الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    وزير الخارجية يشارك في جلسة للبنك الدولي حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في واشنطن    سوريا ولبنان يبحثان ملف الحدود والتهريب    قطر ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو الأطراف للالتزام به    لندن: نواصل السعى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل    كندا ترحب بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وتدعو لالتزام كامل بالهدنة    CNN: ترامب وفانس اتفقا على ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان    مدحت عبد الهادي: أتمنى تتويج الزمالك بالدوري والكونفدرالية    الأهلي يكشف آخر تطورات إصابة كريم فؤاد    حبس المتهمة بخطف رضيعة مستشفي الحسين    حبس طالبين 3 سنوات بتهمة قتل عامل هددهما بفيديوهات مخلة في قنا    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    محافظ أسيوط يوجه بسرعة التعامل مع شكوى مواطن وضبط سيارة تاكسي لفرضها أجرة مخالفة    التضامن تُكرم الهلال الأحمر المصري عن فئة توزيع أكثر من مليون وجبة وجائزة بمسابقة «أهل الخير 2»    محافظ أسيوط يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لنشاط الرياح والأتربة    محافظة الجيزة تعلن غلقا جزئيا بشارع 26 يوليو لتنفيذ أعمال مونوريل وادي النيل    بيان رسمي من لجنة الحكام بشأن واقعة "الموبايل" | ايقاف حتي إشعار آخر    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    مصطفى بكري: إيران تسعى لتخفيف العقوبات الأمريكية عليها بعد وصولها لمرحلة صعبة اقتصاديا    بونيلي: تعليق اتفاقية الدفاع مع إسرائيل رد على انتهاكاتها    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    تريلا تدهس شخصا بمصنع بطاطس شرق العوينات في الوادي الجديد    أمن قنا يكثف جهوده لكشف ملابسات إصابة شاب بآلة حادة    أسعار الذهب تواصل الهبوط والجرام يفقد 90 جنيهًا.. آخر تحديث بالتعاملات المسائية    مهرجان الجونة السينمائي يفتح باب تقديم الأفلام لدورته التاسعة    عزت البنا يكتب: حكاية نرجس.. من الواقع للشاشة والعكس    ابنة محمد عبد الوهاب: والدي لم يجبرنا على دخول الفن.. ونهلة القدسي سر استقرار عائلتنا    الصحة: انطلاق المؤتمر الثاني لإدارة الأسنان بأمانة المراكز الطبية المتخصصة    طلب إحاطة بشأن استمرار خروج سوق المستلزمات الطبية من أي إطار تسعيري منضبط    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    نجل عبد المنعم مدبولي يكشف أسرار اليتيم صانع أسطورة الضحك والدراما    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    منتخب الناشئين يهزم جينيس وديا بثلاثية نظيفة    قبل مواجهة الزمالك، ناصر ماهر بقميص الأرجنتين في تدريب بيراميدز (صور)    خدمة في الجول - فتح باب حجز مباريات الجولة الخامسة من مرحلة الهبوط بالدوري المصري    البنك الدولى يطلق مبادرة لتأمين مياه آمنة لمليار شخص خلال 4 سنوات    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة نائبه للشئون الاقتصادية    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ياسر عبد العزيز يكتب: جدارية الجدل .. ملهاة لا تموت !    حملات تموينية مفاجئة بدمياط تسفر عن 60 محضرا لضبط الأسواق والمخابز    وحدة سكان مرسى مطروح تفحص أكثر من 300 شخص ضمن المبادرة الرئاسية للاعتلال الكلوي    وكيل صحة سوهاج يترأس اجتماع اعتماد مستشفيات طهطا وجهينة ووحدة حروق المستشفى العام    تخفيف الحمل البدنى للاعبى الزمالك استعدادا لمواجهة شباب بلوزداد بالكونفدرالية    قبل وصولها للمستهلك.. سقوط صاحب مصنع مياه معدنية "بير سلم" بالغربية    مهرجان الجونة السينمائي يفتح باب تقديم الأفلام لدورته التاسعة    رئيس جامعة دمياط يشهد مناقشة رسالة ماجستير بكلية الآثار    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير اليابان بالقاهرة لبحث فرص التعاون    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    الأهلي يبدأ استعداداته لمواجهة بيراميدز في الدوري    المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة يستضيف خبيرا عالميا في جراحة المسالك البولية    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ناشط ل«محيط»: أهرامنا تسكنها الوطاويط..و60% من آثار سقارة مُقلد!
