من أجل المزيد من الواقعية قرر كريم العدل مخرج هذا الفيلم ومنتجه محمد العدل الحصول علي إذن لإعادة افتتاح سينما قصر النيل،وتنظيفها ،لمجرد تصوير مشهدين من الفيلم تجري أحداثهما في فترة السبعينيات . ومن هذا المنطلق الحريص علي المصداقية يواصل المخرج الشاب كريم العدل تصوير فيلمه الأول "ولد وبنت" تأليف علا عز الدين والذي اختار لبطولته مجموعة من الوجوه الجديدة تضم : مريم حسني وأحمد داود وآية حميدة مع النجوم : سوسن بدر وسامي العدل والفنانين :سلوي محمد علي،بطرس غالي من إنتاج الشركة العربية للإنتاج والتوزيع (إسعاد يونس) ووالده المنتج د.محمد العدل ،وتدور أحداثه في الفترة من عام 1978 إلي عام 2009. عن التجربة التي يقدم نفسه من خلالها يقول المخرج الشاب كريم العدل : لم يكن ينقص عائلة "العدل" سوي وجود مخرج ،لأن فيها المنتجين (والدي وعمي جمال) والممثل (سامي) والمؤلف (مدحت) و"الستايلست"(ريم العدل) ،وأتمني أن أكون قادراً علي لعب هذا الدور؛فأنا خريج معهد السينما عام 2007 ، وأنجزت العديد من الأفلام الروائية القصيرة أثناء دراستي بالمعهد،وكان مشروع تخرجي هو الفيلم القصير "أوضة الفيران" بطولة أحمد بدير ويتناول ظاهرة التعذيب في السجون. ووقع اختياري علي "ولد وبنت" ليكون فيلمي الروائي الطويل الأول بعدما انجذبت للقصة التي كتبتها علا عز الدين،ورأيتها تحكي عن قصة حب غير تقليدية سيراها المتفرج جديدة ؛إذ أننا سنرصد المشاكل لكننا سندفع المشاهد لأن يضع يديه علي حلولها،كما أتاحت لي الفترة الزمنية التي ترصدها الأحداث ،وتصل إلي مايقرب من 31 سنة، أن أوظف "الفلاش باك" بشكل فني من خلال قصة حب بين ولد "سامح" أحمد داود وبنت "شهد" مريم حسن يواجهان مشاكل عديدة لا يعلمان ماهيتها أو دوافعها ،وقد تعمدت اختيار أبطالي من الوجوه الجديدة لأن الموضوع يتطلب وجود هذه المرحلة العمرية بالإضافة إلي أنني قريب في أفكاري ورؤيتي من أبناء هذا الجيل،وأتمني أن ننجح لنكمل المشوار سوياً . أما المخرج د.محمد العدل فهو معروف بوقوفه ومؤازرته لجيل الشباب فكيف لا يدعمني في تجربتي الأولي ؟ لكن مايستحق التنويه أنه حذرني عند دخولي المعهد قائلاً إنه لن ينتج لي إلا إذا تحمس منتج غيره لإنتاج فيلمي الأول،وهذا ماحدث بالفعل؛إذ لم يتدخل في تجربة"ولد وبنت" سوي عندما بدأت المنتجة إسعاد يونس الخطوة الأولي ،وبعدها وافق علي المشاركة في إنتاج الفيلم . من ناحيته يقول المنتج د.محمد العدل ،الذي عُرف بموضوعيته وعقلانية خطواته،وتأكيده الدائم أنه لا يضع العواطف في حسبانه وحساباته : جرياً وراء النهج الذي أتبعه في الأفلام التي أنتجها كنت حريصاً علي أن أنفق الميزانية،التي قُدرت بستة ملايين من الجنيهات،علي عناصر الفيلم المختلفة،ومن بينها الملابس والأماكن نظراً لأن بعض أحداث الفيلم تدور في السبعينيات ،وبالتالي فأنا لا أبدد الميزانية علي أجور النجوم لكن لا ينبغي لأحد أن يتصور أن الاستعانة بالوجوه الجديدة تعكس رغبة في التوفير؛فالهدف تقديم مواهب جديدة ،بالإضافة إلي أن تجربة"ولد وبنت" لا تخلو من وجود "غيلان تمثيل" مثل سوسن بدر وسامي العدل .أما "كريم" فقد شجعني علي أن أقف بجانبه حماس المنتجين وكل من رأي تجربته في الفيلم الروائي القصير"أوضة الفيران" . ووقتها سألت نفسي:"ولم لا أنتج له مادام موهوباً؟". جدير بالذكر أن مدة تصوير الفيلم 6 أسابيع انتهي المخرج من تصوير أسبوعين منها،وتتنوع أماكن التصوير بين القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامي واستديوهات مدينة السينما ،وأعرب المخرج كريم العدل عن تخوفه من إقدام المنتج والده علي عرضه في الموسم الصيفي المقبل مؤكداً أنه "وقت غير مناسب لعرض فيلم أبطاله من الوجوه الجديدة،ومن ثم لا ينبغي دفعهم لصدام شرس مع نجوم لهم جماهيريتهم وشعبيتهم" .