ناقش نادي كتاب دارالمصرية اللبنانية رواية ¢ان تحبك جيهان¢ للروائي مكاوي سعيد بمكتبة القاهرة الكبري وادار اللقاء الناقد محمود عبد الشكور وبحضور عدد من الكتاب والمبدعين ويشار إلي أن الرواية التي تصل ل700 صفحة تتناول ظروف المجتمع المصري في السنوات الأخيرة. التي أدت إلي اشتعال الغضب داخل شرائح المجتمع المختلفة فيما ارتبط عليه خروج مظاهرات أدت إلي حدوث ثورة وهي 25 يناير. والرواية يقسمها الكاتب والروائي مكاوي سعيد الي فصول تحمل اسماء ابطال روايته احمد الضوي وجيهان العرابي وريم مطر وهي رواية حول التغييرات الاجتماعية والسياسية التي مرت علي مصر في أواخر القرن العشرين والسنوات التي سبقت ثورة يناير ويستعرض في الفصول التي تحمل اسم بطل روايته احمد الضوي علاقته المستحيلة والشائكة بجيهان العرابي وحبه لها الذي ينغص عليه وعلاقته بريم مطر التي يحاول من خلالها ابعاد تفكيره عن توترات جيهان والتي يتعامل معها علي انها علاقة اللذة وشغل الوقت دون ارتباط عاطفي حقيقي وهومهندس معماري لديه شركة للمقاولات غالبا لا يذهب اليها الا نادرا وهي الشركة التي استطاع ان ينشئها بمساعدة زوجته السابقة جليلة التي تزوجها لفترة لم تدم طويلا وعبر في نهاية الرواية عن اسفه عما اقترفه في حق هذه الزوجة التي حاولت اسعاده بكل الطرق ولكنه لم يستمر معها وان ما تقوم به جيهان من افعال ضده هوانتقام لما فعله بزوجته الاولي.... يقول الناقد محمود شكري انها رواية كبيرة والسرد فيها لايدع مجال لدي القارئ للشعور بالملل وان كل الشخصيات مهمة ومحورية وان الكاتب قام بعرض هائل لهم في لحظة محورية وتاريخية في العامين السابقين لثورة يناير وهو يتناول هذه الشريحة من المجتمع الذي يجمع بينهم انهم شخصيات مأزومة وهم محصلة تجاذب بين الحاضر الذي يعيشون فيه والماضي والتأرجح بين الخيال والواقع وهو تعبير عن حالة المجتمع وبمجرد انتهاء الكاتب من رسمه لهذه الشخصيات تقوم الثورة مشيرا الي ان معظم الشخصيات مثقفة وتفكر وتشقي بهذا التفكير ويطرح الكاتب اسئلة المثقفين وهو جانب غير عادي بالعمل علي الشخصيات غير العادية وكلهم شخصيات منفصلة ولهم حيواتهم ويضعهم في غرفة واحدة وكل الشخصيات مهمة سواء الرئيسية أو المساعدة ولها لون في اللوحة والصراع الاساسي وهذه البورتريهات بينها خيط رفيع ورئيسي والخيط الدرامي واضح ويمكن الرجوع إليه وهذه الطريقة في السرد صعبة وخاصة الواقعية الشديدة التي يصف بها الاحداث. واكد ان الكاتب لديه المقدرة علي رسم الشخصيات ودمجها في الاحداث والمقدرة علي استدعاء شخصية حقيقية وهي الفنان والنحات عبد الهادي الوشاحي ودمجها في الاحداث وجعل الشخصية الحقيقية جزء من السياق الدرامي بحيث لم تعد نفس الشخصية التي نعرفها اصبحت مستقلة في الرواية ومدمجة بحرفية قد تجعل من يعرف الوشاحي يتعجب من قدرة الكاتب علي جعله بهذه الحيوية داخل الدراما والتعبير بلسان الشخصية وافكاره وهذه القدرة هي محبة واسعة ومدركة لأبعاد الشخصية. ويعلق الكاتب مكاوي سعيد بأنه كان يفكر قبل كتابة الرواية بالسياق العام السابق للثورة وانها كانت فترة تموج بالاحداث والمتغيرات المهمة وانه بالفعل بدأ في الكتابة قبيل الثورة بعام وتباعا الي حين اصدارها في 2015 وهي في البداية كانت عن ريم مطر الي ان ظهرت شخصية جيهان العرابي وهي تمثل النقيض لريم مشيرا الي انه كتب عن الفنان عبد الهادي الوشاحي لان لديه تجربة مهمة كفنان ويستحق التخليد وان الجزء المعلوماتي في الرواية كان مقصودا وان هذه المعلومات تأتي في اطار تخليدها واعطائها مكانة لدي القارئ لانها قد لا تصل اليه بسهولة كتجربة مزرعة نموذجية لرجل أعمال مثقف. امتلك مئات الأفدنة وقام بزراعتها بشكل يخلومن الأسمدة والمخصبات الكيماوية كي تكون ¢أورجانيك¢ أطلق علي منتجاتها اسم ¢سيكم¢ وهواسم مصري قديم معناه الدواء. وهويدين لمبادئ حركة فلسفية أوروبية تقدس الطبيعة. وقال مكاوي انه يستعين بقراءات كثيرة من اجل تجسيد الشخصيات مثلما فعل مع تميم حيث قرأ عدة كتب نفسية عن رهاب الموت وعن فن النحت والتصوير وذلك للكتابة عن الشخصية من خلال معلومات صحيحة وحتي تكون تجسيدا للحالة الي شاهدها في الواقع وانه من خلال معايشته للفنانين والمثقفين وجد انهم اكثر حساسية وان الانظمة دائما ما تتصارع معهم لان النظام يفهم قيمة المثقف ولان الفنان والمثقف انسان حساس يكون دائما هشاً ومعرضاً للازمات النفسية والحياتية وان بعض المبدعين يطرحون افكارا اكبر من امكانياتهم واخرون لديهم مصالح قد يفشلون في تحقيقها وهؤلاء يعانون الاحباط وتبعات الفشل ولدينا نسبة كبيرة تصل الي 80% من المثقفين يعانون من الاحباط وعادة من يتحقق ويكون متواجدا علي الساحة لا يعاني من الاحباط وعادة المثقف المحبط تكون لديه مشكلة مع جيله واصدقائه وتتعدد لديه المشاكل النفسية.