نشر في محيط يوم 08 - 11 - 2014

كل مسئولي الآثار على "رأسهم بطحة"..وقطاع المشروعات "سبة" في جبين الوزارة
هرم سقارة ترممه شركة لا علاقة لها بالترميم واستعانت بشركة انجليزية لمنع سقوطه!
عينات خرطوش خوفو سُرقت منذ عام 2004..وهناك 6 مسئولون مصريون في السجن ظلماً!
الوزير السابق على سوءه أفضل من الحالي الذي جلب معه الفاسدين
مدير عام آثار الجيزة صدر له أمر إحالة من قبل بأنه "غير مؤتمن على الآثار"!
آثار المتحف اليوناني الروماني مخزنة على الساحل الشمالي والرطوبة تعبث بها
"مقاتل في حب مصر وآثارها" هذا هو أسامة كرار، ذائع الصيت في الوسط الأثري رغم أنه ليس أثرياً، لكنه مهتم بالأثر نفسه كما يقول في حواره مع "محيط" ويدافع عنه لأنه لا يستطيع النطق والشكوى مما يحدث به الآن.
ويكشف كرار ل"محيط" أسرار جديدة ووقائع فساد متعددة يأبى المسئولون التحقيق فيها، ويحكي لنا عن رسائل التهديد التي تصله والتي بلغت حد القتل، الحوار يحمل كثير من المفاجآت والصدمات في آن واحد..إلى نص الحوار:
كيف تقيم أداء وزير الآثار د.ممدوح الدماطي؟
الأمر أكبر من تقييمه، لأني اتساءل دوماً، على أي أساس تم اختياره خاصة أن د.الدماطي أقالته وزارة الثقافة عام 2007 حين كان المجلس الأعلى للآثار تابعاً لها، من منصبه كمدير للمتحف المصري بخصوص سرقة 20 أسورة ذهبية من المتحف المصري فعلي أي أساس يأتي كوزير آثار.
وللأسف فالوزير يجلب معه كل المثار حولهم علامات استفهام عديدة، فمثلاً محمود مبروك الذي كان يتقلد منصب رئيس قطاع المتاحف، وكان زاهي حواس قد عينه أكبر مستشار في المجلس الأعلى للآثار عام 2007، تم الثورة عليه ورحل من المجلس، لكن مبروك عاد ليظهر من جديد مع ممدوح الدماطي ليتولى هو ترميم "كتف" أبو الهول، ولا نعرف لماذا جاء الدماطي وزيراً، ولماذا عاد معه محمود مبروك.
وقد كنا نطالب بإقالة الوزير السابق محمد إبراهيم لكن اكتشفنا أنه على سوءه هو أفضل من الدماطي، الذي أعاد معه "كمال وحيد" الذي كان مديراً لآثار سقارة، وقد صدر قراراً من المجلس الأعلى للآثار عام 2009 يفيد أن الرجل غير مؤتمن على الممتلكات المصرية، وتم إبعاده وتولى منطقة نائية لفترة طويلة، ثم عاد مع الدماطي مديراً عاماً لآثار الجيزة!.
الأغرب أنه أيضاً أعاد منصور بريك الذي كان مديراً لمنطقة الأقصر، وذلك بعد أن قام بعمل مخالفة مالية وهي بناء سور خرساني أمام معبد الكرنك، فتم إبعاده، ثم أعاده الدماطي من جديد كرئيس الإدارة المركزية للقاهرة والجيزة!. وللأسف فالوزير وكبار قيادات الوزارة لا يقبلون النقد، ويعتبرون أنفسهم دائماً فوق مستوى الشبهات والنقد، رغم أن أفعالهم يجب أن تراجع وتحاسب في الجهاز المركزي للمحاسبات والنيابات العامة!.
