برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    ترامب: إيران ستقطع التمويل عن حزب الله اللبناني    سي إن إن: الجيش الأمريكي مستعد لاستئناف الضربات ضد إيران    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    الهلال ضد الخلود.. 5 أيام مصيرية في موسم الزعيم قبل حسم الثنائية    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    السلطات الأمريكية: اعتقال شرطي سابق خطط لقتل أشخاص سود في إطلاق نار جماعي    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    ترامب يجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض قبل انطلاق المفاوضات    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أخبار الاقتصاد اليوم.. 5 بنوك تحذر العملاء من تأثير تغيير الساعة في الخدمات المصرفية.. انخفاض أسعار العجول البقري والجاموسي مع اقتراب عيد الأضحى    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    47 عامًا من التعديلات| قانون الأحوال الشخصية.. الحكاية من البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولد وبنت بعيد عن قلة الأدب
نشر في صباح الخير يوم 09 - 03 - 2010

وسط سلسلة من الأفلام التي أثارت الجدل قبل عرضها سواء بسبب القضايا التي تناقشها، أو لافتة للكبار فقط الكفيلة بجذب الأنظار لها، دخل فيلم (ولد وبنت) المنافسة بهدوء ليفاجئ جمهور السينما خصوصا من الشباب بوجود فيلم يعبر ببساطة عن قصة حب بين ولد وبنت، صناعه كلهم من الشباب خاضوا مغامرة مع منتج مخضرم هو محمد العدل الذي راهن علي جيل جديد يريد أن يعبر عن نفسه بعيدا عن النظريات والعناوين الساخنة، ليعطي الفيلم الأول للمخرج كريم العدل، تأكيدا علي أن السينما تقوم علي التنوع وأن سيطرة نوعية معينة من الأفلام تعني إجبار الجمهور علي السير بعقله وعواطفه في طريق واحد.
التجربة كانت تستحق النقاش، والدعوة جاءت من صباح الخير مجلة القلوب الشابة لتناقش أول فيلم رومانسي يصل لدور العرض منذ سنوات طويلة، لكن الحوار لم يقتصر فقط علي الرومانسية ومضمون الفيلم، وإنما تطرق لسينما الوجوه الجديدة، وأزمة السينما النظيفة، وكيف يفكر جيل جديد من السينمائيين حالياً.
حضر من أسرة الفيلم المنتج محمد العدل، والمخرج كريم العدل، والمؤلفة علا عز الدين بجانب الممثلتين مريم حسن وآية حميدة.
صباح الخير : بعد الترحيب بأسرة الفيلم، نبدأ مع المنتج محمد العدل ونسأل عن ظروف إنتاج الفيلم خاصة أن إسعاد يونس كانت متحمسة لإنتاجه، وماذا عن تجربة إنتاج فيلم لوجوه جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية؟
- المنتج محمد العدل: الفيلم موجود في شركة العدل جروب منذ حوالي ست سنوات، لكن لظروف عديدة لم يتم إنتاجه بعد التعاقد عليه، وعندما طلب مني كريم أن يخرج فيلماً روائياً طويلاً قلت له لن أنتج لك حتي أجد اهتماما من باقي صناع السينما بالعمل معك، وبالفعل قرأ كريم العدل السيناريو وأراد أن يخرجه فذهب به لإسعاد يونس التي كلمتني وقالت: أنا هخطف منك الواد وقالت إنها معجبة بسيناريو (ولد وبنت) وتريد إنتاجه، فقلت لها السيناريو ملكي واتفقنا علي إنتاجه بشكل مشترك، وبمجرد أن قال كريم أنه سيخرج الفيلم بدأت التعامل معه كمنتج وكما قلت أكثر من مرة كنت منتج رذل مع مخرج أرذل، فكريم له خبرة طويلة في البلاتوه، وأنا لن أتعامل معه كابني، فكان التعامل بيننا بشكل محترف للغاية، فكما أحترم طموحه يجب أن يحترم خبرتي، ولم أتعامل معه كأب إلا في العرض الخاص.
