يعقد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء اجتماعا موسعا الثلاثاء المقبل يضم مجموعة من الوزراء والمحافظين لمناقشة مشكلات تلوث مياه الشرب في عدد من محافظات الدلتا، وكيفية مواجهة نقص الصرف الصحي وتهالك الشبكات القائمة بعد انتهاء عمرها الافتراضي، خاصة لمياه الشرب والتي تضيع علي الدولة ما قيمته 5.1 مليار جنيه بسبب الفاقد والهدر المتسرب من تلك الشبكات والمواسير. كما يبحث الاجتماع تقارير محددة من وزراء الصحة والإسكان والتنمية المحلية حول الإجراءات التي تم اتخاذها في شأن حالات التسمم التي ظهرت في الآونة الأخيرة بالدقهلية والقليوبية، وكذلك كيفية مواجهة دخول أية أمراض معدية أو وبائية من الدول المجاورة. وقد كشف تقرير تلقاه د. نظيف عن إمكانية تعرض عدة محافظات بالوجه البحري، خاصة شمال وشرق الدلتا إلي حالات تسمم مثل التي وقعت في عدد من قري الدقهلية بسبب خلط مياه الشرب بالصرف الصحي، وتأتي في مقدمة هذه المحافظات كفر الشيخ والمنوفية والشرقيةوالدقهلية ودمياط والإسكندرية وأسيوط وشمال سيناء والقليوبية. وأوضح التقرير أن عددا من قري الشرقية تعاني منذ سنوات من سوء مياه الشرب، وخلطها بمياه الصرف، خاصة مدن وقري الحسينية وسعود وفاقوس وبلبيس وأبو حماد وغيرها من المدن والقري بالشرقية التي ظهرت بها حالات تيفود بالفعل مثل طحلة بردين وبيشه عامر وغيرهما. كما كشف التقرير أن هناك مشكلات رهيبة بمدن وقري الصعيد تعاني من نفس مشكلات محافظات الدلتا بالوجه البحري، وأن هناك توقف 43 مشروعا للصرف الصحي ومياه الشرب بعدد من القري بسبب نقص الاعتمادات التي تصل إلي 4.3 مليار جنيه. وطلب د. نظيف من وزير الإسكان سرعة الانتهاء من المخطط الخاص بتوصيل الصرف الصحي إلي عدد من محافظات الصعيد والوجه البحري بتكلفة تصل إلي 20 مليار جنيه وفقا لما جاء في خطاب الرئيس مبارك الأخير أمام مؤتمر الحزب الوطني. وكلف رئيس الوزراء المحافظين بعمل حصر شامل للقري والمدن التي تعاني من نقص في المرافق والخدمات، وتوجيه المخصصات لها لإنجاز المشروعات الخدمية بها، وأن تكون الأولوية للمشروعات المفتوحة واستكمالها، وكذلك للمناطق كثيفة السكان، وتم رصد 2 مليار جنيه بصفة عاجلة لهذا الغرض.