ورغم أنني غير مختص بالآثار، إلا أنني أبحث دوماً عن المسئول الفاسد الذي يسمح للص أن يسرق، ولا أبحث عن لصوص الآثار لأنها وظيفة الشرطة.
هل خرطوش خوفو سُرق من قبل أزمة الألمان وبالتحديد في عهد زاهي حواس؟
عينات خرطوش خوفو سُرقت منذ عام 2004، فالألمان سرقوا العام الماضي عينات من اللون الأحمر حول المقبرة وليس من الخرطوش نفسه، وقد أثبتنا أن الخرطوش لم يمس، وبعد شهر من الواقعة تم حبس 6 من المسئولين المصريين، وطالبت بتشكيل لجنة نظراً لظهور أدلة جديدة، وأن الخرطوش لم يمس، لكنه مسروق من 2004، لكن وزير الآثار السابق محمد إبراهيم رفض.
وبناء على هذه الأدلة الجديدة خرج الألمان براءة، لأنه ثبت أن الخرطوش تم المساس به منذ عام 2004، ولم يستجب أحد لطلبنا من أجل تشكيل لجنة.
والخرطوش هو الإثبات الوحيد المكتوب فيه اسم خوفو، وهناك الكثيرين ممن حاولوا التشكيك في بناء المصريين للهرم لذلك هناك دائماً محاولات لسرقة عينات منه، وقد ذهبت لشرطة السياحة والآثار لعرض الأدلة الجديدة، طلبوا مني التوجه إلى النيابة التي أكدت لي أن الموضوع تم تحويله للقضاء، وطلبوا مني تقديم المستندات في المحكمة.
وقد اتصل بي عالم آثار أمريكي من جامعة بوسطن وأكد لي أنه زار الهرم ورأى الخرطوش كاملاً عام 2003، وحين أتى مرة أخرى لزيارة الهرم في 2006، لاحظ سرقة العينات منه، وهي نفس العينات التي أكد تقرير اللجنة الفني أن الألمان سرقوها من الخرطوش!.
وقد أحضرت فيلماً لزاهي حواس وهو يشرح على الخرطوش وقد سرقت منه العينات عام 2010، وبعدها طلب الأثريين من محمد إبراهيم تشكيل لجنة لكن بعد أن تمر على الشئون القانونية، وافقت الشئون القانونية على تشكيل لجنة لبحث الأمر، لكن محمد إبراهيم كتب على الطلب "يُرجئ" أي يؤجل، والمسئولون المصريون الستة محبوسون منذ تسعة أشهر.
ماذا عن أهرامات دهشور الأبيض والأحمر والمنحني؟
في مصر لدينا أكثر من 120 هرم، ومن أجمل الأهرامات هو الهرم الأبيض في دهشور، التي بها الأبيض والأحمر والمنحني، الهرم الأبيض دُمر تماماً من الداخل بعد أن دخلته عصابات للتنقيب على الذهب، وتم تكسيره، وعرضنا هذا الذي حدث في 2011، لكن مسئولي الآثار أنكروا، لكن حين عرضنا الفيديو، أغلق المسئولون الباب حتى لا يدخل أحد، وأطالب بمعاينة الهرم الأبيض وإن لم يكن مكسوراً، فليحاكموني بتهمة البلاغ الكاذب.
أما الهرم الأحمر فتتساقط منه الحجارة، كما يتساقط كريستال النجف، ولا أحد من المسئولين يسمعنا، أما الهرم المنحني فبه أخطر وطاويط سامة في العالم، ولا أحد ينظفه أو يهتم به، غير أن منطقة آثار دهشور مهددة نظراً لوجود المحاجر هناك، والجرارات تدخل لتحميل الحجارة من المحاجر مما يهدد الأهرامات هناك، فالحفر يجب أن يكون بعيداً عن الهرم 10 كيلو متر، لكننا وجدناها 2 كيلو فقط، مما ينذر بسقوطه، واتساءل لماذا لا تسمعنا الدولة.
