انتظام توافد الطلاب على مدارس القاهرة في الفصل الدراسي الثاني (فيديو وصور)    أسعار ومواصفات سيارة أكسيد EXEE VX خلال شهر فبراير    رئيس الصومال يزور القاهرة اليوم ويلتقي السيسي    بدء التصويت فى انتخابات تشريعية مبكرة باليابان    وصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى قطاع غزة لمعبر رفح البري    المصري في مهمة صعبة أمام كايزر تشيفز لخطف بطاقة التأهل بالكونفدرالية    تحرير 35 مخالفة في حملة مكبرة على المخابز بالفيوم    حتى لا ينفد رصيد الاتصالات    أول تعليق من رامي جمال بعد نجاح حفل الرياض    حياة كريمة فى الغربية.. الانتهاء من تشطيب مركز طب الأسرة بقرية شبرا اليمن    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 8 فبراير 2026    ترامب: نعمل مع هندوراس لمواجهة عصابات المخدرات وشبكات التهريب    «ما بعرف كيف».. ضربة رومانسية تضع سعد رمضان في صدارة المشهد الغنائي    «رفيق عزيز لمسيرة طويلة».. إبراهيم المعلم يستعيد مشوار أيقونة البهجة والشجن حلمي التوني    لهو بريء ينتهي بفاجعة.. مصرع طفل اختناقًا أثناء اللعب على مرجيحة بشبين القناطر    اليوم.. انتخابات برلمانية عامة باليابان    اتحاد الغرف السياحية: نستثمر زيارة تيفاني ترامب للأقصر والأهرامات للترويج للسياحة المصرية    حجز المتهمة بالتعدي على والدتها بالشرقية    بصوتٍ خطف القلوب.. سامح حسين يشيد بموهبة الطفل عمر متسابق «دولة التلاوة»    هبة السويدي: نأمل في تسهيل التبرع بالجلد بدلا من استيراده    الصحة: لا يوجد أي متبرع بالأعضاء من متوفى إلى حي حتى الآن.. والقبول المجتمعي إشكالية كبرى    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    عمرو الحديدي: معتمد جمال نجح مع الزمالك    أمين البحوث الإسلامية يتسلّم درع تكريم شيخ الأزهر خلال فعاليَّات المؤتمر المئوي بالهند    متحدث الحكومة: نستهدف جذب 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية عبر ميثاق الشركات الناشئة    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    مواقيت الصلاة الأحد 8 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    فوائد مذهلة للثوم في شهر الصيام    السردين يعزز الذاكرة قبل رمضان    حملات ليلية لرفع الإشغالات بكفر الشيخ والحامول ورصف الطرق.. صور    الإذاعة غذاء عقلى للأطفال فى رمضان    وزارة الصحة تحذر مرضى الكبد: لا تصوموا قبل تقييم طبي    محمد علي خير: الحد الأدنى للمعاشات 1755جنيها غير آدمي على الإطلاق.. والتعويمات خفضت قيمة العملة    "صوت وصورة".. شاب بالبحيرة يبدع في تقليد وتجسيد الشخصيات الفنية: بشوف سعادتي في عيون الأطفال (فيديو)    مدير أوقاف القاهرة يشهد إطلاق مشروع "زاد آل البيت "للإطعام بجوار مسجد السيدة زينب    العاصفة "مارتا"، "تحذير برتقالي" وطوارئ في إسبانيا (فيديو)    "ضربه على الرأس أنهت حياته".. نجل مزارع بالبحيرة يروي تفاصيل إنهاء حياة والده علي يد جيرانه    لحظة الحكم بإعدام المتهمين بإنهاء حياة "نسيبهم" في البحيرة    ملاكي تدهس سائق توكتوك تحت عجلاتها في سمالوط بالمنيا    مقتل شاب على أيدي صديقه خلال مشاجرة في منطقة كرموز غرب الإسكندرية    مصطفى محمد يشارك في خسارة نانت أمام ليون بالدوري الفرنسي    زيلينسكي: أمريكا تسعى للتوصل لاتفاق بشأن إنهاء حرب روسيا بحلول يونيو    ثروت سويلم: أعتذر لبيراميدز وللجميع بسبب قضية بطل الدوري    تعرف على نتائج مباريات الجولة السابعة من دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    طلاب الأقصر الأزهرية يتأهلون للتصفيات النهائية في مسابقة «نحلة التهجي» على مستوى الجمهورية    أخبار × 24 ساعة.. بمناسبة شهر رمضان.. اعرف مواعيد تشغيل خطوط المترو الثلاثة    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    صدام القمة في الليجا.. بث مباشر الآن برشلونة ضد ريال مايوركا اليوم    قمة أولد ترافورد تشتعل الآن.. بث مباشر مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع الدوري الإنجليزي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    قمة الإثارة في الدوري الإنجليزي.. بث مباشر آرسنال ضد سندرلاند اليوم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرجل الثاني الذي كان يحكم من لاظوغلي
نشر في أخبار الحوادث يوم 02 - 03 - 2011

أنظار العالم كله تتجه صوب دار القضاء العالي وتحديداً الدائرة 71 بمحكمة جنايات الجيزة التي يترأسها المستشار المحمدي قنصوه وهو القاضي الشهير والذي أصدر حكماً بإعدام هشام طلعت مصطفي رجل الأعمال في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم.. نفس القاضي ينظر في 5 مارس القادم قضية أكثر إثارة وتشويق للرأي العام العالمي والعربي وهي محاكمة حبيب العادلي وزير الداخلية السابق بتهمة التربح وغسل الأموال.
