قبل ساعات من عيد الفطر المبارك انتعشت أسواق العتبة والموسكي باعداد هائلة من زبائن اللحظات الأخيرة الذين انتظروا هبوط الأسعار نهاية موسم الشراء أو أجبرتهم ظروفهم علي التأخر حيث تفننت المحلات والباعة في استقطاب الزبائن بالنزول بالاسعار من 10 إلي 20% بالمقارنة ببداية رمضان وتقديم عروض خاصة في آخر يومين لبيع جميع موديلات عيد الفطر للاستعداد للموسم الجديد. تقول سناء توفيق ربه منزل: اعتدت شراء ملابس العيد لأولادي من سوق العتبة والموسكي فلدي 4 ابناء واصبحت الأسواق الشعبية الملاذ الوحيد للأسرة بعد الارتفاع الجنوني في اسعار الملابس والأحذية وغيرها بصورة لم نعهدها في الاعوام السابقة إلا أن جودة المنتجات المعروضة أسعارها جعل الموسكي والعتبة ينافسان محلات وسط البلد. ويقول جلال جمعة موظف سوق العتبة يوفر جميع الملابس لجميع الاعمال لذا أحرص علي شراء ملابس الأسرة بصفة مستمرة لوجود ماركات أسعارها أقل من التوكيل فسعر البنطلون الجينز الرجالي يصل ل 170 جنيهاً بينما يتراوح سعر التيشيرت من 65 إلي 150 جنيهاً. أما أشرف عبدالعزيز موظف فيقول أضطر لعمل جميعات مع زملائي لشراء ملابس مستلزمات العيد للأسرة.. فالأسعار نار لذا توجهت إلي محلات العتبة حتي لا أحرم ابنائي من فرحة شراء ملابس العيد حيث وجدت أن الاسعار مناسبة والجودة عالية رغم أن معظم المنتجات المعروضة صناعة صينية وهناك ملابس صناعة مصرية وبجودة عالية خاصة القطنية. ويشير عمر محمد موظف إلي إن معظم المحلات تستغل موسم رمضان والعيد لرفع الأسعار عكس سوق العتبة لذا أصر علي الشراء من هناك فالأسعار مناسبة لمحدودي الدخل. وتقول مني عبدالكريم ربه منزل أسواق العتبة فيها كل ما تحتاجه الأسرة من ملابس وأدوات منزلية وأحذية فالعباية الحريم يبدأ سعرها من 85 جنيها والشنطة الحريمي تبدأ من 85 جنيها والطقم الولادي ب 150 جنيها ويعرض ب 300 جنيه في محلات وسط البلد لذا أحرص علي التوجه للسوق في منتصف رمضان حتي أجد ما احتاجه من ملابس لأجد المقاس المناسب قبل الزحام. ويقول عماد سعد سوق العتبة والموسكي لم تعد تقتصر علي الطبقات الفقيرة لكن اصبحت تشمل كل الطبقات لتصبح افضل من المحلات والتي تتمادي في رفع السعر دون سبب أو مبرر مما جعل الأسر المصرية تتجه لأسواق العتبة والموسكي لوجود كل المنتجات وبأسعار مناسبة. ويؤكد ماهر عبدالحميد صاحب احدي المحلات: ننتظر موسم رمضان والعيد من العام للعام حيث تنتعش حركة البيع والشراء وتنقذنا من حالة الركود طوال العام لذا أحرص علي البيع بأسعار مناسبة وأضطر في بعض الأحيان لرفع السعر لأن الزبون يحب الفصال وفي النهاية أتساهل معهم للوصول للسعر المطلوب وأتبع منطق "بيع كثير وأكسب قليل" لتشجيع الزبون علي الشراء وقد يعود الزبون ويشتري منك مرة اخري في ظل الارتفاع الجنوني في الاسعار في محلات وسط البلد والاماكن الراقية وقد لا تكفي ميزانية الأسرة لأن زبون العتبة من محدودي الدخل. الدكتورة سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك تقول: الأسواق في حالة ركود شديد والبائع يستغل فرصة اقتراب العيد لتعويض فترة الركود وعليه أن يجذب الزبون للشراء في هذه الأيام بالعرض الجيد للمنتجات وطريقة المعاملة السلسة فمعظم الناس تشتري ملابس جديدة استعداداً لاستقبال العيد لادخال الفرحة علي قلوب أبنائهم. واضافت أن الزبون يتجه إلي السعر الأقل لكن يريد جودة معقولة فهو لا يشاهد محلا واحدا وإنما أكثر من محل حتي يجد ما يناسبه ولن يضغط أحد عليه للشراء بسعر لا يريده فلا أحد يجبره علي الشراء وكذلك من يذهب إلي أسواق العتبة لشراء ما يحتاجه يعرف أن الجودة معقولة لكن بثمن أقل فالمنتجات غالباً تكون فرز ثاني هذا بالاضافة إلي انها ليس لها ضمان ولا يحصل الزبون علي فاتورة. أما الدكتور سمير عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد جامعة القاهرة فيري أن الاسواق الموازية تضر بالاقتصاد الرسمي فالعديد من الناس تتجه لأسواق مثل العتبة والموسكي لشراء ما تحتاجه بأسعار أقل مما هو معروض في المحلات لأن البائع في العتبة لا يدفع ضريبة أو إيجارا أو كهرباء وبالتالي عنده استعداد البيع بأرخص الاسعار فهو لا يتحمل سوي تكاليف السلعة والزبون يريد شراء ما يريد بأسعار مناسبة بما لا يضر ميزانية الأسرة.