ويكمل محمد العدل : فوجئت لاحقا أن كريم يريد التعامل مع شباب فقط لأنه مقتنع أن مصداقية الشخصيات لا تتناسب مع نجوم محترفين، فهناك فترة طويلة نري فيها البطل والبطلة في الثانوية العامة، ولا يوجد من النجوم من يمكن أن يصدقه الجمهور في هذه المرحلة السنية. لكن أحب لفت الانتباه هنا - والكلام للمنتج الكبير- أن تقدم فيلماً بطولة وجوه جديدة لا يعني أنه فيلم صغير ومحدود التكلفة لأنه في هذه الحالة يتحول لفيلم مقاولات، بالتالي فإن تكلفة فيلم (ولد وبنت) لا تقل عن تكلفة أي فيلم من الأفلام التي يقوم ببطولتها نجم لكن مع فارق واحد هو أجور أبطال (ولد وبنت) الذين أتوقع لهم مستقبلاً كبيراً.
صباح الخير : هل كنت تتمني أن يظهر كريم العدل في أول تجربة سينمائية بفيلم رومانسي هادئ؟
محمد العدل : كأب كنت أتمني أن يبدأ بفيلم جماهيري، لكن بالطبع هو من حقه أن يختار التجربة التي يشعر بها وهو اختار ولد وبنت ولم أفرض عليه أي سيناريو كما ذكرت.
شروط النجمات
صباح الخير: كيف تعامل المخرج كريم العدل مع الممثلين في أولي تجاربه وهل يختلف التعامل بين الممثلين الجدد والنجوم المعروفين؟
كريم العدل: كل ممثل له مفتاح مختلف عن الممثل الآخر، والأمر لا علاقة له بالخبرة، المهم أن يشعر الممثل بالدور وبكل مشهد، وفي هذا الفيلم كانت هناك مشاهد أقول فيها للممثل هل تريد مني أي توجيه، فيقول أنه قادر علي استيعاب المشهد بمفرده وهناك مشاهد خرجت من الممثلين أفضل مما كنت أتوقع، وعن اختيار أبطال (ولد وبنت) يقول كريم إن عامل السن ليس فقط الذي حسم الأمر لصالح الوجوه الجديدة، وإنما الشروط التي تضعها بعض النجمات، فنحن نري قصة حب عمرها ثلاثين عاماً ولا يعقل ألا نشاهد أي قبلة بين البطلين، لأن مصداقية الفيلم كانت ستنهار أمام المشاهدين، كما أن الجمهور مثلا لم يعتد أن يري النجم الرجل يبكي وكان الجمهور عادة يضحك علي بكاء النجم لأنه لا يصدقه عكس الممثلات، لكن أحمد داود نجح في أن يكسب تعاطف الناس.
صباح الخير : في مشهد عقد قران البطلة، المطر الذي أغرق البطل والشوارع كان بمثابة أكليشيه سينمائي من وجهة نظرنا، فكيف جاء اختيارك لهذه الأجواء لتصوير المشهد؟ كريم العدل: الهدف كان التأكيد علي حجم معاناة البطل ''سامح'' في اللحاق بحبيبته قبل أن تتزوج ومع ذلك يفشل، وركزنا علي أن يرتدي البطل ملابس صيفية، ثم يضطر لاستكمال المسافة راكضاً، بسبب الزحام، ومع هطول المطر ووصوله إلي مقر عقد القران ينهار تماما وهو ما أعطي مصداقية للمشهد من وجهة نظري.
الانتظار والانتشار
صباح الخير: بطلة الفيلم مريم حسن ظهرت قبل ثلاثة أعوام في فيلم 54 يوم ثم اختفت وظهرت من جديد في فيلم ولد وبنت، ما تفسير هذا الغياب في الوقت الذي تبحث فيه الوجوه الجديدة عن الانتشار؟
مريم حسن : التمثيل بالنسبة لي مهنة وليس طريقاً للنجومية والشهرة فقط، بالتالي كنت مهتمة من البداية بأن أصنع اسماً قوياً حتي إذا اضطررت للانتظار لفترة أطول من ذلك وأعتقد أنني حققت تطورا من الفيلم الأول للفيلم الثاني، وكان بإمكاني إنجاز 7 أفلام مثلا في الفترة نفسها، لكن دون تحقيق تأثير حقيقي، وعندما كلمني كريم وقال إنه شاهدني في فيلم 54 يوم، وأنه يرشحني لبطولة ولد وبنت وعندما قرأت الفيلم أحببت السيناريو للغاية وبدأنا العمل عليه وكنا في قمة التركيز وأعتقد أن النتيجة النهائية جيدة والحمدلله.