لماذا لا يبلغ المسئول عن المنطقة بحدوث هذا، بدل أن يغلق الهرم ويمنع دخوله، ماذا يخسر المسئول إن أبلغ الشرطة، ولماذا الصمت؟!.
هرم سقارة.. هل هو بخير كما أعلن الوزير؟
معي خطاب منذ عام 2007 من العاملين هناك، يطالبون المجلس الأعلى للآثار بإنهاء التعاقد مع شركة الشوربجي للمقاولات، نظراً لعدم خبرتهم بالترميم من قبل، فهل يعقل أن أول مبنى في العالم على شكل منظم وهو هرم سقارة، نعطيه لشركة مقاولات لا علاقة لها بالترميم؟!، وقد اعترف المهندس المسئول "ميشيل" أن عرض شركتهم فرق عن عرض المقاولون العرب ب5 مليون فقط، لكن الشركة – يقصد "الشوربجي" – عادت وطلبت 30 مليون ثم 25 مليون للترميم، والهرم بحالة سيئة!.
مشكلة الهرم أنه تراكم عليه الرمال التي تزيده قوة، لكن الشركة من أجل جني أموال أكثر، طلبت إزالة الرمال، وتكلفت إزاحة متر الرمل الواحد 15 ألف جنيهاً، وحين اعترضنا على كبر المبلغ، تم تخفيضه إلى 1800 جنيه فقط، كما اعترف المهندس المسئول، المشكلة أن الرطوبة التصقت بجسم الهرم، ونظراً لعدم خبرتهم بالترميم، استعانوا بشركة إنجليزية قامت بعمل "بالونات" لتسند حجارة الهرم وتمنع سقوطها، وبدونها سيسقط الحجر، والأغرب أن مصر هي من تدفع إيجار المعدات وليس شركة المقاولات!. ورغم وجود مرممين مصريين إلا أنهم سيكتفوا برواتبهم فقط، ولن تخرج عمولات من ورائهم!.
من الأمور المحزنة وجود 2 طن حجارة مركونة في هرم "خوفو" وذهبت إلى الرقابة الإدارية، وتشكلت لجنة وخرج التقرير يؤكد اكتشاف حجارة كبيرة داخل الهرم، ولم يفعلوا شيئاً، ولا احد يتحدث عمّن كسر الهرم الكبير.
لك اعتراضات كثيرة على مخزن ميت رهينة ما أبرزها؟
ميت رهينة وسقارة ودهشور، عبارة عن عصابة كبيرة جدا، من المفترض أن يتم تغيير مدير المخزن كل عامين، لكن مدير مخزن ميت رهينة موجود منذ سبع سنوات، ويقسم لي الموظفون هناك أنه يتم الإتجار في آثار المخزن أمامهم، ولا أحد يتعرض لهم، وقد تحدثنا من قبل عن وجود آثار مقلدة بالمخزن ولا أحد يستجيب لنا، حتى اكتشفنا وجود لوحة " الزيوت السبعة المقدسة" في الخارج، فكان رد المسئولين عن المخزن أننا قد أهدينا اللوحة للمتحف المصري الكبير، ليرد عليهم المتحف بأنه لم يستلم شيئاً بعد، ثم كانت الحجة الأخرى أن د.نجيب قنواتي قد اكتشف لوحتين واحدة هنا والأخرى في الخارج، لينفي الدكتور نجيب كل ما تردد، ثم في النهاية قال مسئولو المخزن أن اللوحة التي في الخارج مقلدة أما التي لدينا فهي الحقيقية، والسؤال هو: هل الانتربول سيخاف على آثارنا أكثر منا؟!.
