عقد وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدي أمس الأحد، اجتماعاً مغلقاً، مع عدد من الجهات الأمنية والسيادية، بينها الأمن الوطني والمخابرات العامة لمناقشة مسودة مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل واختصاصات لجنة الخبراء الوطنية للتسويات والمصالحات المالية. واستمر الاجتماع نحو 4 ساعات متتالية لمناقشة المسودة قبل عرضها في شكلها النهائي على الحكومة ورئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة. وتتضمن مسودة المشروع، والتي نشرتها صحيفة «الوطن»، في عددها الصادر اليوم الاثنين، «17» مادة ونصت على تشكيل اللجنة برئاسة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وعضوية كل من رئيس هيئة سوق المال ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ونائب محافظ البنك المركزي و4 من أساتذة الجامعات و2 من الخبراء العاملين في البنوك العامة، و2 من خبراء البورصة، ووكيل الجهاز المركزي للمحاسبات، ومدير إدارة الشرطة الجنائية العربية والدولية «الإنتربول» وممثل عن الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة. وتختص اللجنة بالتسوية والتصالح مع المتهم أو المحكوم عليه أو وكيله الخاص في الجرائم المنصوص عليها وفحصها والاتفاق بشأنها وتحرير محضر التسوية. ويحق للجنة طلب المعلومات والإيضاحات من المؤسسات التنفيذية والقضائية المختصة والجهات المعنية بشأن المتهمين والجرائم محل طلبات التسوية والتصالح، وتعتبر بياناتها سرية. وحدد مشروع القانون 3 أشهر لانتهاء اللجنة من عملها من تاريخ تقديم طلب التسوية ويجوز لها مدها بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء. من جانبه، قال المستشار يوسف عثمان، مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع، إن الجهاز تلقى طلبات شفهية للتصالح في قضايا تضخم الثروة مع بعض المتهمين من رموز نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ولم يتم البت فيها؛ لعدم إصدار تعديلات قانون الكسب غير المشروع التي تسمح بالتصالح ورد الأموال المستولى عليها مقابل انقضاء الدعوى الجنائية أو حفظ التحقيقات. وأضاف عثمان في تصريحات لصحيفة «الوطن»، أن الفترة المقبلة قد تشهد تلقي الجهاز طلبات مكتوبة من قبل المتهمين للتصالح، في ضوء إقرار تعديلات قانون الكسب غير المشروع، ورفض الإفصاح عن الطلبات الشفوية التي تلقاها الجهاز.