صباح الخير: وماذا عن الهجوم المستمر علي الفنانات اللاتي يقدمن قبلات علي الشاشة؟ كريم العدل: هل رأيتم أن الفيلم به مشاهد تخدش الحياء؟، لا أعتقد أن الفيلم به هذه المشاهد وكل آراء الناس التي شاهدت الفيلم قالت هذا الأمر، ولو انتظرنا رأي الذين يقيمون الأعمال الفنية أخلاقيا فلن نصنع سينما.
مريم حسن: كما قلت الحماس الشديد للسيناريو، جعلني أحب الفيلم بشكل متكامل، ولم أطلب حذف أي مشهد ولا يصح ذلك من الأساس، بالعكس أنا أري أن الفيلم مكتوب بشكل جيد جدا ورؤية المخرج مختلفة وجميلة، ولم أر أن هناك أي شئ ضد المنطق لهذا خرج الفيلم صادقاً ولمس الجمهور.
صباح الخير: هناك انقلاب في شخصية شهد تجاه والدها لم يكن واضحا للكثيرين، وهي أنها تكره والدها وتشفق علي والدتها، رغم أننا نراها طوال الفيلم متعلقة بوالدها؟
كريم العدل : سوء الفهم حدث بسبب أننا نتعامل مع الكلمات بشكل مباشر، فهي لم تكره والدها ولكنها كرهت أفكاره، والدها عاملها كسندريلا، وعامل والدتها كأنها مكملة لحياته التي يقضيها مع بطلات قصته خارج المنزل، حتي تكونت لديها عقدة أنها لا تريد أن تصبح مثل والدتها فتمردت علي كل شئ حتي الحب الحقيقي في حياتها، ومع ذلك تزوجت من الرجل الذي ذكرها بوالدها وعاملها كسندريلا هو أيضاً.
حق الاعتراض
صباح الخير: كيف حدث الاتفاق بين المخرج والمنتج فيما يخص اختيار فريق العمل؟
محمد العدل : أنا لي حق الاعتراض لا حق الفرض، بمعني أن الاختيار الأول لكريم لكن أن أمكن اعترض علي اختياره، لكن لا أعطيه قائمة أسماء وأطلب منه التعامل معها، مثلا أنا قدمت له آية حميدة في شخصية ''ليلي'' وعندما اقتنع بها أسند لها الدور، ولم أختلف مع فريق العمل إلا في المدة الزمنية للتصوير، واتفقنا في النهاية علي أن يتم إنجاز الفيلم في ستة أسابيع أي 63 يوم تصوير وهو ما حدث وأثار دهشتي لأنها أول مرة منذ 72 سنة إنتاج ينتهي الفيلم في الموعد المحدد له مسبقا، والمرة الوحيدة التي حدثت فيها أزمة خلال التصوير كان في مشهد ضرب سامح لشهد، حيث تم التحضير للمشهد أربع ساعات كاملة، لكن عندما شاهدته علي المونيتور اعتذرت لهم لأنني اكتشفت أن فترة التحضير كان هدفها التمهيد لتصويره ''وان شوت'' الأمر الذي وفر لاحقا في الوقت، ويضيف محمد العدل، أنه يختلف مع فريق العمل لكن في إطار المودة، وأن الأمر لا يقتصر علي المخرجين الجدد، فقد دخل في مشادات من قبل مع خيري بشارة ومحمد هنيدي وأحمد السقا وشريف منير، وفي آخر اليوم كان الكل يغادر وهو سعيد لأن الإنجاز الفني كان الأهم، والكل يعرف أن نيته من أي ملاحظات هو الحفاظ علي إيقاع العمل لأنه منتج لا ممول.
كريم العدل: الخلاف مع خيري بشارة مثلا وارد أكثر من الخلاف مع مخرج جديد مثلي، لأن المفروض أن المخرج الجديد لا خبرة له، بالتالي الصبر عليه يكون مطلوباً.