وأؤكد أن 60 % من آثار سقارة مقلد، فأكثر من مليون و800 ألف قطعة نصفها مقلد، والدليل أن البعثة الأمريكية قالت أن التمثال في مخزن ميت رهينة مقلد، وللأسف الجميع يستمع للبعثات الأجنبية رغم أن هذا تأكيدنا من قبل، فالقطع الأصلية تسرق ويوضع بدلاً منها، وطالبنا بتشكيل لجنة لكن مدير آثار سقارة اعترضوا على لجنة الجرد، واقترحوا تشكيل لجنة من داخلهم!.
ووصل الأمر إلى تزوير أوراق خاصة بالقطع الأثرية حتى تظهر أنها خرجت من مصر منذ زمن بعيد، هكذا حدث مع تمثال "سخم كا" الذي تم بيعه في لندن، وهو خرج من سقارة حديثاً، لذلك أتمنى أن تظل آثارنا في الخارج، 12فهم يحافظون عليها أكثر منا، والدليل أنه عام 2003 استعادت مصر 12 قطعة نسيج أثرية، وظلت المراسلات متصلة مع قطاع المتاحف للبحث عن مكان تخزن فيه هذه القطع حتى عام 2007، وتم إيداعها مؤقتاً في المتحف المصري وحين مطالعتها بعد ذلك وفحصها تبين أنها قد دُمرت تماماً، وتم إعدامها. وبالطبع فوجودها في الخارج كان أفضل.
فهل أحضر رأس نفرتيتي وحجر رشيد من الخارج، حتى يتم التفريط بهما وتقليدهما في مصر، وأتذكر أنه حين طلبت مصر إحضار رأس نفرتيتي في افتتاح المتحف المصري، أجاب متحف برلين في خطاب قائلاً: من العار ان يأتي زائراً واحداً للمتحف ولا يجد رأس نفرتيتي!.
من المهازل الأخرى أن وزير الآثار د.ممدوح الدماطي أثناء تفقده لمبنى الوزارة في الزمالك، وجد غرفة مغلقة، وحين أمر بفتحها وجد بها آثار، رئيس القطاع يوسف خليفة أفاد بأنها ليست آثار، في حين أكد البعض الآخر على أثرية القطع، فهل يعقل أنه ليس لدينا جهاز يكشف على الأثار، الأغرب أنه لدينا جهازاَ لكن لا يتم استخدامه!.
كذلك هناك تلاعب كبير في مخزن المتحف المصري، فقد وجدنا مومياء جميلة جدا ملقاة في المخازن، ولا نعرف هل هي ملقاة من أجل تيسيير خروجها لتكون بعيدة عن الأنظار أم لا؟.
لماذا انتقدت إغلاق المتحف الروماني اليوناني؟
هو مغلق منذ عام 2007 رغم أنه كان يدر دخلاً مليون جنيهاً، والآن محتوياته من الآثار مخزنة على الساحل الشمالي والرطوبة تعبث بها وتتلفها.
والوزارة نفسها تضر بالآثار، فمثلاً هناك عمود أثري بالقلعة وتعقد الوزارة ورشة لعمل المستنسخات يتم استخدام معدات ثقيلة بها، مما يتسبب في إتلافه! وللأسف هناك دوماً بطش بمن يكشف الفساد أو ينتقد أداء المسئولين.
أما عن المتحف الكبير فحدث ولا حرج، فرغم تضارب مواعيد افتتاحه، فقد صرح من قبل زاهي حواس بأن الافتتاح سيكون عام 2009، عاد محمد إبراهيم ليقول 2015، ليعلن الدماطي أنه سيتم في 2017، ووصلنا لدرجة أن الجانب الياباني ممول المشروع أعلن أنه لن يعطينا أموالاً بل سيشتري هو المعدات التي نطلبها!، وإذا تم افتتاح المتحف سنظل نسدد في فوائد القرض من اليابان 20 عاماً، وذلك في حالة إذا كانت السياحة تعمل بكامل طاقتها!.
