهم سبب مقتل هذا العدد من المدنيين وللتمكن من ملاحقة المسئولين عن هجمات غير قانونية". وأشار إلي أن التحقيقات الداخلية التي أجراها الجيش "تناولت بصورة خاصة أن جنوداً عصوا الأوامر المتعلقة بقواعد تحرك الجيش بدون ان تكترث لمعرفة ما إذا كانت هذه الأوامر تنتهك قوانين الحرب". وأشارت المنظمة إلي مقتل 53 مدنيا في 19 حادثا يظهر فيها ان الجيش الإسرائيلي انتهك قوانين الحرب.