بعيدا عن الاتهامات التي تلاحق حبيب العادلي.. كيف كانت حياة هذا الرجل الذي كان يحكم مصر من لاظوغلي؟!.. ولكي نجيب عن هذا السؤال كان لابد من عمل مغامرة نذهب فيها الي حيث يسكن في شارع لبنان وفيلته بالسادس من أكتوبر.. وبقدر ما كانت الرحلة مثيرة كانت المعلومات أكثر اثارة..
فتخيلوا أن حبيب العادلي وزير الداخلية السابق - المحبوس حاليا بمزرعة طرة - أو كما كان البعض يلقبه بالرجل الثاني في مصر.. كان يضع التعليمات لجيرانه.. متي يمرون ومتي لا يمرون.. أكثر من هذا.. ممنوع أن يرفع المؤذن أذان الصلاة أثناء فترة نومه!
حقائق مرعبة حكاها لنا جيران هذا الرجل.. فماذا قالوا لنا؟!
قبل رحلتنا إلي شارع لبنان الذي يقطن به وزير الداخلية السابق نشير إلي أن تحقيقات النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود مازالت تجري حتي الآن مع الوزير السابق علي خلفية تهم القتل والشروع في قتل والإهمال وإتلاف المال العام، وإصدار أوامره لضباطه بإطلاق الرصاص الحي علي المتظاهرين مما تسبب في قتل عدد كبير منهم وأنه أصدر أوامره للضباط بالانسحاب من مواقعهم مما أدي إلي حدوق فراغ أمني وانفلات في الشارع المصري تسبب في أعمال الشغب والنهب.
شارع لبنان!
هنا يسكن الوزير السابق حبيب العادلي في العمارة رقم 05 بشارع لبنان بالمهندسين أحد الاحياء الراقية بمحافظة الجيزة.. العمارة مختلفة فقط عليك أن تقف أمامها ستجد الجميع ينظر اليك متسائلا عن سبب وقوفك في هذا المكان ولماذا النظر الي هذه العمارة؟!.. الاجابة جاءت سريعة ووجدنا من يقف أمامنا ويبادرنا بالسؤال من أنت؟ ولماذا تقف هنا؟.. بادرته قائلا انا صحفي في »أخبار الحوادث« وسألته لماذا كل هذه الاسئلة فأجابني بانه يعمل حارس أمن علي عمارة الوزير حبيب العادلي واشهر لي بطاقته ووجدت فيها انه أمين شرطة بأمن الدولة وطلبت منه ان يساعدني في عملي وقال لا مانع من عملك في الشارع لكنه اكد انه يمنع التصوير لان ابنة الوزير موجودة الآن والحراسة مستمرة علي عمارة الوزير وانه - أي الحارس - مازال في الخدمة ومنعني ايضا من دخول العمارة لان السكان يرفضون الحديث مع أحد بعد رحيل العادلي عنها وقال لي: لا مانع من التحدث مع الجيران في الشارع تحدثت مع وحيد يسري مندوب أدوية الذي قال لي في البداية: »الآن سوف اتكلم ولن اخاف بعد اليوم.. انا اعمل بشركة أدوية واقوم بتوزيع الادوية علي الصيدليات.. معاناتي تبدأ بشكل يومي عند دخولي شارع لبنان وتحديدا في منتصف الشارع عند العمارة التي يسكن فيها الوزير السابق حبيب العادلي.. فأنت لا تستطيع أن تتحرك دون أن تجد من يستوقفك بشكل يستفزك ويطلب منك بطاقتك ويبدأ في استجوابك لماذا دخلت الشارع وجاي لمين هنا وكم تقضي من الوقت أسئلة كثيرة بعد أن تكون اضعت الكثير من الوقت وان تقف أمامهم وهو حال يستمر كل يوم لان الأشخاص يتغيرون ولا يتوقف الحال عند هذا الحد؟..
بل يتم منعي من الوقوف بالموتوسيكل الخاص بعملي وهو ما يجعلني اتركه في أي شارع جانبي واقوم بالمشي طوال ساعتين لاقوم بتوزيع الادوية علي الصيدليات وهي معاناة يومية!
أنا حر!