لماذا وصفت أن 80% من أموال الآثار تسبب في ضياعها قطاع المشروعات؟
كل الأموال التي ضاعت من الآثار، 80% منها ضاع بسبب قطاع المشروعات، يكفي أن نعرف أن هناك "مشاية" خشب أمام الهرم، تتكلف 6500 جنيه، لكن تكلفتها من شركة المقاولات تصل إلى 650 ألف جنيه!، وبوابة خرسانية تتكلف 20 ألأف جنيه، في قطاع المشروعات تكلفتها 2 مليون جنيه!.
وبرأيي فقطاع المشروعات هو أكبر سبة في جبين الوزارة، لماذا لا يحُاسب اللواء محمد الشيخة رئيس قطاع المشروعات ويسئل عن حسابه قبل تقلد منصبه بالقطاع وبعده؟!
نريد وزير محترم يحمل رأسه على كفه، يريد فعلاً إصلاح الآثار، لكن الوزير عندنا حين يجلس على الكرسي يفقد نصف عقله، ويفقد النصف الثاني حين يخرج من الوزارة، لذلك يؤثر أن يظل بنصف عقل بداخل المنصب!.
وأرى أن كل المسئولين في الآثار متورطون في الفساد بشكل أو بآخر، إما بالصمت أو ارتكاب الفساد، ما عدا الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار د. مصطفى أمين فهو صاحب يد نظيفة، لكنه يجبن عن اتخاذ القرارات.
وللأسف كل دقيقة هناك جريمة في الآثار المصرية، ونتيجة لمحاولة كشفها أتلقى رسائل تهديد، وآخر ما تقدمت به للنيابة كان بلاغاً حول اكتشاف تنقيبات أسفل الهرم منذ عام 1978، للبحث عن الغرفة السرية للملك خوفو، وإعلان هذه الجماعات أنهم سيأتون إلى مصر حتى عام 2023 للتنقيب عن هذا، ولأن زاهي حواس لم يعد في منصبه ليساعدهم، فوجئنا بالوزير الجديد يعين كمال وحيد الابن المقرب من زاهي حواس مديراً لآثار الجيزة، ونقل مكتبه من العباسية إلى الهرم!.
حين تحدثت عن هذا الموضوع تلقيت تهديدات بالتصفية، لكن من سيدافع عن بلدنا إذا جبن كل منا عن كشف الحقيقة، كل قيادات الآثار بدءاً من الوزير حتى القيادات الكبرى على "رأسهم بطحة"، توجهت لكل الجهات المعنية بالآثار ولا أحد يسمع، حتى مكتب اليونسكو في مصر اكتشفت أنه على علاقة مع الوزارة ولا يريد التحقيق فيما قدمته من بلاغات.
لا أحد يعرف من هو مدير الهرم مثلاً، لأنه شخصية غير شهيرة أو مؤثرة، لماذا لا يتقلد مثلاً خالد النبوي مثلاً مديراً للهرم، أو صفية العمري أو محمود الخطيب، نحن لا نعرف على أي أساس يتم اختيار مدير الهرم، مثلاً مدير الهرم السابق لم يكن يجيد أي لغة أجنبية، وإذا قارنا سيرته مع مدير برج إيفل سنندهش، لماذا لا نقيم مسابقة لاختيار مدير الهرم؟!.
الاختيار العشوائي هذا يحدث في كل مناطق الآثار، لذلك هي فوضى دائماً، فمثلاً الأهرامات، سنجد الباعة يعرضون بضاعاتهم على قدم أبو الهول، ولا تنسيق أو محاولة لإصلاح المكان، فقد عرضت إحدى شركات الاتصالات أن تقيم خيمة في الهرم وتدفع للوزارة مليون جنيهاً، لكن قطاع المشروعات رفض وأعلن أنه اتفق مع مكان آخر سيقيم "خيمة" أيضاً لكن القطاع سيدفع له 120 ألف جنيهاً، وصاحب الخيمة يؤكد أنه لم يحصل سوى على 12 ألف فقط، لذلك حال الآثار كما هو لم يتغير لأننا اطحنا بالرأس فقط وهو زاهي حواس وتركنا ذيوله كما هي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.