صباح الخير : كيف تعاملت آية حميدة مع شخصية ليلي التي وقفت في وسط الطريق بين سامح وشهد؟
آية حميدة : كنت متعاطفة مع ''ليلي'' منذ قراءة السيناريو، واتفقت مع كريم علي ملامح الشخصية النفسية والخارجية، أن تكون فتاة عادية ترتبط بصداقة مع ولد وبنت، هي الرابط بينهما في لحظات الاختلاف والصلح، لكنها دون أن تشعر تحب سامح رغم أنها لم تكره شهد، وكنت حريصة علي أن تكون انفعالاتي بعيدة عن المبالغة، وفي مشهد التصريح لسامح بأنني أحبه توقع الجميع أن أبكي، لكنني عبرت عن مشاعر الشخصية كما تشعر بها ليلي التي تريد أن تلقي سرها أمام حبيبها وهي حزينة لأنها اعترفت بحبها له، وخائفة من رد فعله، فجاء المشهد بسيطا وأعجب الناس.
صباح الخير : هناك مشهدان نريد من المخرج التعليق عليهما، الأول عندما ظهر الطفل الذي أدي شخصية سامح علي شاشة التليفزيون وقال ''المخرج قال لي تعامل كأنك تحبها'' وهو أمر قد يراه البعض مرفوضا بالنسبة للأطفال، وأيضا مشهد الضرب العنيف لشهد؟
كريم العدل : لا أري أن هناك تجاوزا بخصوص مشهد الحب بين الأطفال، لأنه حب أطفال فعلا، وكلنا في مرحلة الابتدائي كنا نشعر بالحب والرومانسية لكن بعقلية الطفل، وكان يجب أن أوجه الطفل الممثل بهذه الطريقة، أما مشهد الضرب فكان المهم فيه المفاجأة أن يشعر المشاهد بالمفاجأة وأن الضرب كان واقعيا خارجاً من انفعال الممثل أحمد داود، وفي هذا المشهد تحديدا قلت للممثلين الثلاثة أحمد داود ومريم حسن وسوسن بدر، إن دوري سينتهي بعد دوران الكاميرا والصفعة الأولي من أحمد داود وردود أفعالهم هم مسئولون عنها، كما أن العنف الذي استخدمه البطل كان مبررا لأنه مشحون من بداية الفيلم وعندما أراد حسم الموقف بالزواج منها فوجئ بها ترفض أيضاً.
مريم حسن : أنا شخصيا كنت سعيدة بالمشهد رغم حالة الخوف التي أصابت الجميع حتي أن المنتج محمد العدل كلمني في اليوم التالي للاطمئنان علي صحتي حيث توقع إصابتي بشكل يمنع استمرار التصوير.
أغنية عمرو دياب
صباح الخير :لماذا اخترت أغنية يا عمرنا تحديداً لتكون التيمة الموسيقية للفيلم؟
كريم العدل : حسب السيناريو الذي كتبته علا عز الدين مطلوب وجود تيمة موسيقية تجمع البطلين، ولأن الفيلم يدور في التسعينيات اخترت أن تكون التيمة هي أغنية من أغاني عمرو دياب الشهيرة، لأن المصداقية يجب أن تكون مكتملة ولم يكن من الممكن أن أختار أغنية لعبد الحليم مثلا ، وأيضا اخترنا أشياء لها علاقة بإعجاب الشباب في هذه الفترة بمايكل جاكسون.
محمد العدل : أحب توجيه الشكر للفنان عمرو دياب والمنتج نصيف قزمان اللذين أهديا حق استغلال الأغنية مجانا لأسرة الفيلم، فعمرو دياب يعرف كريم وهو طفل وفوجئ أنه أصبح مخرجاً.
صباح الخير : سبق لك التمثيل في أفلام قصيرة ثم اتجهت للإخراج السينمائي هل أصبح التمثيل خارج حساباتك حالياً؟
كريم العدل : بالطبع من يحب الفن يهوي مجالات عدة، لكن في النهاية هناك مجال يطغي علي الآخر، والإخراج كان الأقرب بالنسبة لي، لأنني أحب أن أقود العمل، وتأثرت بأفلام عديدة شعرت فيها ببصمة المخرج خصوصا المخرج الكندي Quentin Tarantino، كما أنني معجب جدا بمدرسة صلاح أبو سيف، ومن الجيل الذي يعمل حاليا أحب شريف عرفة لأنه الوحيد الذي يجمع بين السينما كفن وتجارة وصناعة، بالإضافة ليسري نصر الله وداود عبد السيد وأسامة فوزي.