ويضيف وحيد انه الآن بعد غياب الوزير عن الشارع يستطيع أن يدخل بالموتوسيكل ويتحرك في أمان.. مؤكدا انه من هذه اللحظة حر في تحركاته!
مصطفي أبواليزيد يري أن الشارع كان يملؤه رجال الامن الذين ينتشرون في كل مكان الآن هو خالي بعد رحيل وزير الداخلية وان كنا نشعر في الماضي بالقيد لكن كانت هناك فائدة من حراسة الوزير السابق وهي حماية محالتنا من النهب والسرقة من جانب البلطجية الذين لم يتجرأوا علي التفكير في المرور في الشارع الذي كان يتم فيه تفتيش كل الناس فيه!
محمد سيد ابراهيم عامل ديلفري أكد انه يعمل في المطعم المجاور لعمارة الوزير السابق قال من يشاهد موكب الوزير عندما يصحوا من نومه ويخرج في الفجر يكتشف ان الحياة تتوقف تماما في شارع لبنان هو يخرج من سيارته السوداء بالاضافة الي خمس سيارات أخري بجوار بيته وموتوسيكلين لحراسته أثناء ذهابه الي نادي الجزيرة الذي يمارس فيه بشكل يومي لعبة التنس والاسكواش ويبدأ في الرجوع مرة أخري الي الشارع الذي يتم غلقه من لحظة خروجه حتي عودته مرة أخري وخروجه الي عمله في وزارة الداخلية بلاظوغلي وعودته مرة أخري في الساعة الرابعة عصرا وتزداد الحراسة بوجود قناصة علي العمارة رقم 35 المقابلة للوزير والعمارة رقم 45 المجاورة للوزير وهي تأخذ مكان في أعلي اسطح العمارات بالاضافة الي تأمين العمارة التي يسكن بها الوزير وبها عربة اسعاف ومطافيء.
يضيف محمد سيد ان الشارع في ميدان لبنان يتم غلقه من الساعة 21 مساء الي الساعة الخامسة فجرا وهو ميعاد خروج الوزير ويمنع تحرك السيارات أو وقوف المارة.. ويتم وضع متاريس في الشارع تمنع تحرك السيارات ويتم تفتيشها بشكل مستمر لعدم اعتراض موكب الوزير الذي يتم اخلاء الطريق له بداية من خروجه من منزله بشارع لبنان ووصولا الي عمله في لاظوغلي.
ويأخذ محمد نفسا عميقا ويخرجه مرة أخري ليكمل قائلا: هي حالة من التوتر والقلق الدائم والمستمر تصيب كل من يعمل في الشارع أو يفكر في المرور فيه نتيجة وجود وزير الداخلية في الشارع وكان يتسبب لنا في حالة من القلق والفزع والتوتر الذي كنا نشاهده بشكل يومي ولم يكن أحد من العاملين يستطيع أن يتحرك بحرية أو يترك سيارته تعمل أو يقف في تجمعات الكل يعلم هذه التعليمات والقواعد الصارمة لانه يعلم انه موجود في شارع وزير الداخلية الجميع يتم تفتيشه لكن أصبحنا الآن وجها مألوفا ومعروفين لحراس الامن! الاقرب ان الوزير منع مؤذن جامع ابن مسعود من استخدام مكبرات صوت للاعلان عن اذان الفجر والاعلان عن وفاة أي أحد.
ويكشف محمد سيد عن انه كان يقوم بتوصيل طلبات فطير حلو »وحادق« الي الوزير وأثناء دخوله العمارة كان يتم تفتيشه من الحرس بعد مروره علي بوابة الكترونية وهو يعيش في ثلاثة طوابق بالعمارة وهي الخامس والسادس والسابع.
كلاب الحراسة!
محمد سيد محمود من العاملين أحد المطاعم بالشارع يقول ان الكل يتم تفتيشه بواسطة كلاب الحراسة التي تبدأ في الالتفاف حولنا دون مراعاة لأدميتنا ولا أحد يستطيع أن يفتح فمه بكلمة الكل يسمع ويلتزم بالتعليمات التي نعرفها جيدا.. فهناك قواعد يجب الالتزام بها والا تعرضنا للاهانة والضرب من الحراس أوتطولنا كلاب الحراسة التي تصيبنا بالفزع والخوف الدائم والمستمر بالاضافة الي انه يتم منع التجمعات في الشارع ويتم القبض عليهم في حالة الاشتباه فيهم أو محاولتهم الحديث مع الحرس.
الآن فقط استطيع أن اقول لك أن الامن عاد الي الشارع بعد غياب الوزير لمدة شهر عن الشارع ولم نشاهد فيه موكبة الذي عادت اليه الحياة مرة أخري ولم يعد هناك من يستوقفنا ليل نهار وبشكل يستفز الجميع وكأننا اشبه بالمجرمين وقطاع الطرق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.