كشف وزير الري عن أنه تقرر رفع مستوى اللجنة المكلفة باختيار المكتب الاستشاري الخاص بسد النهضة إلى المستوى الوزراء، وانه سيجتمع الأسبوع المقبل مع نظيريه السوداني والإثيوبي في الخرطوم لتحديد اسم المكتب الاستشاري الذي سيتولى إعداد الدراسة المائية والبيئية لسد النهضة. وقال إن هناك مكتبين يتنافسان للفوز بهذه الدراسة احدهما فرنسي والآخر هولندي سيتم الاختيار بينهما خلال اجتماع الخرطوم، وقال ان هناك خيارا آخر توافقيا وهو أن يتولى أحد المكتبيين إجراء الدراسة المائية والأخر إجراء الدراسة البيئية، وذكر أن هناك خيارا ثالثا قد يكون محل اختيار خلال اجتماع اللجنة وهو يقوم على دمج المكتبيين في كونسرتيوم واحد. وردا على سؤال حول الانتقادات التي وجهت حول عدم إدراج حصة مصر في نهر النيل التي تبلغ قدرها 55 مليار متر مكعب في وثيقة إعلان المبادئ التي وقعها في الخرطوم أمس زعماء مصر والسودان وأثيوبيا قال وزير الري إن هذه الحصة مذكورة في الاتفاقية المصرية السودانية الموقعة عام 1959، ولم توقعها أثيوبيا في ذلك الوقت فكيف يمكن لإثيوبيا أن تقبل ادراج هذه الحصة وهي لم توقع من قبل على هذه الاتفاقية التي وقعت مع السودان مع قيام مصر ببناء السد العالي. وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أجاب على هذه النقطة خلال تصريح خاص مع رؤساء تحرير وكالة أنباء الشرق الاوسط والصحف القومية قائلا لو تحدثنا عن حصة مصر في اتفاق مع أثيوبيا فإن ذلك قد يؤدي الى مطالبتها عن حصة تزيد كثيرا عن حصتي مصر والسودان خاصة وأنها ليست طرفا في اتفاق عام 1959، كما ان حصة مصر من نهر النيل لا تأتي كلها من أثيوبيا. وذكر شكري أن مصر لا تقبل على الاطلاق المساس بحصتها المتفق عليها مع السودان من نهر النيل وان الزيارة التي يقوم بها الرئيس السيسي حاليا لإثيوبيا تمهد كثيرا لعلاقات جيدة مع أثيوبيا وطهر ذلك بوضوح من تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبي التي أكد فيها استعداده الكامل للتعاون مع مصر وعدم إلحاق الضرر بها.