حبيبي دائماً
صباح الخير : عرض الفيلم بالتزامن مع عيد الحب، جعل المقارنة واجبة بينه وبين الأفلام التي تعرضها القنوات في هذه المناسبة حيث يتصدر كالعادة فيلم حبيبي دائما، فهل يطمح فريق العمل في أن يتحول فيلم ولد وبنت ليكون مناسبا لعيد الحب في السنوات المقبلة؟
علا عز الدين : بالطبع أتمني أن يعرض الفيلم دائما وفي كل المناسبات، لكن المقصود من الفيلم ليس الشباب صغير السن كما توقع البعض، فالفيلم موجه للجميع خصوصا الرجل والمرأة فوق العشرين الذين مازالوا يبحثون عن حب حقيقي، وقد كنت مهتمة بالكتابة حول الأسباب التي تفسد قصة حب حقيقية، فهناك الأسباب الخارجية وقد قدمتها السينما عشرات المرات من أزمات مالية وفروق طبقية، لهذا اخترت التركيز علي الأسباب النفسية التي تؤدي لانفصال الحبيبين، وطريقة نشأة وتربية كل طرف والمقدمات التي أدت للصدام.
محمد العدل : الفيلم شهد إقبالا من صغار السن لأن هؤلاء هم الذين يدخلون السينما حاليا، لكن الفيلم موجه لمواليد أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، جيل عمرو دياب ومايكل جاكسون، ومن يدخلون الفيلم من صغار السن يعتقدون أنهم سيرون قصة حب من الطراز التقليدي.
صباح الخير: لكن سفر شهد إلي لندن لم يكن مبرراً خصوصا أن لها حياة وعلاقة حب في مصر؟
علا عز الدين : بالعكس تم التمهيد للسفر من خلال التعليق الصوتي للبطل الذي قال أنها انعزلت عن العالم داخل منزلها الأول بسبب غياب والدها، ثم جاءت فكرة السفر لأن السينما تعتمد علي الاختزال ولا يمكن أن أقدم المراحل الزمنية بالتفصيل علي الشاشة.
صباح الخير : الفيلم أعاد المساحة المنطقية للبطلة في مواجهة الرجال، فهل يمكن أن يكون مقدمة لعودة البطولة النسائية من جديد؟!
كريم العدل: ما فعلناه هو الصح وليس الجديد، فالحياة رجل وامرأة والطبيعي أن نشاهدهما معا علي الشاشة لا أن تظهر الممثلة كسنيدة للبطل النجم.
علا عز الدين: أتمني أن تهتم السينما بهذا التوازن لأننا نقدم علاقات إنسانية علي الشاشة يجب أن تكون انعكاسا للواقع والدراما الحياتية.
صباح الخير : لاحظنا في الفيلم عدم اهتمامك بإلقاء الضوء علي تفاصيل أكبر في عائلتي البطلين؟
علا عز الدين : لأن ذلك لم يكنن أساس الفيلم، فالأولوية هي العلاقة بين الرجل والمرأة، مع الإشارة لتكوين كل منهما مع أسرته لكن دون التركيز بشكل أكبر علي ما يحدث داخل منازلهما لأننا عرفنا هذه التفاصيل من سلوكيات سامح وشهد، وبخصوص شخصية شهد فهي شخصية غير منطقية من الأساس، لأنها كانت تريد دائما الهروب من مصير والدتها وخائفة دائما من أن يأت رجل يمسح ذاتها.
مريم حسن : زواج شهد من بهاء الدين ناصر الذي جسده هاني عادل كان منطقيا، لأنه جاء بعد ضرب سامح لها كرد فعل طبيعي، واختارت أن تتزوج الشخص الذي يقترب من شخصية والدها لأنها بنت حياتها علي استنتاجات من وجهة نظرها الشخصية.
مصير ليلي
صباح الخير: لكن الفيلم لم يهتم بمصير ليلي؟
علا عز الدين : لأنها كانت تقف بين البطلين، وعندما اختفت من حياتهما لم تكن هناك ضرورة درامية لنعرف أين ذهبت؟
محمد العدل : شخصية ليلي كانت تظهر دائما في ذكريات سامح أو شهد، بالتالي عندما خرجت من حياتهما لم يكن من الممكن أن نعرف شيئاً عنها.
مريم حسن : أيضا من بداية الفيلم لم تكن هناك علاقة أسرية بين شهد وليلي، ولا حتي بين شهد وسامح، لأن شهد كانت تستقبلهما فقط بأوامر والدها، بالتالي لم يكن هناك أي مبرر للتعرف علي مصير ليلي.
صباح الخير : كيف تعاملت المؤلفة مع تعبير الممثلين عن السيناريو كونه مكتوباً منذ سنوات طويلة؟
علا عز الدين: أنا كنت مرعوبة من التجربة، ولم أذهب لموقع التصوير ولو لمرة واحدة، وشاهدت الفيلم في العرض الخاص مثل أي مشاهد، لكنني راضية جدا عن التجربة وكلهم فاجئوني.
محمد العدل : قلق المؤلفة كان طبيعياً، لأنها الوحيدة التي أنجزت ما عليها وهي كتابة سيناريو جيد، لكن المخرج والأبطال لم يجربوا من قبل، بالتالي رغم أنها تقدم نفسها للمرة الأولي لكنها انتهت من مهمتها، وباقي عناصر نجاح الفيلم علي المخرج الذي هو ابن المنتج، فبالتأكيد من حقها أن تخاف من محاباتي له، لهذا طلبت منه أن أذهب بمفرده للجلوس معها والتفاهم بعيدا عني ليقنعها بأنه قادر علي تقديم رؤية إخراجية تناسب السيناريو.
صباح الخير: كيف حدث التفاهم بين المخرج والمنتج فيما يخص كل عناصر العمل؟
محمد العدل : لا أنكر أن كريم فاجئني في هذا الأمر خصوصا مدير التصوير، اقترحت عليه طارق التلمساني أو محسن أحمد أو سامح سليم، باعتباري علي علاقة بهم وأثق في قدراتهم، لكنه فاجئني بتمسكه بعبد السلام موسي الذي صور تسعة أفلام من 11 فيلماً قدمها كريم.
كريم العدل: الفكرة بالنسبة لي هي القدرة علي التفاهم بيني وبين مدير التصوير، لأن التعامل مع الأساتذة في هذا الإطار يكون صعباً لأنهم محترفون ولن يحسوا بالفيلم كما أحسه، فعبد السلام موسي كان معي علي نفس الخط، وكل مساعدي المخرج والمصور من نفس الدفعة، الأمر الذي أحدث تفاهماً كبيراً وأتمني أن يكون فيلمي المقبل تحت شعار من صناع فيلم ولد وبنت.
محمد العدل : أيضا طريقة تحضيرهم للفيلم لا تناسب المحترفين حيث استغرق التحضير من المخرج ومدير التصوير والستايلست ومهندس الديكور ستة شهور متتالية، وأي فني محترف لن يتحمل كل هذه الفترة، وبدون انحياز لكريم فهذا الفيلم هو أول فيلم أعمل به وقد تم تجهيز كل مشاهده قبل تصوير أول مشهد بسبب طول فترة التحضير ورغبة الفريق في تأكيد جدارتهم.
صباح الخير : هناك أفيش آخر ظهر للفيلم غير الأفيش الرئيسي هل كان هذا مخططاً أم ظهر الأفيش الجديد للرد علي الحملة التي وجهت للأفيش الأول واتهامه بالإباحية؟
محمد العدل : الفيلم له أفيش واحد، لكن مصمم الأفيشات وضع كل التجارب علي الفيس بوك فانتشرت الأفيشات الأخري بشكل غير متعمد.
كريم العدل : أنا فوجئت بعشرات الاتصالات من الصحفيين للرد علي جروب الفيس بوك الذي لا يتعدي عدد أعضائه 33 عضواً يهاجمون أفيش الفيلم رغم أن الأفيش منطقي للغاية ولا يوجد به ما يخدش الحياء.
محمد العدل: للأسف الصحافة تسير وراء الأخبار الساخنة حتي لو غير حقيقية، وتترك العمل الفني نفسه، فنجد الأفلام السيئة تكتب عنها الصحف سريعا، بينما الأفلام الجيدة تنتظر لأسابيع بعد رفع الفيلم من دور العرض تبدأ الإشادة الصحفية به.
كريم العدل : ما يحدث في العالم أن الحملة الدعائية تتطور بمرور الوقت وتنشر فيها أبرز العناوين التي كتبت عن الفيلم، لكن هذا لا يحدث عندنا لأن الصحافة تكتب عن الفيلم بعد نزوله في دور العرض بأسابيع.
صباح الخير : هل حصل كريم العدل علي أجره في الفيلم؟
محمد العدل: بصراحة وقع كريم العقد دون أن نكتب فيه الأجر، وعندما بدأنا التصوير تكلمت مع إسعاد يونس، وقلت لها كم يبلغ أجر المخرج الجديد هذه الأيام ووضعت الأجر الذي حددته دون نقاش.
عائلة العدل
صباح الخير : بعد عرض الفيلم كيف رآه المخرج؟
كريم العدل : بالتأكيد لا يمكن أن أكون راضيا عن التجربة 001٪ وكنت متوتراً للغاية عندما شاهد محمد العدل النسخة الأولي لأنه سيحكم كمنتج وكأب في الوقت نفسه ولم يعطني يومها أي انطباع، والمغامرة الحقيقية بالنسبة لي كانت اسم عائلة العدل وإنجازهم في السينما الذي كان سيتأثر لو فشل الفيلم، لأن الحكم سيكون علي أنهم لم يقدموا جيلا يتحمل المغامرة .
محمد العدل : أنا فخور بأن أولاد عائلة العدل تربوا في البلاتوه وعندما نتركهم لن نخاف عليهم لأنهم واقفون علي أرض صلبة ويعرفون طريقهم بشكل حقيقي.
كريم العدل :بخصوص الملاحظات علي الفيلم كنت أتمني طبعا زيادة مساحة التصوير الخارجي في فترة الثمانينيات، لكن لأن الشوارع تغيرت كثيراً ولم يكن أمامنا سوي التصوير في أماكن مبهمة .
صباح الخير : هناك من قال أن أحمد داود ليس بالوسامة التي تجعل فتاتين تدخلان في صراع عليه ؟
كريم العدل: هذا يعني نجاحي في اختيار الممثل، لأن الممثل الوسيم لن يكون مقنعاً في أنه ينتظر الفتاة كل هذا الوقت، وأردت الابتعاد عن الممثلين الذين يمتلكون وسامة واخترت ممثلاً تشعر أنه قريب منك وتعرفه وهو ما ينطبق علي أحمد داود ، كما أن البنات لا تحكم علي الأولاد بالحلاوة ولهن منظور مختلف.
صباح الخير : أيضا هناك انتقادات وجهت لمريم في مشهد المفروض أنها موديلز وبسبب زيادة وزنها لم تكن مقنعة؟
مريم حسن : بالفعل طلب مني كريم كثيرا تخفيف وزني وكنت أسعي لذلك لكن تأجيل التصوير كان يجعلني أستعيد الوزن الذي أفقده.
علا عز الدين : أحمد داود كان مناسبا بشدة للدور لأني صدقت أن البنت الجميلة يمكن أن تسبب له هذه المعاناة ولو كان وسيما للغاية لن يكون صادقاً.
مريم حسن : نحن نعاني عموما من اختيار الأبطال بناءً علي الجمال فقط، الأساس أن يكون اختيار الممثل حسب مدي تناسبه للدور، لكن الآن نجد من يختار الممثلات من قنوات الأغاني ويقول نريد فتاة ''صاروخ'' لهذا الدور دون أن يفكر هل الفتاة ممثلة جيدة أم لا.
صباح الخير: من الشخصيات المهمة في الفيلم الأديب ''بهاء الدين ناصر'' الذي جسده هاني عادل، كيف تم الوصول لملامح الشخصية التي تقترب كثيراً من الواقع؟
كريم العدل: بالفعل أداء هاني عادل يستحق التحية سواء كممثل أو كمؤلف للموسيقي التصويرية، وقد جلست معه ومع ريم العدل لرسم الشخصية وكونه من المقيمين في وسط البلد واسم الفرقة التي يغني فيها هي أيضا وسط البلد، فقد ساعدنا كثيراً في تحديد تفاصيل الشخصية حتي فيما يتعلق بالجريدة التي يمسكها في يده.
أدارت الندوة: جيهان الجوهرى
أعد الندوة للنشر : محمد عبد الرحمن
شارك فى الندوة: منى عثمان - مى الوزير - يارا سامى - أمانى نوار- هايدى عبد الوهاب
تصوير: شريف الليثى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.